الأربعاء 07 أكتوبر 2026 الموافق 26 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

في ذكرى نصر أكتوبر.. «سيد نور» نموذج بطولات جديدة في شمال سيناء

بطولات سيناء
بطولات سيناء

ذكرى نصر أكتوبر وبطولات سيناء.. تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عددا من قصص أبطال حرب أكتوبر تزامنا مع ذكرى النصر المجيد، وبجانبها ظهر بعض الروايات عن بطولات أبناء الجيش المصري في شمال سيناء خلال السنوات الأخيرة.

ففي ساحات القتال، قد تفصل لحظة واحدة بين الحياة والموت، وقد يتطلب إنقاذ مجموعة من الجنود أن يقترب أحدهم من الخطر إلى أقصى حد ممكن، ومن بين القصص التي ارتبطت بعمليات مكافحة الإرهاب في شمال سيناء، تبرز رواية عن ضابط مفرقعات مصري يدعى «سيد نور»، خاطر بحياته لتأمين دبابة وطاقمها بعد تعرضها لخطر لغم أرضي.

بطولات سيناء.. دبابة فوق عبوة ناسفة

بحسب الرواية المتداولة، وقعت الحادثة خلال إحدى العمليات العسكرية في شمال سيناء عام 2022، عندما داست دبابة مصرية من طراز M60 على لغم أرضي مكون من عبوات ناسفة شديدة الخطورة.

وأدرك طاقم الدبابة خطورة الموقف سريعًا، خاصة مع وجود ذخائر وذخيرة حية داخلها، الأمر الذي جعل أي حركة غير محسوبة مصدر خطر على أفراد الطاقم والقوات الموجودة في محيطها.

وتشير الرواية إلى أن قائد الدبابة اتخذ قرارًا فوريًا بالتوقف وعدم تحريكها، وأبلغ القيادة بالموقف، في انتظار التعامل الهندسي مع العبوة.

ضابط المفرقعات يدخل منطقة الخطر

وفي هذا الموقف برز دور ضابط المفرقعات «سيد نور» في شمال سيناء، فبدلًا من الاقتراب من العبوة من مسافة آمنة باستخدام معدات متخصصة فقط، تصف القصة دخوله إلى منطقة الخطر للتعامل مع العبوة الموجودة أسفل الدبابة، بينما كانت الاشتباكات مستمرة في محيط الموقع.

وكانت المهمة شديدة الخطورة؛ فأي خطأ في التعامل مع العبوة كان يمكن أن يؤدي إلى انفجارها، بما يهدد حياة طاقم الدبابة والقوات الموجودة بالقرب منها.

سيد نور.. ساعات تحت الدبابة

وتذكر الرواية أن «سيد نور» قضى أكثر من أربع ساعات في التعامل مع العبوة، محاولًا تفكيكها وتأمينها تدريجيًا.

وخلال تلك الفترة، اتخذ زملاؤه مواقع لحمايته وتوفير ساتر له من نيران الاشتباكات، بينما واصل هو مهمته تحت الدبابة، مركزًا على هدف واحد هو منع انفجار العبوة وإنقاذ أفراد الطاقم.

وبحسب القصة، انتهت المهمة بنجاح، وتم تأمين العبوة وإزالتها، لينجو طاقم الدبابة وتظل الآلية العسكرية في الخدمة بدلًا من أن تتحول إلى هدف أو مصدر خطر على القوات الموجودة في المكان.

بطولة لا تتوقف عند إنقاذ دبابة

ولا تنتهي الرواية عند هذه الواقعة؛ إذ تشير إلى أن الضابط تعرض لاحقًا لإصابة بالغة خلال العمليات في شمال سيناء، أدت إلى فقدانه أجزاء من جسده.

وتحولت الإصابة إلى جزء آخر من قصته، بعدما دفع ثمن مشاركته في العمليات العسكرية خلال واحدة من أكثر المراحل صعوبة في مواجهة التنظيمات المسلحة في سيناء.

القيمة الحقيقية في مثل هذه القصص لا ترتبط بقيمة الآلية العسكرية التي جرى إنقاذها، وإنما بحياة أفراد الطاقم الذين كانوا داخلها، وبقرار شخص اختار أن يقترب من الخطر لإنقاذ زملائه.