الإثنين 28 سبتمبر 2026 الموافق 17 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

الطرق والموانئ والطاقة.. كيف تستعد مصر للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة؟

الرئيس نيوز

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن تحويل نتائج الإصلاحات الاقتصادية إلى استثمارات ومشروعات حقيقية يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة، مشيرًا إلى أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص أصبحت مسارًا أساسيًا لتمويل وتنفيذ مشروعات البنية التحتية، خاصة في مجالات الطاقة المستدامة والجديدة والمتجددة.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير المالية في جلسة «التمويل من أجل التأثير»، ضمن اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية المنعقدة في الدوحة، حيث استعرض جهود مصر في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، بالتوازي مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا.

الإصلاحات الاقتصادية ودعم الاستثمارات

وأوضح أحمد كجوك أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية بالتزامن مع تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، بما يضمن استمرار مسار الإصلاح مع توفير الدعم اللازم للفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار وزير المالية إلى أن المرحلة الحالية تتطلب ترجمة الإصلاحات الاقتصادية إلى استثمارات فعلية ومشروعات قابلة للتنفيذ، بما يساعد على تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة، ويدعم مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأكد كجوك أن مشروعات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تمثل تحولًا طبيعيًا في آليات الاستثمار في البنية التحتية، خاصة المشروعات التي تحتاج إلى تمويل طويل الأجل، وعلى رأسها مشروعات الطاقة المستدامة والطاقة الجديدة والمتجددة.

وتستهدف هذه الشراكات الاستفادة من قدرات القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، إلى جانب توفير مصادر تمويل متنوعة تساعد على تسريع تنفيذ المشروعات وتحقيق عائد اقتصادي وتنموي.

مصر تحفز الاستثمار في الطاقة الجديدة والمتجددة

وقال وزير المالية إن الحكومة تعمل على تحفيز الاستثمارات في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن زيادة الاستثمارات في الطاقة الجديدة والمتجددة ترتبط بتطوير بيئة الإنتاج وتوفير احتياجات المشروعات من الطاقة، وهو ما يمكن أن يدعم قدرة الشركات المصرية على زيادة تنافسيتها وتحسين فرصها في الأسواق.

وأشار كجوك إلى أن الاستثمار في الطاقة المستدامة يمثل أحد المحاور المهمة في تطوير البنية التحتية، خاصة مع الحاجة إلى توفير أدوات تمويل مناسبة للمشروعات التي تتطلب استثمارات كبيرة وفترات زمنية طويلة.

تطوير الطرق والموانئ لدعم التجارة

وأكد أحمد كجوك أن جهود تطوير البنية التحتية تشمل أيضًا الطرق والموانئ وشبكات اللوجستيات، بالتوازي مع استمرار العمل على الإصلاحات الجمركية، بما يدعم حركة التجارة ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

وأوضح أن تطوير منظومة النقل واللوجستيات يسهم في تحسين حركة تداول ونقل السلع، وتقليل الوقت والتكلفة المرتبطة بالعمليات التجارية، بما يدعم جهود مصر للتحول إلى مركز للتجارة.

وتكتسب مشروعات البنية التحتية واللوجستيات أهمية كبيرة في ربط مناطق الإنتاج بالأسواق ومنافذ التصدير، إلى جانب تحسين كفاءة حركة البضائع ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

«سندات الباندا» وأدوات التمويل المبتكر

وأشار وزير المالية إلى أن «سندات الباندا» تمثل نموذجًا للتمويل المبتكر، مؤكدًا أهمية تنويع أدوات التمويل والاستفادة من الآليات المالية المختلفة لدعم المشروعات التنموية.

وأوضح كجوك أن ضمانات بنوك التنمية يمكن أن تساعد مصر في جذب المزيد من المستثمرين، من خلال توفير بيئة تمويلية أكثر ملاءمة وتشجيع الاستثمارات الخاصة في المشروعات ذات الأهمية التنموية.

وأضاف أن مصر تستهدف توفير أدوات تمويل وضمانات أكثر تنوعًا، بما يساعد على تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية، ويدعم توسيع قاعدة مصادر التمويل المتاحة أمام الاستثمارات.

دور أكبر لبنوك التنمية متعددة الأطراف

وأكد أحمد كجوك الحاجة إلى دور أكبر لبنوك التنمية متعددة الأطراف، بما يسهم في تحويل الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات التنموية إلى استثمارات قابلة للتنفيذ، خاصة في القطاعات التي تحتاج إلى تمويل طويل الأجل.

وأوضح أن توفير التمويل والضمانات المناسبة يمثل عنصرًا مهمًا في دعم المشروعات، لا سيما مشروعات البنية التحتية والطاقة المستدامة، التي تتطلب استثمارات كبيرة وخططًا طويلة الأجل.

وشدد وزير المالية على أهمية تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل والتنمية الدولية، بهدف توفير أدوات مالية وضمانات متنوعة تساعد على جذب الاستثمارات الخاصة وتحويل الخطط والإصلاحات إلى مشروعات فعلية ذات أثر تنموي.

وتؤكد تصريحات أحمد كجوك توجه مصر نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتنويع مصادر وأدوات التمويل، والاستفادة من دور بنوك التنمية متعددة الأطراف، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يدعم جهود تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة خلال الفترة المقبلة.