إبراهيم عيسى ينتقد وزير التعليم: «رؤية التعليم عنده صفر»
انتقد الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى طريقة اختيار وزير التعليم، منتقدًا ما وصفه بغياب التخصص والخبرة الفكرية والتخطيطية في ملف تطوير التعليم، ومعتبرًا أن الأزمة لا تتعلق بالأشخاص وحدهم، وإنما بطبيعة تشكيل الحكومة وآليات عملها، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية لا تمتلك رؤية واستراتيجية سياسية واضحة.
وأوضح إبراهيم عيسى، خلال مقطع فيديو عبر صفحته على "فيسبوك"، أن إدارة المدارس الخاصة والخبرة العملية في تشغيل المؤسسات التعليمية لا تعني بالضرورة امتلاك رؤية متكاملة لتطوير التعليم على مستوى الدولة، مشيرًا إلى أن ملف التعليم يحتاج إلى خبرات تجمع بين الممارسة والتخطيط والبحث العلمي.
إبراهيم عيسى: وزير التعليم لم يقدم مشروعًا لتطوير التعليم
وانتقد عيسى المسار المهني والفكري لوزير التعليم، متسائلًا عن مدى ارتباط خبراته بمتطلبات المنصب، وقال إنه لم يقدم، بحسب حديثه، دراسات أو مشروعات منشورة لتطوير التعليم في مصر، ولم يشارك في مؤتمرات أو ندوات علمية متخصصة في هذا المجال.
وأضاف أن الوزير، وفقًا لما طرحه، لم يشارك في إعداد خطط تطوير التعليم أو في صياغة استراتيجياته، معتبرًا أن إدارة المدارس، حتى مع امتلاك خبرة عملية فيها، لا تكفي وحدها لتولي مسؤولية منظومة تعليمية على مستوى الدولة.
وقال إبراهيم عيسى في انتقاده: "رؤية للتعليم صفر"، في إشارة إلى ما اعتبره غياب رؤية واضحة ومعلنة لدى الوزير بشأن تطوير المنظومة التعليمية.
«مش أي مدير مصنع يبقى وزير صناعة».. عيسى ينتقد غياب التخصص
وأكد الكاتب الصحفي أن القضية لا تقتصر على الجدل المثار بشأن المؤهلات والشهادات، بل تمتد إلى مدى التخصص والقدرة على وضع السياسات التعليمية.
وأضاف: "مش أي مدير مصنع يبقى وزير صناعة"، مستشهدًا بالمثال للتأكيد على أن الخبرة التنفيذية في مجال معين لا تعني بالضرورة امتلاك الخبرة المتخصصة المطلوبة لإدارة القطاع على مستوى الدولة.
وشدد إبراهيم عيسى على أهمية التفرقة بين إدارة مؤسسة تعليمية وبين وضع سياسات عامة لتطوير التعليم، بما يشمل المناهج والتخطيط والاستراتيجيات التي تستهدف المنظومة بأكملها.
إبراهيم عيسى: المشكلة الرئيسية في منهج عمل الحكومة
وانتقل عيسى من انتقاد اختيار وزير التعليم إلى طرح رؤيته بشأن طبيعة الحكومة، معتبرًا أن المشكلة الأساسية ترتبط بمنهج عملها، وليس بالأشخاص وحدهم.
وقال إن الحكومة تعتمد بدرجة كبيرة على شخصيات ذات خلفيات تنفيذية وفنية، لكنها، بحسب تقييمه، تفتقر إلى الطابع السياسي القادر على مخاطبة الرأي العام وطرح أهداف واستراتيجيات واضحة.
وأوضح أن العمل الحكومي، وفقًا لطرحه، لا ينبغي أن يقتصر على تنفيذ التوجيهات، بل يحتاج إلى رؤية سياسية ومشروعات محددة وقدرة على اتخاذ القرار والتواصل مع المواطنين.
«موظف كبير.. لكنه مش صانع قرار»
وفي توصيفه لطبيعة أداء الحكومة، قال إبراهيم عيسى إن بعض المسؤولين يعملون وفق التوجيهات والتعليمات، معتبرًا أن هذا النمط يعكس غياب الدور السياسي المستقل في صناعة القرار.
وأضاف أن المسؤول، مهما ارتفع موقعه الوظيفي، لا يكفي أن يكون منفذًا للتكليفات، بل يجب أن يمتلك القدرة على المشاركة في صياغة السياسات وتحديد الأهداف والاستراتيجيات.