مصر ضمن الوجهات المستهدفة لاستثمارات نيجيرية بـ50 مليار دولار.. ما القطاعات المطروحة؟
قال رجل الأعمال النيجيري أليكو دانجوت، رئيس مجموعة دانجوت، إنه متأكد من أن مصر ستكون جزءا من برنامج الاستثمار الذي تخطط له المجموعة بقيمة 50 مليار دولار لتصنيع أفريقيا.
جاءت تصريحاته خلال فعالية استضافتها البورصة المصرية في القاهرة أمس الخميس، وكان فيها ضيفا خاصا، دون أن يعلن عن مشروعات محددة في مصر أو حجم ما قد يوجه إليها من الاستثمارات، وفقا لموقع بيزنس إنسايدر.
رؤية صناعية للقارة
شرح دانجوت استراتيجية المجموعة القائمة على معالجة مزيد من الموارد الطبيعية الأفريقية محليًا، وبناء شركات قادرة على المنافسة عالميًا، وتقليل الاعتماد على السلع المصنعة المستوردة، وقال إن الأفارقة إن لم يصنعوا قارتهم بأنفسهم، فلن يفعل ذلك أحد غيرهم.
وأوضح أن المجموعة وضعت رؤية لعشر سنوات لتوسيع بصمتها الصناعية، تشمل تكرير البترول والأسمدة والأسمنت والطاقة والتعدين، بهدف خلق الوظائف وتعزيز القاعدة الصناعية للقارة، وأكد أهمية توفير كهرباء موثوقة بأسعار تنافسية وبنية تحتية داعمة لخفض تكاليف الإنتاج.
أهداف مالية طموحة
تستهدف المجموعة إيرادات سنوية لا تقل عن 100 مليار دولار بحلول 2030، ويتوقع دانجوت تجاوز هذا الهدف، وسيجري تمويل البرنامج من خلال مزيج من التدفقات النقدية الداخلية وحقوق الملكية وربما الاقتراض، دون تفاصيل عن توزيع الإنفاق. وحضر الفعالية مسؤولون من البورصة النيجيرية والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.
البورصة تعرض إيصالات إيداع
على هامش اللقاء، اقترح رئيس البورصة المصرية عمر رضوان دراسة إطلاق إيصالات إيداع مصرية مرتبطة بأسهم شركات مجموعة دانجوت.
وقال إن هذا الإطار قد يمنح المؤسسات المصرية ومكاتب الاستثمار العائلية وسيلة بالعملة المحلية للتعرض لأصول صناعية مدعومة بالسلع في غرب أفريقيا، ويوسع قاعدة المستثمرين أمام المجموعات الدولية.
وأكد رضوان أن البورصة مجهزة تنظيميا وتقنيا لتنفيذ عمليات إدراج مزدوج كبيرة، ووصف اللقاء بأنه بداية شراكة طويلة بين بورصتي القاهرة ولاجوس. كما أشاد بإدراج مجموعة دانجوت في البورصة، ووصفه بأنه أكبر طرح عام أولي في أفريقيا.
لقاء سابق مع السيسي
وكان دانجوت قد التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث الاستثمار في قطاعات الطاقة والأسمدة والأسمنت في مصر، وطلب دعما حكوميا، بحسب تقرير لموقع "بيليونيرز أفريكا".
وأبدى السيسي ترحيبه، وقال المتحدث الرئاسي محمد الشناوي إن الحكومة مستعدة لتقديم التسهيلات اللازمة، ولم يكشف الطرفان حجم أي استثمار مخطط ولا المشروعات قيد البحث ولا جدولا زمنيا.
ويرى الخبراء أنه إذا تحقق الاستثمار فسيمثل أول تحرك كبير للمجموعة في شمال أفريقيا، لكن السوق المصرية لديها صناعات أسمنت وأسمدة كبيرة وقطاع غاز طبيعي متنامٍ، ما يعني دخول المجموعة إلى أسواق يعمل فيها منتجون محليون ودوليون راسخون.
ثقل صناعي في أفريقيا
يستند دانجوت في طموحاته إلى إمبراطورية صناعية راسخة، فمجموعته أكبر منتج للأسمنت في أفريقيا بعمليات في 10 دول، وتدير واحدا من أكبر مصانع اليوريا في العالم في نيجيريا، إضافة إلى مصفاة لاغوس بطاقة 650 ألف برميل يوميًا.
كما قال إنه سيقدم موعد إدراج نشاط الأسمدة في البورصة إلى عام 2027، وهي خطوة قد توفر مصدر تمويل إضافيا للتوسع القاري.
أرضية قائمة وأسئلة معلقة
لا يبدأ الاستثمار من فراغ قانوني، فنيجيريا ومصر ترتبطان باتفاقية ثنائية لتشجيع الاستثمار، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية، ويأتي ذلك بعد أن رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% في العام المالي 2026/2027.
لكن المستثمرين يترقبون ما إذا كانت الحكومة ستترجم ترحيبها إلى حوافز عملية، مثل أسعار الطاقة للمصانع وتسهيلات الأراضي والتراخيص، وهي عوامل حاسمة في صناعات كثيفة الاستهلاك للغاز والكهرباء.





