بإجمالي 2.25 مليار جنيه.. سؤال برلماني للحكومة بشأن خصومات شهرية من بطاقات «تكافل وكرامة»
تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بسؤال برلماني إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة وزيرة التضامن الاجتماعي، ووزير المالية، بشأن شكاوى المواطنين المستحقين لبرنامج تكافل وكرامة من تعطل تسليم البطاقات، ووقفها دون أسباب واضحة، وكذلك خصم مبالغ شهرية منها، إلى جانب عدد من المشكلات المتعلقة بإجراءات الفحص والاستحقاق.
بطاقات تكافل وكرامة
وأوضح منصور أن عددًا كبيرًا من المواطنين ينتظرون تسلم بطاقات تكافل وكرامة لشهور طويلة، رغم إبلاغهم عبر الخط الساخن بأن البطاقات الخاصة بهم قد صدرت، بينما يفاجأون عند التوجه إلى الوحدات الاجتماعية بإنكار وجود البطاقات، ما يضطرهم إلى تكرار الذهاب أكثر من مرة دون جدوى، وهو ما يمثل أعباء إضافية على المواطنين الذين هم في أشد الحاجة إلى الدعم.
وأشار النائب إلى ورود شكاوى من مواطنين تم إلغاء بطاقاتهم تحت بند "عدم الاستدلال"، واضطروا إلى بدء الإجراءات من جديد، فضلًا عن تضارب المدة التي يتم إبلاغ المواطنين بها بشأن إصدار البطاقات، حيث تتراوح بين شهرين و10 أشهر وأحيانًا عامًا كاملًا، الأمر الذي يؤدي إلى حرمان المستحقين من الدعم لفترات طويلة.
كما أثار منصور مشكلة الخصومات الشهرية التي يفاجأ بها المواطنون على بطاقات تكافل وكرامة، والتي تصل في بعض الحالات إلى نحو 40 جنيهًا شهريًا دون أسباب واضحة، مشيرًا إلى أن عدد بطاقات تكافل وكرامة يبلغ 4.7 مليون بطاقة، بما يجعل إجمالي قيمة هذه الخصومات، وفقًا للحسابات الواردة في السؤال، نحو 2.25 مليار جنيه، بخلاف خصم 5 جنيهات مع كل عملية سحب بإجمالي لا يقل عن 280 مليون جنيه، مطالبًا بالكشف عن أسباب هذه الخصومات.
وتناول وكيل لجنة القوى العاملة كذلك أزمة وقف بطاقات تكافل وكرامة بسبب وجود سجل ضريبي مفتوح بأسماء بعض المواطنين دون علمهم، موضحًا أن بعضهم يتوجه إلى الجهات المختصة لغلق السجل، إلا أن طلبه قد يتم رفضه، بما يترتب عليه استمرار وقف البطاقة وحرمان الأسرة من الدعم الذي تعتمد عليه.
وتساءل أيضًا عن آليات التأكد من إجراء الزيارات المنزلية الخاصة بالفحص للمواطنين المتقدمين للحصول على الدعم النقدي المشروط، خاصة في ظل شكاوى مواطنين تم رفض طلباتهم رغم تأكيدهم عدم حضور أي مندوب لإجراء زيارة منزلية من الأساس.
وطالب بأن يتضمن تقرير الزيارة المنزلية أسباب الرفض بشكل واضح ومحدد مع صورة للمنزل، بدلًا من الاكتفاء بعبارة "غير مطابق لشروط الصرف"، حتى يعرف المواطن سبب الرفض ويتمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة للتظلم، خاصة مع ورود حالات عديدة لم تعرف أسباب رفضها.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة تشديد الرقابة على الوحدات ومكاتب الشئون الاجتماعية، بعد ورود شكاوى من مواطنين صدرت لهم بطاقات تكافل أو كرامة، إلا أن المكاتب تنكر وجودها لشهور طويلة وأحيانًا لسنوات، مطالبًا بوضع آليات واضحة تضمن عدم تعطيل حقوق المواطنين أو التلاعب بها.




