الأحد 11 أكتوبر 2026 الموافق 30 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

الحوثيون يجددون تحذيرهم من استخدام المطارات السعودية

الرئيس نيوز

جددت جماعة الحوثي اليمنية، اليوم الأحد، تحذيراتها لشركات الطيران والعاملين في المطارات والمسافرين من استخدام المطارات السعودية، داعية إلى التعامل بجدية مع تهديداتها، في تصعيد يرفع مستوى المخاوف بشأن سلامة حركة الطيران في المملكة، وينذر بتوسيع نطاق الضغوط الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالصراع الإقليمي.

وقالت الجماعة إنها تحمّل السعودية مسؤولية أي اعتراضات فاشلة، في إشارة إلى احتمال وقوع تطورات عسكرية جديدة، غداة اعتداء استهدف مطار الرياض الدولي وأسفر، وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية في بيان، أن حصيلة ضحايا الاعتداء بلغت 12 قتيلا و309 مصابين، بينهم حالات حرجة.

وأوضحت الهيئة أن القتلى هم 4 مواطنين سعوديين و8 مقيمين، بينهم أردني وسوري وفلسطيني وسوداني ومصري وأمريكي، إضافة إلى مقيمين اثنين من الجنسية البنجلاديشية.

ويعكس تجديد التحذيرات انتقال الحوثيين إلى توظيف التهديد المباشر لحركة الطيران المدني ضمن أدوات الضغط على السعودية، بما يتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية إلى استهداف بيئة النقل الجوي وما يرتبط بها من مصالح اقتصادية وحركة سفر دولية. فالمطارات تمثل بنية حيوية لا تقتصر أهميتها على تنقل المسافرين، بل تشمل أيضا الشحن والخدمات اللوجستية والارتباط بشبكات النقل العالمية.

وتكتسب هذه التهديدات خطورتها من سعيها إلى خلق حالة من عدم اليقين لدى شركات الطيران والمسافرين، حتى في غياب معلومات مؤكدة عن هجمات إضافية أو خطط وشيكة لتنفيذها. كما أن تحميل الرياض مسؤولية أي اعتراضات فاشلة يحمل رسالة تصعيدية، توحي بمحاولة فرض معادلة ردع جديدة، مع إبقاء احتمالات المواجهة مفتوحة.

وفي المقابل، فإن استهداف المطارات أو تهديد سلامة الطيران المدني قد يوسع تداعيات الصراع، ويدفع نحو إجراءات احترازية تؤثر في حركة الملاحة الجوية، فضلا عن زيادة الضغوط الأمنية على المنشآت الحيوية.

ويظل التحدي أمام السعودية في احتواء المخاطر وحماية منشآتها ومجالها الجوي، بالتوازي مع منع تحول التهديدات الحوثية إلى عامل اضطراب مستدام لحركة الطيران الإقليمية.

ودان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأحد، "بشدة" اعتداءات جماعة الحوثي التي استهدفت السعودية خلال الأيام الأخيرة، معلنًا مقتل مواطن أميركي، وقال في تدوينة نشرها عبر حسابه على "إكس" إن بلاده تدين "بشدة" هجمات الحوثيين الأخيرة على السعودية، وأضاف أن هذه الهجمات "تظهر عدم الاكتراث بحياة المدنيين"، داعيًا إلى وقفها. وقدم تعازيه إلى السعودية وذوي ضحايا الهجمات.

بدوره، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الأحد، بشدة الاعتداء الحوثي، وأكد أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل "انتهاكا للقانون الدولي"، مشددا على ضرورة وقفها فورا.

وجاء الاعتداء بعد يومين من اعتداءين استهدفا مطار الملك خالد الدولي، الخميس 8 أكتوبر الجاري، طال أحدهما مرافق المطار، فيما استهدف الآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.

ووفق بيانات رسمية سعودية، أسفر الاعتداءان عن مقتل 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين، فضلًا عن أضرار مادية.

في المقابل أفاد المتحدث باسم قوات التحالف تركي المالكي إن "الاعتداء الإرهابي الجبان الذي نفذته الميليشيا الحوثية على إحدى صالات المسافرين بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، وما نتج عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين بالمطار، يرتقي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان".

وأضاف أن الهجوم يمثل "انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وفعلًا يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق"، مؤكدا أن "قيادة القوات المشتركة للتحالف سترد على هذا الاعتداء الإرهابي بحزم، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية".

ومساء السبت، أعلنت الهيئة تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتًا، لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.