الإثنين 28 سبتمبر 2026 الموافق 17 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

مضيق هرمز يهز الأسواق.. أي بورصة خليجية خالفت الاتجاه وصعدت؟

البورصة
البورصة

اختتمت معظم بورصات دول مجلس التعاون الخليجي ومصر تعاملات اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2026، على تراجع، في ظل متابعة الأسواق للتطورات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بمضيق هرمز، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا بشأن إعادة فتح المضيق.

وأعلنت إيران أن المسار الدبلوماسي لا يزال يمثل السبيل الوحيد للمضي قدمًا، بعدما نقلت إطار العمل الذي أعلنته خلال فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء قطريين، إلا أن ترامب رفض المبادرة، واعتبرها دليلًا على ما وصفه بيأس إيران، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

تراجع مؤشرات البورصة المصرية

وسجلت البورصة المصرية تراجعًا ملحوظًا في ختام تعاملات اليوم، حيث انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 1.06%، ليستقر عند مستوى 52.46 ألف نقطة.

كما عمق مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة خسائره، متراجعًا بنسبة 2.89%، ليصل إلى مستوى 18.51 ألف نقطة، بالتزامن مع تراجع القيمة السوقية للأسهم، حيث خسر رأس المال السوقي أكثر من 50 مليار جنيه خلال جلسة التداول.

وتأثرت تحركات السوق المصرية بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق الإقليمية والدولية، في ظل التطورات السياسية والأمنية المتلاحقة في المنطقة وانعكاساتها المحتملة على حركة التجارة والطاقة والاستثمارات.

البورصة السعودية تتراجع بقيادة الأسهم الكبرى

وفي السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي للسوق بنسبة 1% في ختام تعاملات الإثنين، متأثرًا بأداء عدد من الأسهم القيادية.

وانخفض سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المملكة من حيث الأصول، بنسبة 1.7%، كما تراجع سهم شركة أرامكو السعودية بنسبة 1.1%، ليضغط أداء السهمين على المؤشر العام للسوق السعودية.

ويأتي تراجع السوق السعودية في وقت تتابع فيه الأسواق التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على حركة أسعار الطاقة والاستثمارات والأسواق المالية في المنطقة.

تراجع بورصة قطر وصعود مؤشر دبي

وفي بورصة قطر، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5%، متأثرًا بتراجع عدد من الأسهم، وفي مقدمتها سهم شركة قطر للوقود الذي هبط بنسبة 3.1% خلال تعاملات اليوم.

وعلى الجانب الآخر، خالف مؤشر سوق دبي الاتجاه العام للأسواق الخليجية، مرتفعًا بنسبة 0.3%، بدعم من صعود سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.4%، وهو ما ساعد المؤشر على إنهاء جلسة التداول في المنطقة الخضراء.

أداء أسواق أبوظبي والبحرين وعمان والكويت

وتباين أداء بقية الأسواق الخليجية في ختام تعاملات الإثنين، حيث تراجع المؤشر الرئيسي في أبوظبي بنسبة 0.4%، كما انخفض المؤشر في البحرين بنسبة 0.1%.

وفي المقابل، ارتفع المؤشر الرئيسي في سلطنة عمان بنسبة 0.6%، بينما صعد المؤشر في الكويت بنسبة 0.1%، ليختلف أداء هذه الأسواق عن الاتجاه الهابط الذي سيطر على عدد من البورصات الخليجية والمصرية.

ويعكس التباين بين مؤشرات الأسواق الخليجية اختلاف أداء الأسهم القيادية والقطاعات المؤثرة في كل سوق، إلى جانب تفاعل المستثمرين مع التطورات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

تطورات مضيق هرمز تضغط على الأسواق

وتأتي تحركات أسواق المال في ظل تصاعد الاهتمام بالتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمثل أحد الممرات الحيوية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وكانت إيران قد أعلنت استمرار تمسكها بالدبلوماسية كمسار للتعامل مع التطورات الراهنة، في الوقت الذي نقل فيه وسطاء قطريون مقترحًا إيرانيًا إلى واشنطن بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح، وفق ما نقلته رويترز.

وتراقب أسواق المال الخليجية والمصرية التطورات المتعلقة بالمنطقة، في ظل ارتباط اقتصادات دول المنطقة بحركة التجارة والطاقة والأسواق العالمية، وهو ما يجعل التطورات الجيوسياسية أحد العوامل المؤثرة في اتجاهات المستثمرين وحركة الأسهم.

تصاعد التوترات الإقليمية مع بداية الأسبوع

وتزامنت هذه التطورات مع تفاقم الخلافات الدبلوماسية والأمنية خلال مطلع الأسبوع، بعدما اعترض التحالف الذي تقوده السعودية وابلًا من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي أطلقتها جماعة الحوثي اليمنية باتجاه المملكة.

وتضيف التطورات الأمنية والسياسية المتلاحقة مزيدًا من حالة الترقب لدى المستثمرين في الأسواق الإقليمية، في الوقت الذي تواصل فيه البورصات متابعة تداعيات الأحداث على أسعار الطاقة والتجارة والاستثمارات.

ويظل أداء الأسواق خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات المشهد الإقليمي والدولي، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز ومسار الاتصالات الدبلوماسية، إلى جانب حركة أسعار النفط وأداء الأسواق العالمية.