الأحد 18 أكتوبر 2026 الموافق 07 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

"حقنًا للدماء وحمايةً للأبرياء".. شيخ الأزهر يطرح تحركًا عاجلًا لتهدئة الأوضاع

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

وجّه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، نداءً أخويًا عاجلًا إلى الأشقاء في الدول العربية والإسلامية، دعا فيه إلى تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، مطالبًا بالوقف الفوري والشامل لأعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب التي تستنزف مقدرات الشعوب وتزهق أرواح الأبرياء.

وأكد شيخ الأزهر، في رسالة نشرها عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا عاجلًا لتغليب لغة الحوار، والعمل على إنهاء الصراعات والخلافات، حفاظًا على أرواح الأبرياء ومقدرات الشعوب العربية والإسلامية، ومنعًا لمزيد من الخسائر التي تترتب على استمرار الحروب والاقتتال.

شيخ الأزهر يدعو إلى تشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية عاجلة

ودعا الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية، من العقلاء والحكماء المخلصين، ومن المحبين للخير والسلام والاستقرار، لتتولى العمل على احتواء الأزمات والصراعات المشتعلة.

واستشهد شيخ الأزهر بقول الله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، من سورة الحجرات، الآية التاسعة، تأكيدًا لأهمية الإصلاح بين الأطراف المتنازعة، والسعي إلى إنهاء الخلافات بالحكمة والحوار.

وأوضح النداء أن اللجنة المقترحة تستهدف نزع فتيل الأزمات بصورة عاجلة، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة، بما يسهم في الحفاظ على قوة الدول العربية وسيادتها، وصون دماء أبنائها وحماية مقدرات شعوبها والأجيال القادمة.

وشدد شيخ الأزهر على ضرورة تقديم المصلحة العامة، والعمل على تجاوز الخلافات التي تهدد استقرار المنطقة، مؤكدًا أن الحوار والوساطة يمثلان مسارًا مهمًا لاحتواء الصراعات والحد من تداعياتها الإنسانية والسياسية.

الأزهر يعلن استعداده لدعم جهود التهدئة والسلام

وأكد الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف على أتم الاستعداد لبذل أقصى ما يستطيع لدعم جهود لجنة الوساطة والتهدئة المقترحة، والمساهمة في كل ما من شأنه تقريب وجهات النظر وإنهاء الخلافات بين الأطراف المعنية.

وأعرب شيخ الأزهر عن ثقته بحكمة جميع الأطراف وقدرتهم على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي، بما يحقق هدف وقف نزيف الدماء، وحماية أرواح الأبرياء، وتغليب المصلحة العامة على الخلافات القائمة.

وأشار النداء إلى أهمية التحرك من أجل حقن الدماء المعصومة، والحفاظ على حياة المدنيين، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الحروب والصراعات، في ظل الحاجة إلى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الدائم.

واختتم شيخ الأزهر نداءه بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ الأمة العربية والإسلامية من كل مكروه وسوء، وأن يجنب المنطقة ويلات الحروب والصراعات، مؤكدًا أهمية العمل من أجل السلام وصون الأرواح والمقدرات.