الإثنين 19 أكتوبر 2026 الموافق 08 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائبة نشوى الشريف تتقدم بطلب إحاطة بشأن كثافة التقييمات وعدم ملاءمة المناهج الدراسية

النائبة نشوى الشريف
النائبة نشوى الشريف

تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن منظومة التقييمات وكثافة الواجبات المدرسية، ومدى ملاءمة المناهج الدراسية للوقت المتاح، وضمان حق الطلاب في التقييم العادل.

طلب إحاطة بشأن كثافة التقييمات وعدم ملاءمة المناهج الدراسية

وطالبت النائبة الحكومة بمراجعة سياساتها التعليمية، مؤكدة أنه لا يجوز أن تتحول التقييمات من وسيلة لقياس التعلم إلى عبء يستنزف الطلاب والأسر، ويفرغ العملية التعليمية من هدفها الحقيقي، متسائلة: «كفانا تحويل المدرسة من مكان للتعلم إلى مصدر للضغط على الطلاب والأسر».

وتساءلت الشريف عما إذا كان مطلوبًا من الطالب أن يذاكر ويحل الواجبات ويستعد لتقييمات متلاحقة، ثم يعود إلى المنزل ليبدأ رحلة جديدة من الضغط، بينما تتسابق الأسرة بين الشرح والمتابعة وإنجاز المهام، مشيرة إلى أنه حتى في حالة مرض الطالب، يُطلب منه الحصول على إذن مختوم من التأمين الصحي ومستوفٍ لجميع الشروط للحصول على إجازة، متسائلة: «فهل يُعقل؟».

كما طرحت تساؤلات بشأن الوقت المتاح أمام الطالب لفهم ما يتعلمه ومراجعته دون أن يعيش تحت ضغط دائم من أجل الدرجات، في الوقت الذي يُطالب فيه أيضًا باختيار لعبة رياضية والتفوق فيها لتمثيل بلده بصورة مشرفة، متسائلة: «فهل هذا ممكن؟».

وأكدت النائبة أن التقييم في جوهره أداة لقياس مستوى الطالب، واكتشاف نقاط ضعفه، ومساعدته على التقدم، وليس غاية في حد ذاته أو سباقًا في عدد الواجبات والاختبارات.

ووضعت الشريف أمام الحكومة عددًا من التساؤلات، أبرزها: هل خضعت كثافة التقييمات لمراجعة تربوية حقيقية تراعي أعمار الطلاب وقدراتهم على الاستيعاب؟ وهل تتناسب المناهج مع الوقت المتاح للشرح والفهم والمراجعة، أم أصبح المطلوب إنجاز أكبر قدر من المهام على حساب جودة التعلم؟

وتساءلت أيضًا عما إذا كانت المنظومة تقيس مستوى الطالب بالفعل، أم تقيس قدرة أسرته على المتابعة والشرح وتوفير الوقت اللازم لإنجاز الواجبات.

كما أثارت تساؤلًا بشأن الطلاب الذين يتغيبون عن أحد التقييمات بسبب المرض، حتى بعد الحصول على ختم التأمين الصحي، وما إذا كانوا سيُعاقبون في درجاتهم بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم، أم ستضمن لهم المنظومة فرصة عادلة لاستكمال ما فاتهم.

وشددت النائبة على ضرورة إجراء تقييم حقيقي لأثر المنظومة الحالية على الصحة النفسية للطلاب، وعلى الوقت الذي يحتاجونه للراحة وممارسة الأنشطة وبناء شخصياتهم.

وأكدت الشريف أن رسالتها واضحة، قائلة إنها لا تطالب بإلغاء التقييمات، وإنما تطالب بأن تؤدي دورها الحقيقي، مشددة على أهمية وجود تعليم يقيس الفهم وليس الحفظ المؤقت، ويبني المهارات بدلًا من تراكم المهام، ويمنح كل طالب فرصة عادلة، دون أن يكون نجاحه مرهونًا بظروف أسرته أو قدراتها.

مطالبة بمراجعة شاملة لمنظومة التقييمات والواجبات والمناهج

وطالبت بمراجعة شاملة لمنظومة التقييمات والواجبات والمناهج، ووضع ضوابط واضحة تتناسب مع المراحل العمرية، وتحقيق التوازن بين الشرح والتقييم، وتيسير قبول الأعذار المرضية، وإتاحة فرص عادلة لتعويض التقييمات الفائتة.

وأضافت أن تطوير التعليم لا يمكن أن يتحقق بينما يظل السؤال الأهم بلا إجابة: «ماذا تعلّم الطالب بالفعل؟»، مؤكدة أن التعليم الجيد ليس الذي يُرهق الطالب بأكبر عدد من المهام، بل الذي يمنحه المعرفة والقدرة على التفكير والثقة في نفسه.

واختتمت النائبة بالتأكيد أن أبناءنا يحتاجون إلى مدرسة تعلمهم كيف يفكرون، وليس إلى منظومة تستنزف وقتهم وطاقتهم في مطاردة الدرجات، مشددة على أن مستقبل الطلاب أكبر من اختزاله في درجات التقييم، وأن جودة التعليم أهم من كثرة التكليفات.