السبت 24 أكتوبر 2026 الموافق 13 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

هبوط قوي للذهب عالميًا.. الأونصة تخسر 4.31% وتسجل أدنى مستوى منذ يوليو

الذهب
الذهب

توقفت أونصة الذهب بنهاية التعاملات الأسبوعية أمس الجمعة 23 أكتوبر على انخفاض بنسبة 4.31% عند 3994.6 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ منتصف يوليو الماضي، في ظل ارتفاع أسعار النفط الذي عزز التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية لفترة أطول.

أسعار النفط تدفع الذهب إلى التراجع

وقفز خام برنت إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات بعد هجمات الحوثيين في السعودية التي زادت المخاوف من مزيد من اضطرابات إمدادات الطاقة، ليرتفع سعر البرميل فوق 116.7 دولار.

وأظهرت بيانات أمريكية حديثة ارتفاعًا في تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين بأكثر من المتوقع، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع تكاليف الطاقة، ما عزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.

ارتفاع التضخم يعزز توقعات استمرار الفائدة الأمريكية

وعلى الرغم من ذلك، تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر.

وتشير الأسواق حاليًا إلى احتمال بنسبة 10% فقط لرفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل، مقارنةً باحتمالات تبلغ حوالي 80% لشهر ديسمبر، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاجو التجارية.

المستثمرون يترقبون بيانات التضخم الأمريكية

وينتظر المستثمرون الآن بيانات التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية المقرر صدورها في 29 أكتوبر للحصول على مزيد من المؤشرات حول التقدم المحرز نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي المتمثل في بلوغ التضخم 2%.

لماذا تراجعت أسعار الذهب عالميًا؟

جاء انخفاض الذهب مع تزايد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول. وتؤثر توقعات أسعار الفائدة في تحركات المعدن الأصفر، إذ إن ارتفاع العائد على الأصول التي تدر فوائد قد يقلل جاذبية الذهب الذي لا يحقق عائدًا دوريًا.

كما أدى صعود أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة إلى زيادة القلق بشأن تكاليف الطاقة وتأثيرها في الأسعار، خاصة بعد المخاوف من اضطراب الإمدادات. ويظل اتجاه الذهب مرتبطًا بتطورات الأسواق العالمية وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب البيانات الاقتصادية التي تساعد المستثمرين على تقييم مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.

قرار الاحتياطي الفيدرالي يحدد اتجاه الأسواق

تترقب الأسواق اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وتأتي هذه التوقعات في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب بيانات التضخم وتطورات أسعار الطاقة، لما لها من تأثير في قرارات السياسة النقدية.

وتعكس تقديرات الأسواق بشأن احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر وديسمبر اختلاف توقعات المستثمرين باختلاف توقيت الاجتماعات المقبلة والبيانات الاقتصادية المنتظرة. ولذلك، تكتسب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية المقرر صدورها في 29 أكتوبر أهمية خاصة، إذ توفر مؤشرات إضافية بشأن مدى اقتراب التضخم من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وبناءً على هذه التطورات، ستظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة ببيانات التضخم الأمريكية، وتوقعات أسعار الفائدة، والتغيرات في أسعار النفط، فضلًا عن تطورات إمدادات الطاقة العالمية.