الأحد 04 أكتوبر 2026 الموافق 23 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بدر عبد العاطي: أفريقيا ليست قارة للمواد الخام فقط.. والحوار الاقتصادي يجب أن يتحول إلى مشروعات ملموسة| عاجل

بدر عبدالعاطي وزير
بدر عبدالعاطي وزير الخارجية

ألقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، كلمة خلال فعاليات افتتاح الدورة الأولى لمنتدى «العلمين أفريقيا للأعمال» بمدينة العلمين الجديدة، مؤكدًا أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي، ودور القطاع الخاص ومؤسسات التمويل في تحويل القرارات والرؤى إلى استثمارات ومشروعات وفرص عمل حقيقية.

ويُعقد المنتدى يومي 2 و3 أكتوبر 2026، ضمن سلسلة من الفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى التي تستضيفها مدينة العلمين الجديدة، بمشاركة قادة ومسؤولين أفارقة وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والتنموية.

عبد العاطي: التكامل الاقتصادي لا يُبنى بالقرارات وحدها

ورحب وزير الخارجية بالمشاركين في المنتدى، مؤكدًا أن إطلاق هذه المنصة الجديدة للحوار الاقتصادي الأفريقي يستهدف جمع الحكومات والمؤسسات القارية ومجتمع الأعمال والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والتنموية، انطلاقًا من أن التكامل الاقتصادي لا يُبنى بالقرارات وحدها، وإنما بالشراكات التي تحول هذه القرارات إلى استثمارات ومشروعات وفرص حقيقية.

وأوضح أن تدشين المنتدى يأتي تفعيلًا لقرار الاتحاد الأفريقي الصادر في فبراير 2026، بعقد المنتدى بصورة دورية كل عامين في مدينة العلمين، بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد» والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، بما يعزز أدوات العمل الاقتصادي الأفريقي ودور القطاع الخاص في مسيرة التنمية والتكامل القاري.

القطاع الخاص محرك رئيسي للنمو وخلق فرص العمل

وأكد عبد العاطي أن اختيار مجتمع الأعمال والقطاع الخاص محورًا أساسيًا للمنتدى يعكس أهمية الدور الذي يقوم به في دعم النمو وخلق فرص العمل، وتعزيز التجارة والاستثمار، وبناء سلاسل القيمة ورفع القدرة التنافسية للاقتصادات الأفريقية.

وأشار إلى أن برنامج المنتدى يجمع بين الرؤية السياسية والخبرة المؤسسية والقدرات العملية لمجتمع الأعمال، بما يتيح بحث قضايا التنمية الاقتصادية من زوايا متعددة، تشمل صانع القرار والمستثمر والمنتج واحتياجات مؤسسات التمويل والتنمية.

وأضاف أن المنتدى يمثل مساحة تجمع مختلف الأطراف المعنية بالاستثمار والتجارة والتنمية في القارة، من الحكومات ورجال الأعمال والقطاع الخاص إلى مؤسسات التمويل والمؤسسات المالية الدولية والأفريقية.

عبد العاطي: أفريقيا ليست قارة للمواد الخام فقط

وشدد وزير الخارجية على أن أفريقيا ليست قارة للمواد الخام فقط، وإنما تمتلك قدرات وإمكانات بشرية ومادية تؤهلها لبناء اقتصادات منتجة وتحقيق التنمية في مجالات متعددة، من بينها توطين الصناعة والرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن الصناعات الدوائية وصناعة السيارات والطاقة والبنية التحتية.

وأشار إلى مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا باعتباره نموذجًا لما يمكن تحقيقه من خلال الشراكات الأفريقية وتكامل القدرات والإمكانات وتوافر الإرادة السياسية.

تحويل الحوار إلى مشروعات

وقال عبد العاطي إن اجتماع العلمين يمثل بداية لمسار يسعى إلى تطوير المنتدى من دورة إلى أخرى ليصبح منصة دورية تجمع صناع القرار بمجتمع الأعمال والمؤسسات المالية، وتتيح التعرف على الفرص وبناء الشراكات ومتابعة ما يتم الاتفاق عليه.

وأكد أن «الحوار هو نقطة البداية»، بينما تتمثل الغاية في الوصول إلى التنفيذ، معربًا عن أمله في أن تسفر الدورة الأولى عن رؤى عملية وشراكات قابلة للبناء عليها وأولويات واضحة يمكن متابعتها وتحويلها إلى مشروعات ملموسة.

عبد العاطي يشكر السيسي على دعم المنتدى

ووجه وزير الخارجية الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بدعمه لفكرة إطلاق منصة قارية للحوار بين قادة الأعمال وصناع القرار في أفريقيا، ودوره في تذليل العقبات أمام تنظيم المنتدى.

كما أشاد بما وصفه بالتطور الذي شهدته مدينة العلمين، معتبرًا استضافتها للنسخة الأولى من المنتدى انعكاسًا لرؤية مصر وانفتاحها على محيطها الأفريقي والإقليمي والدولي.

تطلع إلى النسخة الثانية في 2028

وفي ختام كلمته، وجه عبد العاطي الشكر إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة «النيباد» والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، باعتبارهم شركاء أساسيين في تنظيم المنتدى، إلى جانب الدول والمؤسسات الأفريقية والدولية وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات المالية والتنموية.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تمثل الدورة الأولى نقطة انطلاق لشراكات أوسع وتعاون أكثر عمقًا، بما يدعم التكامل الاقتصادي الأفريقي ويحول الإمكانات المتاحة في القارة إلى نتائج ومشروعات ملموسة.

واختتم وزير الخارجية كلمته متطلعًا إلى انعقاد النسخة الثانية من المنتدى في مدينة العلمين الجديدة عام 2028.