الأحد 18 أكتوبر 2026 الموافق 07 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«الأوفر برايس» يعود بقوة إلى سوق السيارات في مصر.. والزيادات تصل إلى 150 ألف جنيه| عاجل

الرئيس نيوز

شهد سوق السيارات في مصر موجة جديدة من الزيادات السعرية خلال الأيام الماضية، بعدما أعلن عدد من الوكلاء والتجار رفع أسعار طرازات مختلفة بقيم تراوحت بين 15 ألفًا و150 ألف جنيه، في ظل تراجع المعروض وارتفاع الطلب، بحسب مسؤولين في القطاع.

ولم تتوقف التطورات عند الزيادات الرسمية، إذ عادت ظاهرة «الأوفر برايس» إلى الواجهة، بقيم تراوحت بين 10 آلاف و200 ألف جنيه فوق الأسعار المعلنة، وفقًا للمسؤولين.

ورصد مسح لقوائم أسعار السيارات خلال أكتوبر الجاري زيادات على طرازات تابعة لـ8 علامات تجارية، هي «سكودا» و«ديبال» و«إم جي» و«كيا» و«هيونداي» و«شانجان» و«هافال» و«شيري».

وأظهر المسح أن «سكودا أوكتافيا» موديل 2027 سجلت أعلى زيادة بالقيمة، بعدما ارتفع سعرها بنحو 150 ألف جنيه مقارنة بموديل 2026. كما زادت أسعار بعض طرازات «إم جي» بنحو 60 ألف جنيه، فيما ارتفعت أسعار «ديبال G318» و«كيا سيلتوس» بنحو 50 ألف جنيه، مع اختلاف قيمة الزيادة بحسب الطراز والفئة.

زيادات سعرية مدفوعة بارتفاع تكاليف الاستيراد

قال رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، أسامة أبو المجد، إن أسعار بعض السيارات ارتفعت بنسب تتراوح بين 5% و10% منذ بداية أكتوبر الجاري، مدفوعة بتحركات سعر الدولار وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، فضلًا عن بعض القيود المفروضة على الاستيراد.

وأوضح أبو المجد أن الاضطرابات الإقليمية انعكست على مسارات الشحن وتكاليفه عالميًا، كما أدت إلى ارتفاع أقساط التأمين على السفن، وهو ما يضيف أعباء جديدة على مستوردي السيارات، وفقا للعربية.

من جانبه، أرجع عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، منتصر زيتون، تراجع المعروض في السوق المصرية إلى توقف بعض شركات الملاحة عن تسيير رحلات على خطوط معينة، إلى جانب خفض موردين عالميين الكميات الموردة تحسبًا للمخاطر التي قد تتعرض لها الشحنات خلال رحلاتها، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين إلى أكثر من الضعف.

وأضاف زيتون أن بعض الموردين خفضوا الكميات المخصصة للأسواق، لتتراجع في بعض الحالات من نحو ألف سيارة إلى 200 سيارة فقط، ما يضغط على المخزون المتاح لدى التجار والوكلاء.

بدوره، قال الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، خالد سعد، إن سعر الدولار يمثل العامل الرئيسي في تحريك أسعار السيارات، في ظل ارتباط تكلفة الاستيراد بالعملة الأميركية، بينما تزيد تكاليف الشحن والتأمين من الأعباء الواقعة على المستوردين.

«الأوفر برايس» يطال نحو 80% من العلامات التجارية

تزامنت الزيادات الرسمية مع زيادة إقبال بعض المستهلكين على شراء السيارات تحسبًا لارتفاعات جديدة، بالتزامن مع تراجع المعروض، وهو ما ساهم في عودة ظاهرة «الأوفر برايس»، بحسب مسؤولي القطاع.

وقال منتصر زيتون إن الظاهرة امتدت إلى نحو 80% من العلامات التجارية الموجودة في السوق، بقيم تتراوح بين 10 آلاف و200 ألف جنيه فوق الأسعار الرسمية.

وأوضح أن بعض طرازات «جيتور»، التي يقل سعرها الرسمي عن مليوني جنيه، شهدت زيادات غير رسمية وصلت إلى 200 ألف جنيه، كما طالت الظاهرة علامات تجارية أخرى، من بينها «هيونداي» و«كيا» و«إم جي».

وأرجع زيتون هذه التطورات إلى تراجع المعروض وارتفاع مخاوف المستهلكين من زيادات سعرية جديدة، بالتزامن مع تقليص بعض الموردين الكميات المخصصة للسوق المصرية.

من جهته، أشار خالد سعد إلى أن مخاوف التجار من ارتفاع تكلفة شراء سيارات بديلة قد تدفع بعضهم إلى الاحتفاظ بالمخزون بدلًا من طرحه للبيع، الأمر الذي يحد من المعروض ويزيد الضغوط على الأسعار.

هل تستمر زيادات أسعار السيارات حتى نهاية 2026؟

تباينت توقعات مسؤولي القطاع بشأن اتجاه أسعار السيارات خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.

وتوقع منتصر زيتون موجة جديدة من الزيادات إذا ارتفع سعر الدولار إلى 55 جنيهًا، في ظل استمرار الضغوط على تكلفة الاستيراد وتراجع المعروض.

من جانبه، رجح أسامة أبو المجد استمرار الضغوط السعرية ما دامت الاضطرابات الإقليمية قائمة، بالنظر إلى انعكاس تحركات الدولار وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على أسعار السيارات المستوردة.

في المقابل، توقع خالد سعد تراجع الأسعار أو استقرارها عند مستوياتها الحالية، شريطة استقرار الأوضاع الإقليمية، وانتظام حركة الشحن، وانخفاض سعر الدولار.