الخميس 08 أكتوبر 2026 الموافق 27 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

«فيتش» تثبت تصنيف مصر عند «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة

الرئيس نيوز

قررت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف مصر الائتماني عند «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى قوة إمكانات النمو الاقتصادي، والدعم الذي تحظى به البلاد من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، إلى جانب ضخامة الاقتصاد المصري مقارنة بالدول المصنفة ضمن الفئة نفسها.

الاحتياطيات تواصل التحسن

 قالت الوكالة إن الاحتياطيات الدولية لمصر ارتفعت بنحو 5.5 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 لتصل إلى 54.4 مليار دولار، مشيرة إلى أن قوة الاحتياطيات وتدفقات الاستثمار الأجنبي والتمويل الخارجي عززت قدرة البلاد على تمويل عجز الحساب الجاري ودعمت الاستقرار الخارجي.

مرونة سعر الصرف تحت الاختبار

 أشارت «فيتش» إلى أن نظام سعر الصرف المرن في مصر تعرض لاختبار خلال الحرب مع إيران، إلا أن السلطات حافظت على حرية تحويل العملة، ما ساهم في تعزيز مصداقية سياسة سعر الصرف.

وأضافت أن تداعيات الحرب تسببت في خروج أكثر من 6 مليارات دولار من استثمارات المحافظ الأجنبية وانخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 14% أمام الدولار، قبل أن تعود تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية سريعًا، ما ساهم في تعويض معظم خسائر العملة.

عجز الحساب الجاري مرشح للارتفاع قبل الانخفاض

 تتوقع «فيتش» ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026، مقابل 4.2% في السنة المالية السابقة، مدفوعًا بتراجع الميزان التجاري، لا سيما مع ارتفاع أسعار واردات الطاقة.

في المقابل، أسهم نمو عائدات السياحة بنحو 10% والتحويلات المالية بنحو 18% في الحد من اتساع العجز، فيما تتوقع الوكالة تراجعه إلى أقل من 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول السنة المالية 2028، بدعم من نمو السياحة وتحسن الميزان التجاري.

التضخم سيظل مرتفعًا مؤقتًا

 ترجح الوكالة ارتفاع متوسط التضخم إلى 12.3% في السنة المالية 2027، مقابل 11.6% في السنتين الماليتين 2025 و2026، بفعل التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

لكن «فيتش» تتوقع عودة التضخم إلى مسار هبوطي ليقل عن 10% في السنة المالية 2028، بدعم من تشدد السياسة النقدية ومرونة سعر الصرف وتراجع أسعار السلع الأساسية.

المالية العامة تتحسن تدريجيًا

تتوقع «فيتش» ارتفاع عجز الموازنة العامة إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2027، مقابل 5.3% في السنة المالية 2026، قبل أن يتراجع إلى أقل من 5% في السنة المالية 2028.

وأشارت إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 27% خلال السنة المالية 2026، مدفوعة بجهود زيادة الحصيلة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي.

كما تتوقع انخفاض الدين الحكومي العام بنحو 8 نقاط مئوية بحلول نهاية السنة المالية 2028 إلى 72% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه سيظل أعلى من متوسط الدول المصنفة عند «B»، البالغ 57%.

النمو يتباطأ إلى 4.7% العام المقبل

 تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.1% في السنة المالية 2026، بدعم من السياحة والصناعات التحويلية الموجهة للتصدير والاستهلاك المحلي.

وتتوقع «فيتش» تباطؤ النمو إلى 4.7% في السنة المالية 2027، مع تراجع الاستهلاك الخاص تحت تأثير ارتفاع التضخم وتباطؤ الاستثمار.