الأحد 11 أكتوبر 2026 الموافق 30 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

مستشار روسي سابق: 90% من مساعدات الجيش الأوكراني تأتي من الولايات المتحدة

 سيرجي ماركوف
سيرجي ماركوف

قال سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي، إن الجيش الأوكراني يعتمد بدرجة كبيرة على الدعم الأمريكي، سواء فيما يتعلق بالمساعدات المقدمة إليه أو المعلومات الاستخباراتية التي يستند إليها في تنفيذ عملياته العسكرية، مشيرًا إلى أن نحو 90% من المساعدات التي يحصل عليها تأتي من الولايات المتحدة، وفقًا لتقديراته.

وأضاف ماركوف، خلال مداخلة في برنامج «منتصف النهار»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، وتقدمه الإعلامية هاجر جلال، أن الدعم الأمريكي لا يقتصر على المساعدات العسكرية التقليدية، بل يمتد إلى توفير المعلومات والقدرات التقنية التي تساعد القوات الأوكرانية على تحديد الأهداف وتنفيذ عملياتها ضد المواقع الروسية.

الدعم الأمريكي للجيش الأوكراني ودوره في العمليات العسكرية

وأوضح المستشار الروسي السابق أن الطائرات المسيّرة والصواريخ التي يستخدمها الجيش الأوكراني في استهداف المواقع الروسية تستفيد من توجيه الأقمار الصناعية الأمريكية، إلى جانب المعلومات الاستخباراتية التي توفرها واشنطن، معتبرًا أن هذه الإمكانات تمثل عنصرًا مؤثرًا في قدرة القوات الأوكرانية على تنفيذ عملياتها الميدانية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق النقاش المستمر بشأن حجم الدور الأمريكي في الحرب الروسية الأوكرانية، ومدى تأثير المساعدات العسكرية والتكنولوجية والاستخباراتية في تطورات المواجهات على الجبهة. ويُعد توفير المعلومات الاستخباراتية وتحديد المواقع المستهدفة من الملفات المهمة في الحروب الحديثة، خاصة مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة وأنظمة الاتصالات والأقمار الصناعية.

وأشار ماركوف إلى أن اعتماد الجيش الأوكراني على القدرات الأمريكية يجعل استمرار الدعم من واشنطن عاملًا مهمًا في حسابات المعركة، موضحًا أن أي تغيير في طبيعة هذا الدعم قد ينعكس على قدرات القوات الأوكرانية في التعامل مع التطورات الميدانية.

ماركوف: وقف المعلومات الاستخباراتية الأمريكية قد يغير موازين الجبهة

وأكد ماركوف أن قرارًا أمريكيًا بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا من شأنه أن يؤثر في موازين الوضع على الجبهة، لافتًا إلى أن المعلومات التي توفرها واشنطن تمثل، بحسب تقديره، عنصرًا مهمًا في دعم العمليات العسكرية الأوكرانية.

وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك دورًا مؤثرًا في تحديد اتجاه السياسة الأمريكية المتعلقة بالدعم المقدم إلى كييف، وأن استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية أو التوقف عنه قد تكون له تداعيات مباشرة على مسار العمليات العسكرية.

وتعكس هذه التصريحات أهمية ملف الدعم الأمريكي في الحسابات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، إذ لا يرتبط التأثير بالمساعدات العسكرية وحدها، وإنما يشمل أيضًا التكنولوجيا والقدرات الاستخباراتية التي يمكن أن تساعد القوات على مراقبة التحركات وتحديد الأهداف والتخطيط للعمليات.

ومع استمرار الحرب، تظل القرارات المتعلقة بالمساعدات الخارجية وتبادل المعلومات من الملفات التي تحظى بمتابعة واسعة، نظرًا إلى ارتباطها بقدرات الأطراف المتحاربة وبالتوازنات العسكرية على الأرض. كما يثير مستقبل الدعم الأمريكي تساؤلات بشأن انعكاس أي تغييرات محتملة في السياسة الأمريكية على أداء القوات الأوكرانية وتطورات المواجهة مع روسيا.

مستقبل الدعم الأمريكي وتأثيره في الحرب الروسية الأوكرانية

وتسلط تصريحات المستشار الروسي السابق الضوء على الرؤية الروسية لأهمية الدعم الذي تتلقاه كييف من الولايات المتحدة، خصوصًا في الجوانب المرتبطة بالاستخبارات والتكنولوجيا العسكرية. ومع ذلك، تظل نسبة المساعدات التي ذكرها ماركوف وتقديراته بشأن تأثير وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية تصريحات منسوبة إليه، ولا تعني بالضرورة وجود توافق عليها بين جميع الأطراف أو المصادر المعنية.

ويظل مسار الحرب مرتبطًا بمجموعة من العوامل العسكرية والسياسية والاقتصادية، من بينها قدرات القوات على الأرض، وحجم الإمدادات المتاحة، والقرارات التي تتخذها الدول الداعمة لكل طرف. وفي هذا السياق، تكتسب أي تغييرات في مستوى الدعم الأمريكي أهمية خاصة، لما قد تحمله من انعكاسات على حسابات المواجهة خلال المرحلة المقبلة.