عمرو أديب: مصر أمام هندسة سياسية جديدة.. وتساؤلات حول شروط الترشح للرئاسة بعد 2030
اعتبر الإعلامي عمرو أديب أن مصر تدخل مرحلة جديدة في ترتيب المشهد السياسي وآليات انتقال السلطة، عقب طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي تصورًا لإعداد وتأهيل مرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية من خلال برنامج تدريبي بالأكاديمية العسكرية المصرية، مؤكدًا أن تفاصيل هذا المسار لا تزال بحاجة إلى مزيد من المناقشة والحوار العام.
وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» عبر قناة «إم بي سي مصر»: «نحن أمام هندسة سياسية جديدة وشكل جديد لتداول السلطة في مصر»، مشيرًا إلى أن ملامح هذه العملية لم تتضح بالكامل بعد، وأن تفاصيلها ستتكشف تدريجيًا أمام المصريين.
وأضاف أنه لم يكن يبالغ عندما توقع أن تغير تصريحات الرئيس السيسي بشأن الالتزام بالدستور شكل مصر السياسي خلال السنوات الثلاث المقبلة، واصفًا ما جرى يومي الجمعة والسبت بأنه أيام تاريخية في عمر الحياة المصرية، على حد تعبيره، ومعتبرًا أن الرئيس يتجه نحو انتقال طبيعي للسلطة مع انتهاء ولايته عام 2030.
عمرو أديب: الرئيس لديه تصور للمرحلة الانتقالية
وأشار أديب إلى أن الرئيس السيسي لم يكتفِ بتأكيد انتهاء ولايته في موعدها، بل طرح تصورًا لما يمكن أن يحدث خلال المرحلة الانتقالية، قائلًا إن الرئيس «واضح إنه عنده خطة ونظرية»، في إشارة إلى حديثه عن تأهيل الراغبين في إدارة الدولة داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، وتعريفهم بطبيعة الدولة وآليات إدارتها والحفاظ على مؤسساتها.
وكان الرئيس السيسي قد طرح، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية يوم السبت، مقترحًا لإعداد مرشحين محتملين للرئاسة من الحاصلين على الدكتوراه من جامعات مصرية وأجنبية مرموقة، ممن تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عامًا، عبر برنامج تدريبي يمتد 30 شهرًا.
كما دعا الرئيس رئيس مجلس النواب إلى إعداد إطار تشريعي للمقترح، بالتعاون مع مفكرين وسياسيين ووزارتي التعليم العالي والعدل، تمهيدًا لصياغة قانون ينظم انتخاب المرشحين المستوفين للشروط.
تساؤلات حول دور البرلمان وشروط الترشح للرئاسة
ورأى أديب أن الإعلان عن المقترح فتح الباب أمام تساؤلات بشأن الجهة التي ستتولى إدارة عملية التغيير، وشروط الترشح للرئاسة، معتبرًا أن مجلس النواب يفترض أن يؤدي دورًا محوريًا في احتضان هذا المسار.
وقال: «للأسف ليس عندنا جهة حاضنة التغيير، في أي دولة في العالم مجلس النواب بيعمل ده، لكن مجلس النواب عندنا النهارده مش موجود، التصورات كلها جاية من عند الرئيس».
وتساءل الإعلامي عما إذا كان الترشح لرئاسة الجمهورية سيقتصر على خريجي البرنامج التأهيلي المقترح بالأكاديمية العسكرية، أم سيظل متاحًا أمام مرشحين من خارج هذه المنظومة، بمن فيهم المنتمون إلى الأحزاب السياسية.
وأوضح أن شروط الترشح المنصوص عليها في الدستور واضحة، لكنه فهم من تصريحات الرئيس أن هناك قانونًا جديدًا قد يتضمن شروطًا إضافية، من بينها الالتحاق بالأكاديمية العسكرية، إلى جانب شروط أخرى محتملة.
عمرو أديب يطالب بفتح باب الترشح أمام الجميع
وأكد أديب أن تحديد آليات الاختيار يتطلب مزيدًا من المناقشة والحوار الوطني العام، خصوصًا فيما يتعلق بإتاحة الفرصة أمام مرشحين من خارج البرنامج المقترح.
وقال: «الأمر يحتاج لمزيد من المناقشة والحوار الوطني العام، لأن جايز أنا عايز أرشح حد تاني من خارج الأكاديمية، هل ده هيكون متاح».
وشدد الإعلامي على ضرورة فتح المجال أمام مختلف المرشحين، قائلًا: «أنا رأيي بما إننا في مرحلة تاريخية فلنفتح الباب أمام الجميع يكون في الناس دي (خريجو الأكاديمية العسكرية) وناس أخرى».
وأشار إلى أهمية ألا يقتصر الاختيار على خريجي البرنامج المقترح، وأن تتضح القواعد المنظمة للمنافسة أمام المواطنين، بما يسمح بمناقشة شروط الترشح وآليات انتقال السلطة بصورة أكثر وضوحًا.





