الأحد 04 أكتوبر 2026 الموافق 23 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

السيسي يطرح رؤية جديدة لمستقبل إفريقيا.. الاقتصاد والمعرفة في الصدارة

 السيسي
السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن إفريقيا والعالم شهدا تحولات جذرية ومتسارعة خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار أصبحت عوامل حاسمة في تشكيل قدرات الدول، وهو ما يفرض تطوير الرؤية التنموية للقارة بما يتناسب مع المتغيرات العالمية الجديدة.

وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في قمة الدول المؤسسة لمبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا «النيباد»، المنعقدة بمدينة العلمين الجديدة بالتزامن مع مرور 25 عامًا على إطلاق المبادرة، إن المرحلة المقبلة تتطلب وضع الإنسان الإفريقي في صميم عملية التنمية، مع التركيز على بناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

السيسي: تمويل التنمية أولوية لسد الفجوات

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر حرصت خلال رئاستها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية «النيباد» على إيلاء تمويل التنمية أولوية خاصة، والعمل على سد فجوات التمويل التي تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مسيرة التنمية في القارة الإفريقية.

وأوضح أن سد فجوات التمويل يعد عنصرًا أساسيًا لتنفيذ المشروعات التنموية وتحويل الخطط والاستراتيجيات إلى مشروعات ملموسة تخدم شعوب القارة، مشيرًا إلى أن مصر عملت خلال فترة رئاستها على دعم هذا المسار وتعزيز القدرات الإفريقية في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية.

دور النيباد في دعم التنمية الإفريقية

وأشار الرئيس السيسي إلى أن مبادرة «النيباد» أسهمت على مدار السنوات الماضية في دعم البنية التحتية القارية، ودفع التحول الزراعي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز التصنيع والتكامل الإقليمي، مؤكدًا أن اتساع نطاق مسؤوليات الوكالة وتعاظم أدوارها يتطلب زيادة الدعم المقدم إليها بما يتناسب مع حجم المهام الموكلة إليها.

وأضاف أن تعزيز قدرات الوكالة يمثل خطوة مهمة لمواصلة دورها في دفع جهود التنمية بالقارة الإفريقية، خاصة في ظل الحاجة إلى تنفيذ المزيد من المشروعات التي تدعم التكامل الاقتصادي وتحسن قدرة الدول الإفريقية على مواجهة التحديات التنموية.

ملتقى العلمين لدعم المشروعات الإفريقية

وأوضح الرئيس السيسي أن مبادرة عقد ملتقى الأعمال في مدينة العلمين الجديدة كل عامين جاءت في إطار دعم جهود تنفيذ الخطط التنموية والمشروعات الطموحة المدرجة ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة إفريقيا 2063، بما يعزز فرص التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المعنية بالتنمية.

وأكد أن تعزيز الشراكات الاقتصادية وتوفير قنوات جديدة للتمويل والاستثمار يمثلان جزءًا مهمًا من جهود دفع التنمية بالقارة، خاصة مع الحاجة إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى.

صندوق للتنمية تابع للاتحاد الإفريقي

وأشار الرئيس السيسي إلى أن فترة الرئاسة المصرية للجنة التوجيهية شهدت أيضًا دفعًا نحو إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الإفريقي، في إطار مبادرة «فريق إفريقيا»، بهدف تعزيز القدرات الجماعية للدول الإفريقية على تنفيذ المشروعات على المستوى القاري.

وأوضح أن إنشاء آليات تمويل إفريقية جديدة يستهدف كذلك ترسيخ ثقة شركاء القارة في قدرة إفريقيا على تنفيذ مشروعاتها وتحقيق أهدافها التنموية، بما يساعد على توفير موارد إضافية لدعم المشروعات ذات الأولوية.

مصر تؤكد أهمية الإنسان الإفريقي

وشدد الرئيس السيسي على أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تطوير الرؤية التنموية الإفريقية بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة، مع وضع الإنسان الإفريقي في قلب عملية التنمية، والاستثمار في قدراته وتعزيز فرص الشباب في التعليم والعمل والابتكار.

وأضاف أن التحولات التي شهدتها إفريقيا والعالم خلال العقود الماضية جعلت التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار عوامل رئيسية في تشكيل قدرات الدول، وهو ما يتطلب مواصلة تطوير الاقتصادات الإفريقية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

أنجولا تواصل مسيرة التنمية

وأعرب الرئيس السيسي عن اعتزاز مصر بما تحقق خلال فترة رئاستها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات «النيباد»، معربًا عن ثقته في مواصلة جمهورية أنجولا البناء على ما تحقق خلال المرحلة الماضية، بما يعزز دور الوكالة في دعم مسيرة التنمية والتكامل بالقارة الإفريقية.

ودعا الرئيس السيسي إلى جعل مدينة العلمين منطلقًا لمرحلة جديدة في مسيرة العمل التنموي الإفريقي، مؤكدًا أهمية أن يمثل اجتماع الدول المؤسسة عهدًا متجددًا بالمضي قدمًا في طريق الإنجاز والتنمية، بما يلبي تطلعات شعوب القارة الإفريقية والأجيال القادمة.