جرثومة المعدة لا تظهر أعراضها دائمًا.. 8 علامات تكشف الإصابة وموعد القضاء عليها
يبحث الكثير من الأشخاص عن علاج جرثومة المعدة نهائيًا، باعتبارها من أنواع العدوى البكتيرية الشائعة التي تصيب بطانة المعدة، وقد لا تسبب أعراضًا واضحة لدى عدد كبير من المصابين. وتُعرف هذه البكتيريا باسم «الملوية البوابية» أو H. pylori، وهي بكتيريا حلزونية يمكن أن تؤدي إلى التهاب المعدة أو قرحة المعدة والاثني عشر في بعض الحالات.
وعند ظهور الأعراض، قد يشعر المصاب بألم أو حرقان في الجزء العلوي من البطن، مع الانتفاخ والتجشؤ والغثيان وفقدان الشهية أو الشعور بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام. ويعتمد علاج جرثومة المعدة على نظام دوائي يحدده الطبيب، يجمع بين المضادات الحيوية وأدوية تقليل إفراز حمض المعدة، وفقًا للحالة ومدى مقاومة البكتيريا للعلاج.
ما أعراض جرثومة المعدة؟
لا يعاني جميع المصابين بجرثومة المعدة من أعراض، لكن بعض الحالات تظهر عليها علامات تستدعي الفحص الطبي، ومن أبرزها:
ألم أو حرقان في الجزء العلوي من البطن.
الغثيان أو القيء.
الانتفاخ وزيادة التجشؤ.
فقدان الشهية أو الشعور بالامتلاء سريعًا.
سوء الهضم والشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام.
فقدان الوزن غير المبرر في بعض الحالات.
وقد ترتبط العدوى بقرحة المعدة أو الاثني عشر، كما يمكن أن تؤدي القرحة النازفة إلى فقر الدم والإرهاق. ولا تكفي الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة، إذ قد تتشابه مع مشكلات أخرى في الجهاز الهضمي.
أعراض جرثومة المعدة الخطيرة التي تستدعي الطبيب
هناك علامات تستوجب الحصول على تقييم طبي عاجل، خاصة إذا ظهرت بصورة مفاجئة أو شديدة، ومنها القيء المصحوب بالدم أو الذي يشبه تفل القهوة، والبراز الأسود القطراني أو المصحوب بالدم، والألم الشديد أو المستمر في البطن.
كما أن الدوخة الشديدة أو الإغماء أو صعوبة التنفس، خاصة مع وجود نزيف محتمل، تستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا.
كيف يتم تشخيص جرثومة المعدة؟
يعتمد الطبيب على عدد من الفحوصات للكشف عن جرثومة المعدة، وتحديد ما إذا كانت العدوى نشطة، ومن أهمها اختبار التنفس باليوريا، الذي يكشف عن نشاط البكتيريا من خلال هواء الزفير، وتحليل البراز للكشف عن مستضدات الجرثومة.
وقد يُستخدم المنظار العلوي في بعض الحالات، إذ يسمح بفحص بطانة المعدة وأخذ عينات عند الحاجة. أما تحليل الدم الذي يكشف الأجسام المضادة، فقد لا يميز بين الإصابة الحالية والعدوى السابقة، ولذلك لا يُعد الخيار الأفضل لتأكيد القضاء على الجرثومة بعد العلاج.
علاج جرثومة المعدة في أسبوع أو أسبوعين
يعتمد علاج جرثومة المعدة على أنظمة دوائية يحددها الطبيب، وقد تشمل العلاج الثلاثي أو الرباعي، وفقًا للإرشادات الطبية المحلية، والتاريخ العلاجي للمريض، ومقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
ويجمع العلاج عادةً بين مضادات حيوية وأدوية تقلل إفراز حمض المعدة، وقد يتضمن النظام الرباعي دواءً إضافيًا مثل مركبات البزموت. وتتراوح مدة كثير من الأنظمة العلاجية بين 10 و14 يومًا، وقد تختلف حسب الخطة التي يختارها الطبيب.
ومن الضروري الالتزام بالجرعات والمواعيد المحددة، وعدم إيقاف العلاج مبكرًا حتى لو تحسنت الأعراض؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى فشل العلاج واستمرار العدوى. ويمكن لبعض الأطعمة أن تساعد على تخفيف الانزعاج، لكنها لا تقضي على الجرثومة بمفردها.
متى تموت جرثومة المعدة نهائيًا؟
قد تبدأ الأعراض في التحسن خلال أسبوع أو أسبوعين من العلاج، لكن اختفاء الألم لا يعني بالضرورة القضاء على البكتيريا. ولذلك يوصي الطبيب بإجراء اختبار للتأكد من نجاح العلاج، مثل اختبار التنفس أو تحليل مستضدات الجرثومة في البراز، بعد مرور أربعة أسابيع على الأقل من انتهاء المضادات الحيوية، مع مراعاة إيقاف بعض الأدوية قبل الفحص وفق تعليمات الطبيب.
ما مضاعفات جرثومة المعدة؟
قد تؤدي جرثومة المعدة إذا استمرت دون علاج مناسب إلى التهاب مزمن في بطانة المعدة، أو قرحة المعدة والاثني عشر، كما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة لدى بعض المصابين. ويساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب والمتابعة الطبية على تقليل مخاطر المضاعفات.