الإثنين 28 سبتمبر 2026 الموافق 17 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مصر تعزز مسارات الهجرة الآمنة وتفتح فرصًا جديدة أمام العمالة المصرية

وزارة الخارجية
وزارة الخارجية

واصلت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج جهودها لتعزيز حوكمة الهجرة وفتح مسارات جديدة وآمنة أمام العمالة المصرية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وانطلاقًا من رؤية متكاملة تربط بين الهجرة والتنمية، وتستهدف معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، والانتقال من الحلول قصيرة الأجل إلى شراكات أكثر استدامة وفاعلية.

7 برامج لانتقال العمالة المصرية إلى أوروبا

وأطلقت وزارة الخارجية سبعة برامج لانتقال العمالة المصرية المدربة إلى سبع دول أوروبية، بالتوازي مع قيادة الجهد الوطني لتطوير منظومة التدريب والتأهيل، بما يتناسب مع احتياجات أسواق العمل الدولية، ويتيح فرصًا جديدة أمام الشباب المصري للحصول على وظائف لائقة وآمنة.

وتستهدف هذه البرامج دعم مسارات الهجرة الآمنة والنظامية، من خلال تأهيل العمالة المصرية وفق متطلبات أسواق العمل الخارجية، بما يسهم في تعزيز فرص التشغيل، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويتماشى مع أهداف التنمية.

10 سنوات دون مراكب هجرة غير شرعية

ويمثل عام 2026 محطة مهمة في جهود مصر لمكافحة الهجرة غير الشرعية، مع مرور عشر سنوات دون خروج أي مراكب هجرة غير شرعية من السواحل المصرية إلى أوروبا، وهو ما يأتي في إطار المقاربة المصرية الشاملة للتعامل مع الظاهرة.

وتقوم هذه المقاربة على معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، وتعزيز حماية أرواح المواطنين، ومواجهة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، إلى جانب توفير مسارات قانونية وآمنة أمام الراغبين في العمل بالخارج.

ووفق البيانات الواردة، أسهمت هذه الجهود في خفض معدلات الهجرة غير الشرعية للمصريين إلى أوروبا بنحو 67% خلال عام 2026، بما يعكس حجم التحول في التعامل مع ملف الهجرة، والتركيز على الوقاية والتأهيل وفتح المسارات النظامية.

أكثر من 500 مليون دولار لتمويل مشروعات الهجرة

وفي إطار التحرك الدولي، نجحت وزارة الخارجية في حشد تمويل دولي تجاوز 500 مليون دولار لتمويل مشروعات مرتبطة بحوكمة الهجرة، إلى جانب توفير نحو 50 مليون دولار لصالح البرنامج المشترك لدعم المهاجرين واللاجئين والمجتمع المضيف.

كما شهدت الجهود الوطنية تنفيذ 179 فعالية وبرنامجًا تدريبيًا وورشة عمل بهدف بناء القدرات المؤسسية وتعزيز الخبرات المرتبطة بإدارة ملف الهجرة، إلى جانب استكمال الإطار القانوني والمؤسسي للمنظومة الوطنية للجوء، وفقًا للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية.

مصر تتحمل أعباء استضافة اللاجئين والمهاجرين

وتواصل مصر تحمل أعباء متزايدة نتيجة استضافتها لملايين اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، الذين قدموا إليها هربًا من الأزمات والصراعات التي تشهدها المنطقة، مع توفير الخدمات الأساسية لهم.

وتتبنى مصر في هذا الإطار سياسة تقوم على عدم إنشاء مخيمات للاجئين، بما يضع مسؤوليات اقتصادية وتنموية متزايدة على الدولة، خاصة في ظل تراجع مستويات التمويل الدولي الموجه لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

وأدى انخفاض التمويل الدولي، وفق الطرح المصري، إلى اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات والموارد المتاحة، وهو ما يزيد الأعباء الاقتصادية والتنموية التي تتحملها الدولة في إطار تعاملها مع تدفقات المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء.

مصر تطالب بدعم دولي مستدام

وفي هذا السياق، جددت مصر دعوتها للمجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته والاضطلاع بمسؤولياته المشتركة تجاه الدول التي تتحمل أعباء متزايدة في إدارة ملف الهجرة.

وتؤكد مصر أهمية تطبيق مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات المشتركة، من خلال توفير دعم مالي وفني مستدام للدول المستضيفة، إلى جانب العمل على معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية واللجوء، وفي مقدمتها الصراعات المسلحة والأزمات التي تدفع المواطنين إلى مغادرة بلدانهم بحثًا عن الأمان وفرص العمل.