الأحد 23 أغسطس 2026 الموافق 10 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائب باسل عادل يطالب الحكومة بتوضيح العلاقة بين إجراءات التصالح وتركيب العدادات الكودية

النائب باسل عادل
النائب باسل عادل

تقدم النائب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، بتساؤلات إلى وزيرة التنمية المحلية ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن بطء إجراءات التصالح في مخالفات البناء، وما يواجهه المواطنون من عقبات إدارية وفنية تؤدي إلى تأخر البت في آلاف الطلبات.

أسباب عدم الإعلان بصورة دورية وشفافة عن أعداد طلبات التصالح التي تم تقديمها

تساءل باسل عادل عن أسباب عدم الإعلان بصورة دورية وشفافة عن أعداد طلبات التصالح التي تم تقديمها، والتي جرى الانتهاء منها، وكذلك الطلبات المتوقفة وأسباب توقفها، مؤكدًا أن إعلان هذه البيانات أصبح ضرورة لمعرفة حجم المشكلة وقياس مدى تقدم الدولة في إنهاء هذا الملف.

وأشار إلى أن من أبرز المشكلات التي تواجه المواطنين الأدوار غير المكتملة ومتوقفة الصب، والتي تسببت في تعطل آلاف الطلبات، في ظل عدم وجود آلية واضحة وموحدة للتعامل معها.

كما لفت إلى أزمة اشتراطات الواجهات في حالات التصالح الفردي، حيث يُطلب من صاحب شقة واحدة في بعض الحالات دهان وتشطيب واجهة العقار بالكامل، رغم عدم وجود تعاون أو قدرة لدى باقي ملاك العقار على تنفيذ تلك الاشتراطات، وهو ما يمثل عائقًا أمام استكمال إجراءات التصالح.

وتطرق النائب إلى شكاوى المواطنين من تقديرات القيمة المالية للتصالح، وما يثار بشأن ارتفاع أسعار المتر المسطح في بعض المناطق والمغالاة في التقديرات، مطالبًا بضرورة وجود معايير واضحة وشفافة يمكن للمواطن الاستناد إليها ومعرفة كيفية احتساب القيمة المطلوبة منه.

كما طرح باسل عادل مشكلة الكتل السكنية المتناثرة والمباني القريبة من الأحوزة العمرانية أو المتداخلة مع الأراضي الخاضعة لقوانين حماية الأراضي الزراعية، مؤكدًا أن هذه الحالات تحتاج إلى حلول تنظيمية واضحة، خاصة أن استمرار وضعها دون حسم يترك آلاف الأسر في حالة من عدم الاستقرار القانوني.

أزمة العدادات الكودية.. حل مؤقت أم مسار غير مكتمل؟

وتناول النائب كذلك أزمة العدادات الكودية، والتي تمثل أحد الملفات المرتبطة بشكل مباشر بمخالفات البناء والتصالح، متسائلًا عن مصير المواطنين الذين حصلوا أو تقدموا للحصول على عدادات كودية، بينما لم تُحسم أوضاع العقارات الخاصة بهم من خلال إجراءات التصالح.

وأكد أن المواطن يجد نفسه في بعض الحالات أمام دائرة من الإجراءات المتداخلة؛ فلا يستطيع استكمال وضعه القانوني، وفي الوقت نفسه يظل الحصول على خدمة كهرباء مستقرة مرتبطًا بإجراءات أخرى، مطالبًا الحكومة بتوضيح العلاقة بين إجراءات التصالح وتركيب العدادات الكودية، ووضع آلية معلنة ومبسطة تمنع تضارب الإجراءات بين الجهات المختلفة.

الإعلان عن أعداد طلبات العدادات الكودية المرتبطة بعقارات بها مخالفات

وطالب باسل عادل بالإعلان عن أعداد طلبات العدادات الكودية المرتبطة بعقارات بها مخالفات، وعدد الحالات التي تم تركيب العدادات لها، وموقف الحالات التي ما زالت تنتظر البت في طلبات التصالح، حتى تكون الصورة كاملة أمام المواطنين والرأي العام.

وأكد أن البطء الإداري والبيروقراطية ونقص التدريب والخبرة لدى بعض الجهات المعنية تمثل أحد أهم أسباب تأخر إجراءات التصالح، مطالبا بتوحيد آليات العمل وتدريب الموظفين وتحديد مدد زمنية واضحة لإنهاء كل مرحلة من مراحل الطلب.

وشدد النائب باسل عادل على أن ملف التصالح لا يتعلق فقط بتحصيل موارد للدولة، وإنما يرتبط بشكل مباشر بتقنين أوضاع المواطنين وتحقيق الاستقرار القانوني والاجتماعي، مطالبًا الحكومة بالإعلان بوضوح عن حجم الطلبات المتراكمة، ونسب الإنجاز، وعدد الملفات المتوقفة، وأسباب توقفها، إلى جانب موقف العدادات الكودية، والخطة الزمنية للانتهاء من هذه الملفات.

وقال: «السؤال الأهم اليوم ليس فقط كم طلبًا تم تقديمه، وإنما كم طلبًا ما زال متوقفًا؟ ولماذا؟ ومتى سينتهي المواطن من رحلة التصالح؟ ولماذا لا تعلن الحكومة الأرقام كاملة أمام المواطنين؟»

وأكد أن الشفافية في إعلان الأرقام ليست رفاهية، وإنما ضرورة لتقييم الأداء، وتحديد حجم المشكلة، ووضع حلول حقيقية وسريعة للمتضررين.