الخميس 15 أكتوبر 2026 الموافق 04 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

أزمة البحر الأسود تدفع البورصة السلعية للعودة للتداول على القمح المستورد

الرئيس نيوز

بدأت البورصة السلعية المصرية مرحلة جديدة من نشاطها مع طرح القمح المستورد للتداول في خطوة تستهدف تنظيم عمليات بيع وشراء السلع، وتعزيز شفافية التسعير، وتوسيع قاعدة الشركات المتعاملة في السوق، بما يدعم انتظام إمدادات مستلزمات الإنتاج للأنشطة المرتبطة بصناعة الحبوب.

وقال د. زكريا حمزة رئيس البورصة السلعية في تصريحات خاصة إن أول جلسات تداول القمح المستورد حققت مبيعات بلغت نحو 6.7 ألف طن بقيمة إجمالية وصلت إلى 111.8 مليون جنيه، لصالح 21 شركة، في مؤشر أولي على بدء توظيف المنصة في تنظيم تداول السلع وتلبية احتياجات الشركات العاملة في قطاع الحبوب.

وأكد حمزة أن آلية التداول الجديدة إتاحة كميات من القمح المستورد أمام الشركات العاملة في السوق، من خلال منظومة منظمة للبيع والشراء، بما يساعد على تعزيز الشفافية وتوسيع قاعدة المتعاملين، إلى جانب دعم استقرار السوق المحلية وتلبية احتياجات المطاحن والأنشطة المرتبطة بصناعة الطحن.

وتأتي هذه الخطوة ضمن تحركات حكومية لإعادة تفعيل البورصة السلعية وتطوير دورها في تنظيم تداول السلع الاستراتيجية، وتحسين آليات التسعير، وتوفير قنوات تسويقية أكثر كفاءة للمنتجين والمشترين.

وتكتسب إعادة تفعيل البورصة السلعية أهمية إضافية في ظل الاضطرابات التي تشهدها تجارة الحبوب عبر البحر الأسود، على خلفية تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية على الموانئ والسفن التجارية، وهو ما انعكس على حركة صادرات القمح ورفع تكاليف الشحن والتأمين، وأثار مخاوف بشأن انتظام الإمدادات إلى الأسواق المستوردة وفي مقدمتها مصر.

وتعتمد مصر بدرجة كبيرة على القمح الروسي والأوكراني ما يجعلها عرضة لتداعيات تعطل مسارات الشحن أو ارتفاع تكلفة نقل الحبوب.

 ووفقًا لتقرير لوكالة ستاندرد آند بورز جلوبال نشر في 7 أكتوبر الجاري، تسببت الاضطرابات المستمرة في منطقة البحر الأسود في دفع بعض المشترين إلى البحث عن مصادر بديلة وسط ارتفاع تكاليف الشحن وتراجع تدفقات القمح عبر المسارات التقليدية.

يمكن أن تسهم البورصة السلعية في تنظيم عمليات بيع وشراء القمح المستورد وتوفير بيانات أكثر شفافية عن الكميات والأسعار بما يساعد الشركات العاملة في قطاع الحبوب على اتخاذ قرارات الشراء والتخزين، ويعزز كفاءة توزيع المعروض في السوق المحلية.