الخميس 08 أكتوبر 2026 الموافق 27 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل|تحذير مهم من تجاهل إشارات الجسم.. أعراض قد تكشف الضغط النفسي ومشكلات صحية

تعبيرية
تعبيرية

حذر الدكتور شريف حتة، استشاري الطب الوقائي والصحة العامة، من تجاهل الإشارات التي يرسلها الجسم عند التعرض لمشكلة صحية أو نفسية، مؤكدًا أن بعض الأعراض الجسدية التي تظهر بصورة متكررة أو غير معتادة قد تكون مرتبطة بالضغط النفسي والتوتر، لكنها في الوقت نفسه تستدعي الانتباه وعدم التعامل معها باعتبارها أعراضًا عابرة.

وأوضح الدكتور شريف حتة، خلال تصريحات لبرنامج «صباح البلد»، أن الجسم يرسل بصورة مستمرة إشارات يمكن من خلالها اكتشاف وجود مشكلة صحية تحتاج إلى المتابعة، مشددًا على أهمية ملاحظة التغيرات التي تطرأ على الحالة الصحية، خاصة عندما تكون الأعراض شديدة أو جديدة أو تختلف عن المعتاد.

أعراض جسدية قد تكون مرتبطة بالتوتر

وأشار استشاري الطب الوقائي والصحة العامة إلى أن الصداع والدوخة وصعوبة التنفس واضطرابات القولون وشد العضلات، من بين الأعراض التي يمكن أن ترتبط بحالات الضغط النفسي والتوتر، موضحًا أن الحالة النفسية قد يكون لها تأثير واضح على بعض الوظائف الجسدية.

وأكد أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة أنها ناتجة عن التوتر فقط، ولذلك يجب التعامل معها بجدية، خصوصًا إذا كانت شديدة أو متكررة أو مصحوبة بعلامات أخرى. وشدد على أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي شخصي أو عائلي مرتبط بأمراض القلب أو المخ يحتاجون إلى مزيد من الاهتمام والمتابعة الطبية عند ظهور أعراض جديدة أو غير معتادة.

وتزداد أهمية الانتباه إلى إشارات الجسم مع استمرار الضغوط اليومية، إذ قد يؤدي تجاهل الأعراض أو محاولة التعايش معها لفترات طويلة إلى تأخير اكتشاف بعض المشكلات الصحية التي تحتاج إلى تقييم طبي.

4 عادات يومية تهدد الصحة

وحذر الدكتور شريف حتة من مجموعة من العادات اليومية التي يمكن أن تؤثر سلبًا على الصحة العامة، وفي مقدمتها قلة النوم، والإفراط في استخدام الشاشات، وعدم ممارسة النشاط البدني، بالإضافة إلى الاعتماد على الأطعمة غير الصحية.

وأوضح أن استمرار هذه العادات لفترات طويلة، بالتزامن مع تجاهل إشارات الجسم، قد يزيد من المشكلات الصحية ويؤثر على جودة الحياة، داعيًا إلى مراجعة نمط الحياة اليومي والعمل على تحسين العادات التي يمكن تغييرها.

ويعد الحصول على قدر كافٍ من النوم، وتقليل الوقت المفرط أمام الشاشات، وممارسة الرياضة بصورة منتظمة، والاهتمام بجودة الطعام، من الخطوات المهمة للحفاظ على الصحة ودعم قدرة الجسم على مواجهة الضغوط اليومية.

متى تصبح الأعراض مصدرًا للقلق؟

وشدد استشاري الطب الوقائي على ضرورة عدم تجاهل الأعراض الشديدة، خاصة عند الشعور بألم شديد في الصدر أو الإصابة بصداع شديد، مؤكدًا أن الأعراض القوية أو غير المعتادة تستدعي التقييم الطبي المناسب وعدم افتراض أنها مرتبطة بالتوتر فقط.

ولفت إلى أهمية معرفة التاريخ المرضي للشخص وأسرته، باعتباره أحد العوامل التي ينبغي وضعها في الاعتبار عند ظهور أعراض جديدة. فوجود تاريخ عائلي لبعض الأمراض قد يجعل المتابعة الطبية أكثر أهمية، خاصة إذا تزامنت الأعراض مع تغيرات واضحة في الحالة الصحية.

العلاقة بين الحالة النفسية والجهاز الهضمي

وأوضح الدكتور شريف حتة أن اضطرابات الجهاز الهضمي، وعلى رأسها القولون العصبي والارتجاع، من المشكلات الشائعة التي قد تتأثر بالحالة النفسية، مشيرًا إلى وجود علاقة بين التوتر وبعض الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي.

وأكد أن التعامل مع الضغوط النفسية يمثل جانبًا مهمًا في تحسين الأعراض لدى بعض الحالات، إلى جانب التعامل الطبي المناسب مع المشكلة الصحية. ولذلك فإن الاهتمام بالحالة النفسية ونمط الحياة يمكن أن يكون جزءًا من التعامل الشامل مع بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.

وتبرز هذه العلاقة أهمية عدم الفصل بصورة كاملة بين الصحة النفسية والجسدية، خاصة أن التوتر المستمر قد يتزامن مع ظهور أعراض جسدية مختلفة، ما يستدعي الانتباه إلى أسبابها وطبيعتها.

لا تتجاهل إشارات جسمك

واختتم استشاري الطب الوقائي والصحة العامة بالتأكيد على أهمية الإنصات إلى إشارات الجسم وعدم تجاهل الأعراض، خصوصًا إذا كانت شديدة أو متكررة أو غير معتادة، مع ضرورة اللجوء إلى التقييم الطبي عند الحاجة.

وتتطلب الوقاية الصحية مراجعة العادات اليومية بصورة مستمرة، والحرص على النوم الكافي، وتقليل الإفراط في استخدام الشاشات، وممارسة النشاط البدني، والابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة غير الصحية، إلى جانب التعامل الجيد مع الضغوط النفسية والتوتر.

كما أن الوعي بالأعراض ومتابعتها في الوقت المناسب يساعد على اتخاذ الخطوة الصحيحة بدلًا من إهمالها أو تفسيرها تلقائيًا على أنها نتيجة للإرهاق أو الضغط النفسي، خاصة عندما تكون الأعراض قوية أو جديدة على الشخص.