الإثنين 05 أكتوبر 2026 الموافق 24 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

طاعون روسيا

بعد وفاة فنية مختبر.. طبيب مصري يكشف تفاصيل الطاعون الرئوي في روسيا وحقيقة العدوى

الرئيس نيوز

أثارت وفاة فنية مختبر روسية داخل أحد المعاهد المتخصصة في مكافحة الطاعون بمدينة إيركوتسك، حالة من القلق والتساؤلات حول احتمالية تعرضها لبكتيريا الطاعون الرئوي داخل المعمل، خاصة بعد تدهور حالتها الصحية ووفاتها خلال أيام قليلة.

الطاعون الرئوي في روسيا

وبدأت تفاصيل الواقعة عندما كانت داريا شيبيلوفا، باحثة وفنية مختبر تبلغ من العمر 28 عامًا، تؤدي عملها المعتاد داخل المعهد، الذي يتعامل مع عينات ومواد مرتبطة بأبحاث ومكافحة الطاعون.

انكسار أنبوب داخل المختبر طاعون روسيا

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام روسية، وقع حادث داخل المختبر في 25 سبتمبر الماضي، تمثل في انكسار أنبوب اختبار يُعتقد أنه كان يحتوي على العامل المسبب للطاعون الرئوي.

وبعد أيام من واقعة طاعون روسيا بدأت الحالة الصحية للشابة في التدهور، ونُقلت إلى أحد المستشفيات بمدينة شيليخوف في 29 سبتمبر، قبل أن تتوفى خلال الساعات الأولى من يوم 2 أكتوبر الجاري، عقب تدهور سريع في حالتها.

طاعون روسيا
طاعون روسيا

وأثارت الواقعة مخاوف بشأن احتمالية انتقال العدوى داخل المختبر، فيما وضعت السلطات نحو 200 شخص ممن يُشتبه في مخالطتهم للمتوفاة تحت المراقبة الطبية، ضمن إجراءات احترازية للتأكد من عدم ظهور أعراض للمرض عليهم.

هل بدأت عدوى الطاعون من داخل المختبر؟

وحول حقيقة الواقعة، أوضح الدكتور أحمد سعد أمين، استشاري الباطنة المقيم في موسكو، أن الرواية المتداولة في روسيا بشأن انكسار أنبوب يحتوي على بكتيريا الطاعون لا تزال بحاجة إلى التحقق، مشددًا على ضرورة التفرقة بين المعلومات المؤكدة وما يزال قيد التحقيق.

وأضاف أن طبيعة عمل المتوفاة داخل معهد متخصص في مكافحة الطاعون تجعل احتمال تعرضها للعامل المسبب للمرض داخل بيئة العمل أمرًا واردًا من الناحية النظرية، إلا أن إثبات أن العدوى حدثت بالفعل داخل المختبر يتطلب تحقيقًا وبائيًا ومعمليًا دقيقًا.

كيف ينتقل الطاعون الرئوي؟

وأوضح استشاري الباطنة أن الطاعون الرئوي يمثل أحد أشكال المرض التي تستدعي اهتمامًا خاصًا، إذ يمكن أن ينتقل من شخص مصاب إلى آخر عبر الرذاذ والجزيئات التنفسية، وهو ما يفسر الإجراءات التي تتخذها السلطات لمراقبة المخالطين عند الاشتباه في وجود إصابة.

وأشار إلى أن متابعة الأشخاص المخالطين لا تعني بالضرورة وجود تفشٍ واسع للمرض، وإنما تعد إجراءً احترازيًا للكشف المبكر عن أي أعراض محتملة.

لماذا وضعت روسيا نحو 200 شخص تحت المراقبة؟

وأكد أحمد سعد أمين أن مراقبة المخالطين تهدف بصورة أساسية إلى اكتشاف الأعراض في وقت مبكر، خاصة أن الطاعون الرئوي قد يتطور بصورة سريعة، موضحًا أن درجة المتابعة الطبية تختلف وفق طبيعة المخالطة ومدى التعرض للحالة المشتبه في إصابتها.

من حادث داخل المختبر إلى حالة استنفار

وأوضح الطبيب المصري المقيم في موسكو أن تسلسل الأحداث هو ما منح الواقعة اهتمامًا واسعًا، بداية من عمل فنية المختبر داخل معهد متخصص، مرورًا بحادث داخل بيئة بحثية، ثم ظهور أعراض تنفسية شديدة وتدهور حالتها الصحية ووفاتها خلال فترة قصيرة، وصولًا إلى تتبع المخالطين واتخاذ الإجراءات الاحترازية.

وأكد أن سرعة التعامل مع الحالات المشتبه في إصابتها بالطاعون تعد أمرًا مهمًا، مشيرًا إلى أن المرض يمكن علاجه بالمضادات الحيوية، إلا أن فرص التعافي ترتبط بدرجة كبيرة بسرعة التشخيص وبدء العلاج المناسب.