الإثنين 12 أكتوبر 2026 الموافق 01 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

أرقام البنك المركزي تكشف تطورات الصادرات والواردات في مصر خلال العام المالي 2025/2026

تعبيرية
تعبيرية

سجل عجز الميزان التجاري السلعي في مصر ارتفاعًا بنسبة 27.1% خلال العام المالي 2025/2026، ليصل إلى نحو 64.8 مليار دولار، مقابل 51.009 مليار دولار خلال العام المالي السابق 2024/2025، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، في ظل زيادة الواردات السلعية غير البترولية والبترولية بمعدلات تجاوزت نمو الصادرات.

وأوضح البنك المركزي أن ارتفاع العجز التجاري جاء نتيجة زيادة العجز في الميزان التجاري غير البترولي، إلى جانب اتساع الفجوة بين واردات وصادرات المنتجات البترولية، وهو ما انعكس على إجمالي قيمة التجارة السلعية خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2026.

ارتفاع عجز الميزان التجاري غير البترولي في مصر

كشف البنك المركزي المصري أن عجز الميزان التجاري غير البترولي ارتفع بنحو 9.4 مليار دولار، بمعدل نمو بلغ 25.4%، ليسجل 46.6 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 37.1 مليار دولار خلال العام المالي السابق المنتهي في 30 يونيو 2025.

وأرجع البنك المركزي هذا الارتفاع إلى زيادة قيمة الواردات السلعية غير البترولية بمقدار أكبر من الزيادة التي حققتها الصادرات، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين قيمة السلع المستوردة والصادرات المصرية في هذا القطاع.

وارتفعت المدفوعات عن الواردات السلعية غير البترولية بنحو 12.1 مليار دولار، بمعدل نمو بلغ 16.9%، لتصل إلى 83.9 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 71.7 مليار دولار خلال العام المالي السابق.

وأشار البنك المركزي إلى أن الزيادة في الواردات تركزت بصورة ملحوظة في السلع الوسيطة، التي تمثل مدخلات أساسية في العملية الإنتاجية، إذ استحوذت على 55.2% من إجمالي الزيادة في الواردات غير البترولية. وتُستخدم هذه السلع في العديد من الأنشطة الصناعية والإنتاجية، بما يدعم استمرار العمليات التشغيلية وتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

الصادرات السلعية غير البترولية ترتفع إلى 37.3 مليار دولار

على الجانب الآخر، سجلت حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية في مصر ارتفاعًا بنحو 2.7 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، بمعدل نمو بلغ 7.8%، لتصل إلى 37.3 مليار دولار، مقابل 34.6 مليار دولار خلال العام المالي السابق.

وأوضح البنك المركزي أن الزيادة في الصادرات تركزت في عدد من السلع والمنتجات، من بينها الخضراوات الطازجة أو المبردة أو المطبوخة، والذهب، والملابس الجاهزة، والأجهزة الكهربائية المخصصة للاستعمال المنزلي، إلى جانب الفواكه الطازجة أو المجففة.

ورغم نمو الصادرات غير البترولية، فإن الزيادة التي سجلتها لم تكن كافية لتعويض الارتفاع الأكبر في قيمة الواردات، وهو ما أسهم في زيادة عجز الميزان التجاري غير البترولي خلال العام المالي محل التقرير.

وتعكس هذه المؤشرات أهمية تنمية الصادرات المصرية وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية، بالتوازي مع دعم القطاعات الإنتاجية والصناعية التي تسهم في توفير السلع محليًا، بما يساعد على تقليل الضغوط الناتجة عن ارتفاع فاتورة الاستيراد.

عجز الميزان التجاري البترولي يرتفع إلى 18.3 مليار دولار

وفيما يتعلق بالميزان التجاري البترولي، أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع العجز بنحو 4.4 مليار دولار، بمعدل زيادة بلغ 31.5%، ليسجل 18.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 13.9 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025.

وجاء هذا الارتفاع نتيجة زيادة الواردات البترولية بمعدل أكبر من نمو الصادرات، إذ ارتفعت قيمة الواردات بنحو 5.4 مليار دولار، بنسبة 27.6%، لتصل إلى 24.9 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 19.5 مليار دولار خلال العام المالي السابق.

وبحسب البيانات، تركزت الزيادة في الواردات البترولية في الغاز الطبيعي والبترول الخام، إذ ارتفعت واردات الغاز الطبيعي بنحو 4.7 مليار دولار، فيما زادت واردات البترول الخام بنحو 1.9 مليار دولار. وفي المقابل، انخفضت الواردات من المنتجات البترولية بنحو 1.2 مليار دولار، نتيجة تراجع الكميات المستوردة منها.

ارتفاع الصادرات البترولية رغم زيادة الواردات

وسجلت الصادرات البترولية المصرية ارتفاعًا بنحو مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، بمعدل نمو بلغ 18.1%، وفقًا لبيانات البنك المركزي. وتركزت الزيادة خلال الربع الرابع من العام المالي، لتصل قيمة الصادرات إلى 6.6 مليار دولار، مقابل 5.6 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025.

وجاء نمو الصادرات البترولية مدفوعًا بارتفاع صادرات الغاز الطبيعي بنحو 206 ملايين دولار، إلى جانب زيادة صادرات المنتجات البترولية بنحو 1.2 مليار دولار، بينما تراجعت صادرات البترول الخام بنحو 350.6 مليون دولار.

ورغم ارتفاع قيمة الصادرات البترولية، فإن الزيادة الأكبر في الواردات أدت إلى اتساع العجز التجاري البترولي، وهو ما ساهم بدوره في ارتفاع إجمالي عجز الميزان التجاري السلعي في مصر إلى 64.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026.

وتوضح بيانات البنك المركزي أن تطورات التجارة السلعية المصرية خلال العام المالي الأخير ارتبطت بزيادة فاتورة الواردات في القطاعين البترولي وغير البترولي، مقابل نمو الصادرات بمعدلات أقل. وتبرز هذه الأرقام أهمية تعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة القدرة التصديرية، وتنويع المنتجات المصرية الموجهة للأسواق الخارجية، بما يدعم التوازن التجاري ويحد من اتساع الفجوة بين الواردات والصادرات.