الخميس 22 أكتوبر 2026 الموافق 11 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بالمستندات.. تفاصيل اتهام مالك مول شهير بالرحاب برشوة 3 موظفين بمحكمة النقض

أرشيفية
أرشيفية

حصلت «الرئيس نيوز» على تفاصيل التحقيقات في القضية رقم 4119 لسنة 2026 جنايات أمن الدولة العليا، المتهم فيها رجل الأعمال (م. ع. م. ع)، مالك مول شهير بمدينة الرحاب، وثلاثة موظفين بمحكمة النقض، في واقعة تتعلق باتهامات بطلب وتقديم عطايا مالية وعينية على سبيل الرشوة، مقابل إفشاء أسرار الطعن رقم 21987 لسنة 93 قضائية، الذي كان منظورًا أمام دائرة الأحد المدنية والتجارية والاقتصادية والضريبية بالمحكمة، ومن بينها مسودة الحكم.

وتكشف أوراق التحقيقات، التي حصل عليها «الرئيس نيوز»، عن تفاصيل ما نسبته النيابة العامة إلى المتهمين بشأن طلب مبلغ مالي قدره 100 ألف جنيه، وتقديم عطايا عينية ومالية، من بينها سبيكة ذهبية ومبلغ 4 آلاف جنيه.

وتشير التحقيقات إلى أن الواقعة لم تقتصر، بحسب الاتهامات، على طلب الأموال وتلقي العطايا، وإنما امتدت إلى إفشاء معلومات تتعلق بطعن قضائي وتداول مسودة الحكم قبل استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بصدوره، إذ تضمنت أقوال أحد المتهمين أنه صوّر المسودة بهاتفه المحمول وأرسلها إلى المتهم الآخر عبر تطبيق «واتساب»، وفقًا لما ورد في اعترافاته المنقولة بمحضر التحقيق.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، قد قررت تأجيل محاكمة المتهمين إلى جلسة 2 نوفمبر المقبل، على خلفية الاتهامات المتعلقة بالرشوة وإفشاء أسرار الطعن.

100 ألف جنيه مقابل أسرار طعن أمام محكمة النقض

بحسب ما ورد في أقوال عضو هيئة الرقابة الإدارية بالتحقيقات، بدأت خيوط الواقعة من تحريات تناولت اتهام رجل الأعمال مالك مول شهير بمدينة الرحاب، بعرض رشوة من خلال المتهم، أمين سر دائرة الخميس المدنية والتجارية بمحكمة النقض، مقابل إفشاء أسرار الطعن رقم 21987 لسنة 93 قضائية، المنظور أمام الدائرة المختصة، ومن بينها مسودة الحكم.

وقال عضو هيئة الرقابة الإدارية، في شهادته، إنه استصدر إذنًا من النيابة العامة بمراقبة وتسجيل وتصوير المحادثات الهاتفية واللقاءات التي تدور بين أطراف الواقعة، موضحًا أن تنفيذ الإذن، وما واكبه من تحريات، أسفر عن تسجيل محادثات هاتفية وتصوير لقاءات قال إنها أكدت ما توصلت إليه التحريات بشأن طلب مبالغ مالية على سبيل الرشوة.

ووفقًا لشهادته، طلب متهمان أخران موظفان بمحكمة النقض مبلغًا ماليًا قُدر بنحو 100 ألف جنيه، وأُخذ جزء منه بلغ 12 ألف جنيه من المتهم رجل الأعمال (م. ع. م. ع)، عن طريق المتهم، مقابل إفشاء أسرار الطعن محل التحقيق ومتابعة تطوراته وإمداد رجل الأعمال بالمعلومات المتعلقة به أولًا بأول، وصولًا إلى تصوير مسودة الحكم الصادر فيه.

وأضاف الشاهد أن المبالغ محل الرشوة، بحسب ما ورد في أقواله، جرى الحصول عليها على دفعتين خلال شهر أكتوبر، قبل أن تتخذ إجراءات الضبط في القضية.

ضبط الموظفين الثلاثة والعثور على سبيكة ذهبية وعملة معدنية

وتضمنت أقوال عضو هيئة الرقابة الإدارية تفاصيل الإجراءات التي اتخذت عقب الحصول على إذن النيابة العامة، إذ ذكر أنه تمكن في 8 أبريل 2025 من ضبط المتهمين من محل عملهم بمحكمة النقض، وتفتيشهم في إطار تنفيذ الإذن الصادر في القضية.

وأضاف الشاهد أنه عُثر بحوزة المتهمين على هاتفين محمولين، كما أسفر تفتيش محل سكن الأخير عن العثور على سبيكة ذهبية اللون مدون عليها وزن 10 جرامات، داخل غلاف شفاف، وعملة معدنية ذهبية اللون مدون عليها وزن 8 جرامات، داخل غلاف شفاف أزرق اللون.

وفي شهادة أخرى، قال عضو هيئة الرقابة الإدارية، إنه نفاذًا لإذن النيابة العامة تمكن في التاريخ ذاته من ضبط المتهم الثالث من محل سكنه بمدينة الرحاب بمحافظة القاهرة، وعُثر بحوزته على هاتف محمول.

وتكتسب الهواتف المحمولة أهمية في سياق التحقيقات، بالنظر إلى ما ورد في أقوال المتهمين بشأن الاتصالات التي جرت بينهم، وإرسال مسودة الحكم عبر تطبيق «واتساب»، فضلًا عن تسجيل المحادثات واللقاءات الذي قال عضو هيئة الرقابة الإدارية إنه تم تنفيذًا لإذن النيابة العامة.

أما المضبوطات الذهبية، فقد ورد ذكرها في شهادة عضو الرقابة الإدارية ضمن إجراءات التفتيش، في حين تضمنت أقوال أحد المتهمين تفاصيل أخرى بشأن سبيكة ذهبية تسلمها عقب تصوير مسودة الحكم، وهو ما تناولته النيابة ضمن روايتها للواقعة.

مشرف الجلسات بمحكمة النقض يشرح اختصاصات أمناء السر وسرية مسودات الأحكام

وتضمنت التحقيقات شهادة (أ. ك)، المشرف العام على الجلسات المدنية بمحكمة النقض، الذي أوضح طبيعة العمل داخل الدوائر المدنية والتجارية والاقتصادية، والاختصاصات الوظيفية المرتبطة بأمناء سر الجلسات، والإجراءات المتبعة في التعامل مع ملفات الطعون ومسودات الأحكام.

وقال الشاهد إنه يعمل مشرفًا عامًا على الجلسات المدنية بالمحكمة، إلى جانب عمله الأصلي أمين سر بدائرة الأحد «أ» تجارات، وإن اختصاصه يتمثل في الإشراف على أعمال أمناء سر الجلسات المدنية، والتصدي للمخالفات الإدارية من خلال تحرير مذكرات بشأنها ورفعها إلى رئيس المكتب الفني لاتخاذ القرار المناسب، موضحًا أن توليه هذا العمل جاء بموجب قرار إداري صادر بتاريخ 22 نوفمبر 2021.

وأضاف أن الدوائر التي يشرف عليها تختص بنظر الطعون المدنية والتجارية والاقتصادية، وأن إجراءات الطعن تبدأ بإيداع صحيفة الطعن والمستندات اللازمة بقلم كتاب الطعون، ثم إعلان المطعون ضده، وعرض الطعن على المكتب الفني لتحديد الدائرة المختصة.

وبعد توزيع الطعن، يتسلم أمين السر الملف ويتولى فرزه ونسخه وتوزيعه على أعضاء الدائرة، ثم إعداد محضر الجلسة واستلام مسودة الحكم عقب الفصل في الطعن، وتسليمها إلى المكتب الفني لمراجعتها ونسخ الحكم، قبل توقيعه وحفظ الملف.

وشدد الشاهد، وفقًا لأقواله، على أن أمين السر يتحمل المسؤولية عن ملف الطعن ومستنداته منذ تسلمه وحتى حفظه، وأن واجباته الوظيفية تفرض عدم إفشاء أسرار المداولة أو تمكين الخصوم من الاطلاع على مسودة الحكم قبل توقيعه، معتبرًا أن مخالفة تلك الالتزامات تمثل إخلالًا بمقتضيات الوظيفة.

وتطرقت شهادة مشرف الجلسات إلى الطعن محل الواقعة، موضحة أنه حمل رقم 21987 لسنة 93 قضائية، وأُقيم طعنًا على حكم صادر من المحكمة الاقتصادية في الدعوى رقم 389 لسنة 12 قضائية اقتصادية.

ووفقًا لما جاء في أقوال الشاهد، أقام الطعن وكيل الطاعن (م. أ. ح)، واختصم فيه كلًا من (م. م. أ. م)، و(م. ع. م. ع)، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار بصفته.

وأشار الشاهد إلى أن الطعن نُظر أمام دائرة الأحد التجارية والاقتصادية والضريبية بمحكمة النقض، وصدر فيه حكم بتاريخ 13 أكتوبر 2024 بعدم قبول الطعن، مع إلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ 200 جنيه مقابل أتعاب المحاماة، ومصادرة الكفالة.

وأضاف أن المتهمين كانا أميني سر الدائرة المختصة بنظر الطعن، وأن واجباتهما الوظيفية بشأن الملف تخضع للقواعد ذاتها المتعلقة بحفظ المستندات وعدم إفشاء أسرار المداولة.

اعترافات بشأن تصوير مسودة الحكم وإرسالها عبر «واتساب»

تضمنت القضية إقرارات المتهمين، وأقوال المتهم الأول أمين سر دائرة الأحد المدنية والتجارية والاقتصادية بمحكمة النقض، تناول فيها طبيعة عمله والوقائع التي قال إنها سبقت تصوير مسودة الحكم.

ووفقًا لما ورد في التحقيقات، قرر المتهم أنه في مطلع أكتوبر 2024 التقى المتهم، أمين سر دائرة الخميس المدنية والتجارية والاقتصادية، الذي أطلعه على وجود طعن منظور أمام غرفة المشورة في دائرته، وطلب منه إبلاغه بقرار المحكمة فور صدوره.

وقال المتهم، بحسب ما نُقل في التحقيقات، إنه وافق على ذلك، مشيرًا إلى أنه كان يعد الأمر من قبيل ما جرى عليه العمل بين بعض موظفي المحكمة.

وأضاف أنه في 13 أكتوبر 2024 تسلم ملف الطعن المشار إليه، الذي تضمن المسودة الخاصة بقرار المحكمة، فاستخرجها وصورها باستخدام هاتفه المحمول، ثم أرسلها إلى المتهم خالد حسن إبراهيم عبر تطبيق «واتساب».

وتابع، وفقًا لإقراره، أنه تلقى بعد ذلك اتصالًا هاتفيًا من الأخير طلب منه خلاله الحضور لمقابلته بمكتبه في دار القضاء، حيث سلمه سبيكة ذهبية وزنها 2.5 جرام داخل غلاف بلاستيكي، وأبلغه أنها مقدمة من المتهم رجل الأعمال (م. ع. ع)، أحد أطراف الطعن الذي صدر القرار فيه لصالحه قبل ذلك.

كما قرر أنه في اليوم التالي، 14 أكتوبر 2024، وأثناء وجوده بمقر عمله، جرى الاتصال بالمتهم ( م. ع. ع) عبر هاتف المتهم، ووجه إليه الشكر على عطية السبيكة الذهبية.

وتناولت أقوال المتهم شرحًا تفصيليًا لإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، بداية من إيداع صحيفة الطعن وحتى حفظ الملف بعد صدور الحكم.

وقال، وفقًا لما ورد في التحقيقات، إن الطعن على الأحكام يتم خلال 60 يومًا من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، من خلال إيداع مذكرة بأسباب الطعن وصورة رسمية من حكم محكمة أول درجة وحكم محكمة الاستئناف، مع إرفاق مستندات أخرى عند الاقتضاء.

وأضاف أن مقدم الطعن يسدد الرسوم المقررة، ثم يُقيد الطعن في جدول المحكمة والحاسب الآلي برقم قضائي، ويُحال ملفه إلى قلم الإجراءات لإعلان المطعون ضده بصحيفة الطعن وفقًا للإجراءات القانونية.

وبعد ذلك، يكون للمطعون ضده الحق في تقديم مذكرة بالرد خلال 15 يومًا من تاريخ إعلانه، ثم تُحال الأوراق إلى نيابة النقض لإعداد مذكرة بالرأي، قبل عرضها على قسم التوزيع لمراجعة استيفاء المستندات والإجراءات، وإحالتها إلى المكتب الفني لتوزيعها على الدائرة المختصة.

وأوضح أن اختصاص أمين السر يبدأ بعد توزيع الطعن، إذ يتسلم الملف ويراجع مرفقاته وينسخه بعدد أعضاء الدائرة، ثم يعرضه على رئيسها لتحديد العضو المقرر وتاريخ الجلسة.

وفي يوم الجلسة، يتولى أمين السر تجهيز رول الطعن وتسليمه إلى رئيس الدائرة، وإثبات ما يجري في محضر الجلسة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعلان الخصوم إذا صدر قرار بإحالة الطعن إلى المرافعة.

وعقب الفصل في الطعن، يرفق الحكم والمسودة بملف القضية، ويراجع المستندات ويثبتها على غلاف الملف، ثم يسلم الملف مستوفيًا للحفظ.

وأكد المتهم، بحسب ما ورد في أقواله، عدم جواز إعلان الخصوم بتقديم طلبات أو مستندات من تلقاء نفسه، أو تصوير أي من مفردات الطعن، ومن بينها مسودة الحكم، نظرًا إلى سريتها بطبيعتها.

وتتفق هذه الجزئية مع ما أورده مشرف الجلسات في شهادته بشأن طبيعة واجبات أمناء السر، وإن كانت المسؤولية الجنائية عن الوقائع محل الاتهام تظل مرتبطة بالأدلة والأفعال المنسوبة إلى كل متهم على حدة.

المتهم الثاني يقر بسرية المسودات وينفي التدخل في توزيع الطعون

وتضمنت التحقيقات أقوال المتهم الثاني أمين سر بدائرة الأحد المدنية والتجارية والاقتصادية بمحكمة النقض، وقال أنه التحق بالعمل في المحكمة عام 2005 بوظيفة كاتب، ثم عمل مساعدًا لأمين سر الدائرة التجارية.

وأضاف أنه مع إنشاء دائرة الأحد التجارية بمحكمة النقض عام 2012، عُين أمين سر لها، واستمر في شغل هذا الاختصاص حتى تاريخ ضبطه.

وشرح المتهم طبيعة اختصاصاته الوظيفية، التي تشمل استلام ملفات الطعون والقضايا التجارية والاقتصادية، وفرزها ونسخها، وعرضها على رئيس الدائرة لتحديد العضو المقرر ومواعيد الجلسات، وإعداد رول الجلسات وتحرير محاضرها، واستلام المستندات المقدمة من الخصوم وعرضها على رئيس الدائرة.

كما أشار إلى أن مهامه تشمل استلام مسودات الأحكام السرية عقب جلسات غرفة المشورة، وإثبات منطوق الأحكام في أجندة الأحكام، وإرسال المسودات إلى مكتب النسخ، ثم استلام الأحكام بعد كتابتها وتوقيعها من رئيس الدائرة، وإرفاقها بملفات القضايا وحفظها أو تسليمها إلى قلم الحفظ بحسب الأحوال.

وقرر أن مسودات الأحكام الصادرة من غرفة المشورة سرية، ولا يجوز اطلاع الخصوم عليها أو إفشاؤها بأي صورة، وأن إعلان الخصوم أو تمكينهم من الاطلاع لا يكون إلا بعد صدور الحكم مكتوبًا وموقعًا وفقًا للإجراءات القانونية المقررة، وبعد التحقق من الصفة.

وأضاف أن توزيع الطعون داخل محكمة النقض يتم دون تدخل من أمناء السر، وأن رئيس مجموعة الدوائر هو المختص بتوزيع القضايا على الدوائر، بينما يختص رئيس الدائرة وحده بتحديد العضو المقرر.

وتطرقت أقواله إلى شكوى قال إنها قُدمت ضده في سبتمبر 2024 من المتهم رجل الأعمال (م. ع. م. ع)، الذي وصفه بأنه أحد المطعون ضدهم في طعن منظور أمام الدائرة التي يعمل بها، واتهمه فيها بالتواطؤ مع الطاعن.

وأوضح، وفقًا لأقواله، أنه التقى عزام في مكتب المتهم، وشرح له أن الإجراءات التي يتولاها قانونية، وأن تحديد الجلسات واختيار العضو المقرر يدخلان في اختصاص رئيس الدائرة، وليس أمين السر.

وأضاف أنه في 13 أكتوبر 2024 عرض المستندات المقدمة من الطرفين على رئيس الدائرة، الذي قرر إرفاقها وتسليمها إلى العضو المقرر، وبعد انتهاء الجلسة صدر الحكم بعدم قبول الطعن.

رجل الأعمال يقر بتقديم مبالغ وعطايا على سبيل الرشوة وفقًا للتحقيقات

وفيما يتعلق بالمتهم (م. ع. م. ع)، تضمنت تحقيقات النيابة العامة أنه أقر خلال التحقيقات بتقديم مبالغ مالية وعطايا عينية إلى موظفين عموميين من أمناء سر دائرة الأحد التجارية والاقتصادية بمحكمة النقض، على سبيل الرشوة، بهدف الإخلال بعمل من أعمال وظيفتهما، مقابل إفشاء أسرار الطعن رقم 21987 لسنة 93 قضائية، ومن بينها مسودة الحكم.

وتناولت أقواله خلفية النزاع التجاري المرتبط بشركة شرم العالمية للتجارة المالكة للمول الشهير بمدينة الرحاب.

وقال، بحسب ما ورد في التحقيقات، إنه أنشأ الشركة المالكة للمول الذي شُيد عام 2015، وإنه سبق أن أبرم في عام 2013 عقد حق انتفاع مع خصمه (م. أ. ح)، يمنحه نسبة 20% من المول لمدة عشر سنوات، مع اشتراط عدم تدخله في الإدارة وعدم زيادة نسبته.

وأضاف أنه فوجئ، بحسب روايته، في عام 2016 بقيام خصمه بتزوير أوراق ومحاضر جمعيات عمومية، والاستيلاء بموجبها على نسبة 50% من المول، موضحًا أنه تقدم على أثر ذلك ببلاغات إلى هيئة الرقابة الإدارية والنيابة العامة، ودارت بينهما نزاعات جنائية ومدنية وتجارية أمام جهات القضاء المختلفة.

وتقدم هذه الخلفية سياقًا للنزاع الذي ارتبط به الطعن محل التحقيقات، لكنها لا تمثل بذاتها حسمًا لصحة الادعاءات المتعلقة بالنزاع التجاري الأصلي، ولا تغير من طبيعة الاتهامات الجنائية المستقلة التي تتناولها القضية الحالية.

من طلب الرشوة إلى التوسط في تقديمها

ووفقًا لما ورد في أمر الإحالة، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين الأول والثاني، بصفتهما موظفين عموميين وأميني سر بمحكمة النقض، طلب وأخذ عطايا على سبيل الرشوة مقابل الإخلال بواجبات وظيفتهما.

وتضمنت الاتهامات طلب مبلغ قدره 100 ألف جنيه بواسطة المتهم الرابع، مع حصول المتهم الأول على سبيكة ذهبية قُدرت قيمتها بنحو 8 آلاف جنيه، وحصول المتهم الثاني على 4 آلاف جنيه، مقابل إفشاء أسرار الطعن رقم 21987 لسنة 93 قضائية، ومن بينها مسودة الحكم.

كما أسندت النيابة إلى المتهم الثالث تقديم الرشوة، بينما نسبت إلى المتهم الرابع التوسط في طلبها وتقديمها.

3
3
1
1
2
2