الخميس 01 أكتوبر 2026 الموافق 20 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

تدفقات الأجانب تعود للسوق المصرية.. هل يستعيد الجنيه قوته أمام الدولار؟| عاجل

الرئيس نيوز

عادت استثمارات الأجانب للعودة إلى البورصة المصرية للتدفق مجددا مما رفع مستوى سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بعد سلسلة تخارجات.

أرصدة استثمارات العملاء الأجانب في أذون الخزانة المصرية

وارتفعت أرصدة استثمارات العملاء الأجانب في أذون الخزانة المصرية إلى ما يعادل 2.713 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 2.449 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

وأوضح البنك المركزي، في تقرير صادر عنه اليوم، أن استثمارات بنوك القطاع العام في أذون الخزانة ارتفعت إلى 400.627 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنحو 382.420 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025.

قال بنك “مورجان ستانلي” إن تدفقات المحافظ الاستثمارية الخارجة من مصر خلال أحدث موجة صعود لأسعار النفط كانت أقل بكثير من التخارجات التي أعقبت الصدمة الأولى في بداية 2026، ما يشير إلى ثقة أكبر في إطار السياسات الاقتصادية والقدرة على مواجهة الضغوط الخارجية.

أذون الخزانة المصرية

وأبقى البنك الأميركي نظرته الإيجابية لأذون الخزانة المصرية لأجل ستة أشهر، معتبرًا أن عوائدها تظل جذابة مقارنة بالمخاطر، علمًا أن البنك لم يورد رقمًا محددًا لحجم التدفقات الخارجة في الفترة الأخيرة

ويرى “مورجان ستانلي” أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، مدعومًا بقوة تحويلات المصريين في الخارج وتحسن إيرادات قناة السويس، إلى جانب محدودية تخارجات المحافظ الاستثمارية.

ولا يزال سعر صرف الجنيه أمام الدولار مرتبطًا إلى حد كبير بتحركات أسعار النفط، بحسب البنك، لكن العوائد الجذابة على الأصول المحلية عوّضت المستثمرين عن جانب كبير من أثر ضعف العملة المصرية منذ يونيو.

وقال البنك إن مصر تظل جذابة للمستثمرين الباحثين عن العائد، خصوصًا أن عوائد أصولها المحلية أقل ارتباطًا بالسياسة النقدية في اقتصادات مجموعة العشر وأسعار الفائدة العالمية الرئيسية مقارنة بفرص أخرى في الأسواق الناشئة.

مخاطر سعر الصرف

حذر “مورجان ستانلي” من أن تراجعًا إضافيًا للجنيه يتراوح بين 5% و7%، أو استئناف البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة قبل الأوان، قد يؤدي إلى تجدد تخارجات المحافظ الاستثمارية وإضعاف جاذبية الأصول المحلية.

في المقابل، تدعم توقعات تراجع التضخم اتساع العائد الحقيقي على أدوات الدين المصرية. ويتوقع البنك تباطؤ التضخم في مدن مصر إلى 13.2% في سبتمبر، ثم انخفاضه إلى ما دون 13% بداية من أكتوبر، وصولًا إلى 11.8% في ديسمبر.

التضخم السنوي

ورغم ذلك، يتفق “مورجان ستانلي” مع العديد من البنوك المحلية والدولية في استبعاد خفض أسعار الفائدة خلال 2026 بسبب تنامي عدم اليقين المتصل بالمخاطر الإقليمية، حيث رجح إبقاء البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي عند 19% في اجتماع سبتمبر وحتى نهاية العام.

وتراجع التضخم السنوي إلى 14.5% في أغسطس من 14.9% في يوليو، بعدما ارتفعت الأسعار 0.1% فقط على أساس شهري، لكن التضخم الأساسي ارتفع إلى 14.9% من 14.7%، ما يشير إلى أن التحسن الأخير لا يزال متركزًا في أسعار الغذاء الأكثر تقلبًا، والتي عوض انخفاضها زيادة أسعار الكهرباء وبنود أخرى غير غذائية.