الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 الموافق 18 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل|السيسي: وعي المصريين هو حائط الصد في مواجهة التحديات والمخاطر

السيسي
السيسي

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ من عدد من القرى والنجوع بمختلف محافظات مصر، فضلًا عن عدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استهل الاجتماع بالتأكيد على حرصه على عقد مثل هذه اللقاءات بصورة دورية ومنتظمة، بهدف تبادل الآراء ووجهات النظر، في ظل التحديات المتعددة التي تواجه الدولة المصرية، مشددًا على أهمية حسن استغلال موارد الدولة، وترسيخ الثقة في مؤسساتها، والعمل على تأمين الجبهة الداخلية.

وأكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع أهمية التعامل مع محاولات الإضرار بالدولة المصرية، في ظل تنوع وتعدد الأساليب المستخدمة لتحقيق ذلك، مشيرًا إلى ضرورة رفع مستوى الوعي لدى المواطنين وتعزيز قدرتهم على التعامل مع التحديات والمخاطر التي تواجه الدولة.

الرئيس السيسي: وعي المصريين حائط الصد

وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن وعي المصريين يمثل حائط الصد في مواجهة التحديات، موضحًا أن الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من عام 2011 وحتى عام 2013 ترتب عليها حدوث انكماش في الاقتصاد المصري، وأن عملية التعافي من تداعيات هذه المرحلة قد تستغرق، وفقًا لما ذكره، فترة تصل إلى 15 عامًا.

وأضاف الرئيس السيسي أن التحدي الأكبر الذي واجه الدولة المصرية بعد عام 2013 تمثل في الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها، في ظل الظروف والتحديات التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة.

ويأتي الحديث عن أهمية الوعي ودور مؤسسات الدولة في مواجهة الأزمات في سياق تصريحات متكررة للرئيس حول ضرورة تعزيز وعي المواطنين، كما تناولت كلمات رئاسية سابقة أهمية التعامل مع التحديات الاقتصادية والأمنية باعتبارها ملفات مترابطة.

تداعيات كورونا والحرب الروسية الأوكرانية

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أشار كذلك إلى تعرض مصر، منذ عام 2020 وحتى الآن، لعدد من الصدمات الاقتصادية المتتالية، وفي مقدمتها تداعيات جائحة كورونا، إلى جانب تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية والحرب على قطاع غزة.

وأكد الرئيس السيسي أن محاولات التهجير لم ولن تنتهي، مشددًا على أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، وهو الخيار الذي أرساه الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

وشدد الرئيس على أن مصر ليست لديها أجندة خفية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وأن عدم التوصل إلى تسوية لها يمثل أحد أسباب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.

السيسي: حل الدولتين لتحقيق السلام والاستقرار

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن حل الدولتين يمثل، وفقًا للموقف المصري الذي عرضه خلال الاجتماع، السبيل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط، مع التأكيد على استمرار دعم القضية الفلسطينية ورفض محاولات التهجير.

وتأتي هذه المواقف ضمن الطرح المصري المعلن بشأن القضية الفلسطينية، والذي يركز على الوصول إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية، بما يضمن تحقيق الاستقرار في المنطقة، بالتوازي مع الحفاظ على الأمن القومي المصري.

كما شدد الرئيس على أهمية استمرار العمل من أجل حماية استقرار المنطقة، في ظل التوترات والأزمات المتلاحقة التي انعكست على الأوضاع الاقتصادية والأمنية في عدد من دول الإقليم.

ثوابت السياسة الخارجية المصرية

وأشار الرئيس السيسي إلى أن ثوابت السياسة الخارجية المصرية تتضمن دعم ومساندة أمن واستقرار الأشقاء في دول الخليج العربي، مؤكدًا أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وأوضح أن حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة انعكست بشكل مباشر على حركة الملاحة في قناة السويس، ما أدى إلى خسارة مصر نحو 20 مليار دولار من عوائد القناة، وفق ما ذكره الرئيس خلال الاجتماع.

وكانت رئاسة الجمهورية قد تناولت في بيانات سابقة تأثير الأوضاع الإقليمية والاعتداءات على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد، وما ترتب عليها من تداعيات على إيرادات قناة السويس والاقتصاد المصري.

مواجهة التحديات وحماية الجبهة الداخلية

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاجتماع أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع في التعامل مع التحديات الراهنة، مع ضرورة حسن استغلال موارد الدولة وتعزيز الثقة في مؤسساتها.

وشدد على أهمية تأمين الجبهة الداخلية في ظل تعدد مصادر التحديات ومحاولات التأثير على استقرار الدولة، مع التأكيد على الدور الذي يقوم به وعي المواطنين في التعامل مع الأحداث والتطورات المختلفة.

ويأتي الاجتماع في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، التي شهدت في يوليو 2026 افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، والتي تستهدف دعم منظومة إدارة الأزمات والتنسيق بين أجهزة الدولة والمحافظات المختلفة في حالات الطوارئ والأزمات.