الجمعة 02 أكتوبر 2026 الموافق 21 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

كيف استعادت مصر مكانتها؟.. سامح شكري يكشف عن أكبر همومه في 2014

سامح شكري، وزير الخارجية
سامح شكري، وزير الخارجية الأسبق

كشف سامح شكري، وزير الخارجية الأسبق، تفاصيل المرحلة التي شهدت خلالها مصر جهودًا مكثفة لاستعادة موقعها ومركزها الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن أحد أكبر همومه في عام 2014 كان تعليق عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي، في وقت كانت فيه البلاد تعمل على الخروج من حالة الاستهداف السياسي واستعادة علاقاتها مع شركائها.

تعليق عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي

وقال سامح شكري خلال حواره لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" إن مصر كانت في عام 2014 تعمل على استعادة موقعها ومركزها الإقليمي والدولي، بعد ما وصفه بوجود فهم مغلوط لما حدث في 30 يونيو، وعدم الرغبة من جانب أطراف مختلفة في الإقرار بأن ما جرى كان ثورة شعبية حقيقية لاستعادة الهوية والتخلص من نظام لم يكن يقدم توجهًا إيجابيًا.

وأوضح أن التحدي في ذلك الوقت تمثل في أن تستعيد مصر المكانة التي تستحقها بالنظر إلى مركزها الإقليمي وعدد سكانها وقدراتها الاقتصادية، لافتًا إلى أن مصر كانت موقوفة العضوية في الاتحاد الأفريقي، كما كانت علاقاتها متوترة مع بعض شركائها التقليديين.

وأشار إلى أن بداية عام 2014 شهدت جهودًا لاستعادة مصر موقعها في الاتحاد الأفريقي، موضحًا أن هناك عملًا بدأ خلال الفترة الانتقالية في عهد الرئيس عدلي منصور، واستمر لحين انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأضاف أن مصر استعادت موقعها في الاتحاد الأفريقي في يوليو 2014، بعد جهود بذلتها الدولة المصرية ووزارة الخارجية، إلى جانب التواصل مع القادة والاهتمام باستعادة العلاقات المصرية الأفريقية.

استعادة الثقة والتعامل مع أزمات المنطقة

وعن وصف هذه المرحلة بأنها كانت محاولة لكسر عزلة مصر، قال شكري إن كلمة العزلة ربما تكون تعبيرًا أكثر قسوى، لكن كانت هناك محاذير وترقب وحذر في التعامل مع مصر، ولم يكن التوجه السياسي في المنطقة واضحًا تجاهها، وكانت الأنظار تتجه إلى كيفية تجاوز هذا الانطباع.

وأوضح أن هناك انطباعًا لدى بعض الأطراف بأن ما حدث في مصر كان خروجًا عن الديمقراطية والمسار الدستوري وهذا طبعًا لم يكن صحيحًا، مؤكدًا أن الجهود خلال عامي 2014 و2016 ركزت على توضيح الأمور، وتعزيز الحوار والتواصل، وكذلك المصالح المشتركة.

وأكد أن الهدف كان استعادة الثقة في مصر كشريك لا بد من التعامل معه والاعتراف بحجمه، إلى جانب إظهار مصداقيتها وقدرتها على اتباع سياسة رشيدة تقوم على التعاون والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يسمح بالاعتماد عليها في إدارة المشهد الإقليمي والدولي.

وأشار شكري إلى أن مصر كانت في الوقت نفسه تتعامل مع حدود شديدة الالتهاب، سواء في ليبيا أو الجنوب أو ملف السد الإثيوبي، مؤكدًا أن السياسة الخارجية خلال تلك المرحلة كانت تستهدف تثبيت وجهة النظر المصرية واستعادة دورها ومكانتها.

ولفت إلى أن تعامل مصر مع الأزمات في ليبيا وإثيوبيا وغزة ساهم في استعادة مصداقيتها لدى الشركاء، خاصة أن مصر لم تتعامل مع هذه الملفات من منطلق انتهازي أو لتحقيق مصلحتها، وإنما انطلقت من السعي إلى تحقيق الاستقرار واستخلاص الهدوء والمصالح للآخرين.

كما أشار إلى أن مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد في القاهرة عام 2014، وتوافد الزعماء والقادة عليه، كان نقطة مهمة في هذا السياق، وساهم ضمن الجهود التي بذلتها مصر في التعامل مع أزمات المنطقة واستعادة نظرة الشركاء إليها.