الخميس 08 أكتوبر 2026 الموافق 27 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

مصر تواصل دعم غزة.. مساعدات غذائية وطبية ومشتقات بترولية تصل إلى القطاع

تعبيرية
تعبيرية

تتواصل الجهود المصرية لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي إلى سكان قطاع غزة، في ظل استمرار الأوضاع المعيشية والصحية الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون داخل القطاع، وذلك من خلال قوافل تحمل كميات كبيرة من المواد الغذائية والطبية والمستلزمات الأساسية، بالتنسيق بين الهلال الأحمر المصري والهلال الأحمر الفلسطيني.

وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع تحديات صحية متزايدة داخل قطاع غزة، نتيجة تدهور الظروف المعيشية ونقص الإمكانات الطبية اللازمة للتشخيص والعلاج والرصد المبكر للأمراض، الأمر الذي يزيد من الاحتياجات الإنسانية والصحية للسكان، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وما يفرضه من احتياجات إضافية للنازحين.

الهلال الأحمر المصري يواصل إرسال المساعدات إلى غزة

قال كريم كمال، مراسل قناة «إكسترا نيوز» من العريش، إن قافلة المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة تحمل الرقم 291، وتنطلق من الأراضي المصرية باتجاه الأراضي الفلسطينية عبر منفذي العوجة وكرم أبو سالم، محملة بآلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية والإغاثية التي يحتاج إليها سكان القطاع.

وأوضح خلال مداخلة تلفزيونية أن القوافل المصرية تتضمن مواد غذائية وإغاثية وطبية، إلى جانب المشتقات البترولية اللازمة لتشغيل مولدات الكهرباء في المخابز والمنشآت العامة داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى استمرار تسيير قوافل المساعدات بصورة يومية في إطار الجهود الرامية إلى الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.

وأضاف أن الهلال الأحمر المصري يواصل التنسيق مع نظيره الفلسطيني من أجل إدخال المساعدات إلى القطاع، لافتًا إلى أن الاحتياجات الإنسانية تزداد مع اقتراب فصل الشتاء، خاصة فيما يتعلق بالملابس الشتوية والأغطية والبطاطين والخيام اللازمة لتوفير الحماية للنازحين من الأمطار وانخفاض درجات الحرارة.

وأشار مراسل «إكسترا نيوز» إلى وجود عراقيل تحول في بعض الأحيان دون وصول المساعدات بصورة مباشرة إلى المستفيدين داخل القطاع، موضحًا أن هذه العراقيل تمتد أيضًا إلى بعض الحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية أو استكمال العلاج داخل المستشفيات المصرية.

كما تتضمن التحديات قيودًا على إدخال بعض المستلزمات الإغاثية والإنسانية، خاصة المستلزمات الطبية، حيث أوضح كمال أن بعض هذه المستلزمات يتم رفض إدخالها بدعوى وجود مخاوف أمنية، ما يؤدي إلى إعادة المساعدات إلى المنطقة اللوجستية التي أنشأتها الدولة المصرية.

4 أمراض تهدد سكان غزة وسط نقص التشخيص

وفي الجانب الصحي، قال الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، إن القطاع الصحي في غزة يشهد انتشار عدد من الأمراض المرتبطة بالظروف المعيشية والصحية الصعبة، محذرًا من أن الأرقام المسجلة لا تعكس بالضرورة الحجم الحقيقي للمشكلة الصحية، بسبب محدودية قدرات التشخيص والرصد المبكر.

وأوضح أن أربعة أنواع رئيسية من الأمراض تظهر بصورة ملحوظة، يأتي في مقدمتها العدوى الفيروسية التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي، إلى جانب الأمراض المرتبطة بنقص النظافة الشخصية، والتي تظهر في صورة حالات إسهال.

وأضاف أن الأمراض الجلدية المرتبطة بظروف النظافة الشخصية تشهد أيضًا انتشارًا، ومن بينها الجرب والقمل، فضلًا عن وجود حالات مرضية أخرى تحتاج إلى مزيد من التشخيص والمتابعة الطبية.

وأشار مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية إلى استمرار تسجيل حالات من متلازمة «غيلان باريه»، وهي حالة عصبية نادرة يمكن أن تؤدي إلى ضعف أو شلل في الأطراف، موضحًا أن بعض الحالات لا تزال تُسجل بصورة شهرية، وإن كانت بأعداد محدودة.

وأكد أن التحدي الصحي الأكبر لا يرتبط فقط بالحالات التي يتم تسجيلها، وإنما يمتد إلى الحالات التي لا يمكن اكتشافها أو تشخيصها بسبب تراجع الإمكانات الطبية اللازمة لإجراء الفحوصات والكشف المبكر.

وتشمل هذه الصعوبات رصد الأوبئة وتشخيص أمراض السرطان والأمراض المزمنة، إلى جانب متابعة أمراض المناعة الذاتية بين المراهقين والشباب، في ظل عدم توافر الإمكانات اللازمة لإجراء هذه الفحوصات بصورة منتظمة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الأزمة الصحية داخل قطاع غزة لا تقتصر على الأمراض التي تظهر في الإحصاءات الرسمية، إذ قد تبقى مشكلات صحية أخرى غير مرئية نتيجة ضعف قدرات التشخيص والرصد والمتابعة، ما يجعل توفير المساعدات الطبية وتعزيز إمكانات القطاع الصحي من الاحتياجات الأساسية للسكان.