عبدالله صالح كامل رئيسًا لاتحاد الغرف العربية.. ما الملفات التي تنتظر الرئاسة الجديدة؟
تولت المملكة العربية السعودية رئاسة اتحاد الغرف العربية في دورته الجديدة، ممثلة في عبدالله صالح كامل، رئيس اتحاد الغرف السعودية ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، خلفًا للجمهورية التونسية، وذلك وفق نظام التداول الأبجدي المعتمد لرئاسة الاتحاد بين الدول العربية.
وتأتي الرئاسة السعودية بالتزامن مع بدء تنفيذ استراتيجية اتحاد الغرف العربية للفترة من 2026 إلى 2030، والتي تستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي العربي من خلال تحفيز الاستثمارات المشتركة والإنتاج المشترك، وربط رؤوس الأموال بالفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دور القطاع الخاص في تحديد الأولويات الاقتصادية العربية.
أولويات جديدة للتكامل الاقتصادي العربي
تركز المرحلة المقبلة لاتحاد الغرف العربية على عدد من الملفات الاقتصادية، وفي مقدمتها دعم الاستثمار العربي المشترك، وتعزيز التكامل الإنتاجي، إلى جانب الاهتمام بملفات الأمن الغذائي والصناعي والتحول الرقمي.
كما تستهدف الاستراتيجية تعزيز اندماج مجتمع الأعمال العربي في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، بما يفتح المجال أمام مزيد من فرص التعاون بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية في الدول العربية.
وتسعى رئاسة الاتحاد خلال الدورة الجديدة إلى دعم التواصل بين مجتمعات الأعمال، وتعزيز فرص الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يتماشى مع المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

الرئاسة السعودية ورؤية 2030
وتتزامن الرئاسة السعودية لاتحاد الغرف العربية مع دخول رؤية السعودية 2030 مرحلتها الثالثة للفترة من 2026 إلى 2030، والتي تركز على تسريع تنفيذ مستهدفات الرؤية وتعظيم أثرها الاقتصادي.
وتستند المرحلة الجديدة إلى استمرار الإنفاق الرأسمالي الحكومي، إلى جانب تعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني في دعم الاستثمار المحلي، وهو ما يوفر إطارًا اقتصاديًا لتوسيع الشراكات الاستثمارية والإنتاجية خلال السنوات المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة اهتمامًا أكبر بفرص الاستثمار والتعاون بين القطاع الخاص في الدول العربية، خاصة في المجالات المرتبطة بالإنتاج والصناعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والتحول الرقمي.
عبدالله صالح كامل يتولى رئاسة الاتحاد
ويجمع عبدالله صالح كامل بين عدد من المسؤوليات القيادية في مؤسسات تمثل القطاع الخاص على المستويات السعودية والخليجية والإسلامية.
ويشغل كامل منصب رئيس اتحاد الغرف السعودية ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في دورته الرابعة والعشرين للفترة من 2026 إلى 2028.
ويمنح هذا الامتداد المؤسسي للرئاسة الجديدة مساحة أوسع للتنسيق بين مجتمعات الأعمال العربية والخليجية والإسلامية، والعمل على تطوير فرص التعاون والاستثمار بين المؤسسات والشركات.
تعزيز دور القطاع الخاص العربي
وتضع استراتيجية اتحاد الغرف العربية للفترة المقبلة القطاع الخاص في موقع محوري ضمن جهود تعزيز التكامل الاقتصادي، من خلال المشاركة في تحديد الأولويات الاقتصادية، وتشجيع الاستثمار والإنتاج المشترك، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
كما تتجه الأولويات إلى تطوير سلاسل القيمة وربط الفرص الاستثمارية برؤوس الأموال، بما يدعم زيادة التعاون الاقتصادي بين الدول العربية ويفتح مجالات جديدة أمام مجتمع الأعمال.