النائبة إيرين سعيد تتقدم بطلب إحاطة بشأن إلغاء التخصيص الإلكتروني لوحدات الموظفين بالعاصمة الإدارية
تقدمت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزير الاتصالات، بشأن إلغاء التخصيص الإلكتروني للوحدات السكنية بالحيين R3 وR5 للموظفين بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وقالت النائبة إنه بعد أن أنفقت الدولة المصرية ما يقرب من 10 مليارات جنيه لرقمنة الخدمات الحكومية وإنشاء منصة مصر الرقمية، أعلنت وزارة الإسكان عن وجود مشكلات تقنية في حجز المرحلة الاستكمالية للمرحلة الثانية من طرح الوحدات السكنية للموظفين، واللجوء إلى القرعة بدلًا من الحجز الإلكتروني، وذلك بعد ساعات فقط من تأكيد الحجز عبر المنصة للموظفين، دون إجراء تحقيق بشأن الخروقات أو إصدار بيان فني يوضح طبيعة المشكلات التقنية التي حدثت.
وأضافت النائبة: «وعليه، نتقدم بهذا الطلب عملًا بالمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، لإحاطة رئيس مجلس الوزراء، والسيدة وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزير الاتصالات، بما حدث، والذي يمس المراكز القانونية التي استقرت لأصحابها ممن نجحوا في الحجز وفقًا لكراسة الشروط التي أعلنتها الوزارة نفسها، ونصت فيها على أن التخصيص يتم من خلال أسبقية الحجز الإلكتروني».
وأوضحت أن إلغاء التخصيص جاء دون تحقيق معلن أو تقرير فني مستقل يحدد طبيعة الأعطال التقنية ونطاقها، ودون بيان الأضرار التي ستلحق بالعاملين، وفي مقدمتها استمرار حجز مبلغ نصف مليون جنيه لكل منهم لدى بنك التعمير والإسكان دون عائد لمدة عام.
وأكدت أن الهدف من طلب الإحاطة هو استيضاح الأساس القانوني والفني لهذا القرار، ومطالبة الوزارة بالتوصل إلى حل متوازن يضمن معالجة الأعطال التقنية دون المساس بالمراكز القانونية التي نشأت وفقًا للقواعد المعلنة، مشيرة إلى أن تدارك المشكلات التقنية الناجمة عن المنصة لا يجوز أن يأتي على حساب من سجلوا بالفعل ونجحوا في الحجز، ولديهم مراكز قانونية مستقرة وفقًا للرسائل التي وصلتهم عبر منصة مصر الرقمية بتأكيد نجاح العملية.
ولفتت إلى أن الموظفين متضررون بالفعل من الطرح السابق، إذ فُتح الموقع لمدة دقيقة ثم أُغلق لاستنفاد عدد الوحدات المطروحة، وهو ما دفع الوزارة إلى طرح مرحلة استكمالية، مضيفة أن اللجوء إلى القرعة يثير التساؤلات، لا سيما أن الوزارة أعلنت طرح عدد كافٍ من الوحدات للمتضررين.
تغيير الاشتراطات بأثر رجعي مخالفة قانونية
واستعرضت النائبة عددًا من الملاحظات القانونية والدستورية المتعلقة بقرار إلغاء التخصيص الإلكتروني، مشيرة إلى أن تغيير الاشتراطات بأثر رجعي ومخالفة كراسة الشروط يمثلان مخالفة قانونية، باعتبار أن كراسة الشروط قاعدة ملزمة للإدارة، ولا يجوز تعديل آلية التخصيص بعد استكمال الإجراءات.
كما اعتبرت أن قرار الإلغاء الشامل دون تمييز بين الحالات، ودون تقديم بيان فني يوضح الخروقات، يمثل مخالفة قانونية، مشيرة إلى أن اللجوء إلى القرعة، لا سيما في ظل عدم إعلان ضوابطها حتى الآن، يخل بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، إذ لا يتحقق تكافؤ الفرص، بحسب قولها، بإعادة توزيع الحظوظ بين من التزموا بالاشتراطات، بينما يرجع التعطل إلى أسباب فنية، مستندة إلى المادتين 9 و53 من الدستور.
وأضافت أن ما حدث يرتبط كذلك بالحق في السكن الملائم، في ظل معاناة الموظفين لتوفير سكن مناسب بالقرب من أماكن عملهم، معتبرة أن ذلك يثير مسألة الالتزام بأحكام المادة 78 من الدستور.
المطالبة بتعويض المتضررين
وأشارت النائبة إلى غياب آلية واضحة للتعويض وتقدير التكلفة التي يتحملها الملتزمون المتضررون، مؤكدة أن القانون يلزم بالتعويض المادي للمتضررين في حالات الأخطاء التقنية، وفقًا لما أوردته في طلب الإحاطة.
كما لفتت إلى أن المبادئ القضائية، بحسب ما ذكرت، تنص على عدم سحب القرار السليم، وقصر سحب القرار المعيب على مدة ستين يومًا، مشيرة إلى أن وزارتي الإسكان والاتصالات لم تفصحا عن عدد الطلبات المعيبة أو السليمة، وإنما حملتا الموظفين تبعات الأخطاء.
واختتمت النائبة بالتأكيد على ضرورة مناقشة الأمر داخل لجنة الإسكان بمجلس النواب، بحضور ممثلي وزارة الاتصالات، للوقوف على الأسس القانونية والفنية للقرار، وبحث سبل معالجة الأزمة بما يراعي حقوق الموظفين المتضررين.