الإثنين 28 سبتمبر 2026 الموافق 17 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مايا مرسي: 12.7 مليار جنيه تمويلًا للعمل الأهلي في 2026.. تفاصيل جائزة مصر الخير

الدكتورة مايا مرسي
الدكتورة مايا مرسي

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حفل ختام الدورة السابعة من جائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين والشخصيات العامة وقيادات مؤسسة مصر الخير، في مقدمتهم جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، والدكتور علي جمعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، وأيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، وغادة توفيق وكيل محافظ البنك المركزي، والدكتور محمد رفاعي الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير.

مايا مرسي تشيد بدور المجتمع المدني

وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها للمشاركة في فعاليات الدورة السابعة من الجائزة، مؤكدة أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني وشركاء التنمية والخبراء والعاملون في المجال الأهلي لخدمة المواطنين وتحقيق أثر مستدام في المجتمع.

ووجهت مايا مرسي الشكر إلى مؤسسة مصر الخير والمركز العربي لاستدامة العمل الأهلي، على استمرار الجائزة وتطويرها على مدار سبع دورات، مشيرة إلى أن تكريم التجارب المؤثرة يمثل حافزًا لمزيد من العمل التنموي والخيري.

العمل الأهلي يتحول إلى شريك في التنمية

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن قيمة الجائزة تبدأ من مفهوم العطاء الخيري والتنموي المستدام، موضحة أن العمل الأهلي لم يعد يقتصر على تقديم المساعدات، وإنما أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية والحماية الاجتماعية في مصر.

وأشارت إلى أن الخريطة الوطنية للعمل الأهلي تضم نحو 36 ألف جمعية ومؤسسة، معتبرة أن الأهم من عدد الكيانات هو التطور الذي شهده القطاع خلال السنوات الماضية، والانتقال من كيانات تعمل بصورة متفرقة إلى منظومة أكثر تنظيمًا تقوم على دعم المجتمع، والشراكة من أجل التنمية، والحوكمة، والشفافية.

تقنين أوضاع الجمعيات وفق القانون

وأوضحت مايا مرسي أنه تم استكمال عملية توفيق أوضاع الجمعيات وفقًا لأحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، بهدف الوصول إلى قاعدة أكثر دقة للكيانات الفاعلة على أرض الواقع.

وأكدت أن الهدف من تنظيم القطاع يتمثل في حماية حرية العمل الأهلي، مع بناء قطاع قادر على العمل بكفاءة وإدارة موارده وإثبات أثره، مشيرة إلى أن الثقة في مؤسسات المجتمع المدني ترتبط بالحوكمة والشفافية والنتائج، وأن الدولة تنظر إلى المجتمع المدني باعتباره شريكًا في تنفيذ خطط التنمية.

12.7 مليار جنيه تمويلًا للعمل الأهلي خلال 2026

وكشفت وزيرة التضامن الاجتماعي عن حجم التمويل الموجه للعمل الأهلي، موضحة أن إجمالي التمويل السنوي للعمل الأهلي بلغ نحو 12.714 مليار جنيه خلال عام 2026، بينما تجاوز حجم التمويل التراكمي خلال 12 عامًا نحو 52.5 مليار جنيه.

وأضافت أن صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية قدم منحًا بلغت قيمتها نحو 4.9 مليار جنيه، ساهمت في تمويل 20188 مشروعًا نفذتها 11373 جمعية ومؤسسة أهلية.

وأكدت أن وراء كل مشروع قصة وتأثيرًا مباشرًا في حياة المواطنين، سواء من خلال خدمة قرية أو أسرة أو طفل أو سيدة أو شاب، وهو ما يعكس أهمية العمل الأهلي في الوصول إلى الفئات والمناطق المختلفة.

الجمعيات ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن فلسفة جائزة مصر الخير تتوافق مع رؤية الوزارة بشأن اعتبار الجمعيات والمؤسسات الأهلية شريكًا أصيلًا في عملية التنمية، نظرًا لقدرتها على الوصول إلى المجتمعات المحلية والتعرف على احتياجاتها بصورة مباشرة.

وأضافت أن أهداف التنمية المستدامة، ومنها القضاء على الفقر وتحسين الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والعمل اللائق، ترتبط ببعضها في حياة المواطنين، ولا يمكن أن تتحمل مسؤوليتها مؤسسة واحدة أو وزارة بمفردها.

وأكدت أن منظومة الحماية الاجتماعية التي تدعم ملايين الأسر تعمل بالتوازي مع توفير مسارات للتمكين والعمل والإنتاج، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.

مايا مرسي: نحتاج إلى المعرفة والابتكار

وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أهمية أن يصبح المجتمع المدني أكثر قدرة على استخدام البيانات وقياس الأثر، وأكثر اهتمامًا بالابتكار وبناء الشراكات مع القطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الدولية.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الجمع بين قوة العطاء وقوة المعرفة، وبين الحماس والاحترافية، إلى جانب تعزيز الاستدامة وسرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

وأوضحت أن وزارة التضامن الاجتماعي ستواصل دعم مؤسسات المجتمع المدني الجادة، والعمل على تطوير قدراتها وفتح مساحات أوسع للتكامل، بما يساعد على بناء منظومة أهلية منظمة وشفافة وقادرة على صناعة أثر حقيقي ومستمر.

علي جمعة: مصر الخير مستمرة في دعم التنمية

ومن جانبه، أكد الدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، أن استمرار المؤسسة في العمل لمدة 20 عامًا وفي دعم المبادرات التنموية للعام السابع على التوالي يمثل امتدادًا لفكرة الاستمرار في عمل الخير وتحقيق النفع للمجتمع.

ووجه الشكر إلى وزيرة التضامن الاجتماعي على دعمها لقطاع المجتمع الأهلي وتمكين مؤسساته، مؤكدًا أهمية تحويل الأفكار والمعرفة إلى مشروعات ونتائج ملموسة تخدم المواطنين.

وأشار علي جمعة إلى أن مؤسسة مصر الخير استلهمت عددًا من مبادراتها من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أصدرتها الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن المؤسسة ستتبنى خلال العام المقبل هدفين جديدين هما الطاقة والمناخ، ضمن مسيرتها حتى عام 2030.

134 مؤسسة شاركت في الجائزة

وكشف علي جمعة أن 134 مؤسسة تقدمت للمسابقة، وصلت 63 مؤسسة منها إلى المراحل النهائية، معتبرًا أن هذه المشاركة تعكس حجم الاهتمام بالجائزة وبالمبادرات التنموية.

وتزامن الاحتفال مع مرور 20 عامًا على إنشاء مؤسسة مصر الخير، مع التأكيد على مواصلة دعم المبادرات التي تستهدف تحقيق التنمية وتحويل الأفكار إلى مشروعات يستفيد منها المواطنون.

مصر الخير: تحويل الأفكار إلى مشروعات حقيقية

وقال الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، إن العمل الخيري والتنموي يعتمد على تكاتف الجهود وتوحيدها لتحقيق أثر حقيقي ومستدام في المجتمع، مؤكدًا أن المشاركة المجتمعية تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المبادرات التنموية.

وأوضح أن الحفل يمثل بداية لتنفيذ المبادرات الفائزة في الدورة السابعة من الجائزة، من خلال الانتقال بالأفكار والمقترحات إلى مشروعات ومبادرات ملموسة يشعر المواطن بأثرها.

وأشار رفاعي إلى أن المؤسسة تختار كل عام أحد أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر ليكون محورًا للجائزة، ثم تعمل على دعم المبادرات والمشروعات الفائزة وتطويرها على مدار عام كامل، بما يضمن تحقيق أثر تنموي مستدام.

وأكد أن الجائزة لا تقتصر على تكريم النماذج الناجحة، وإنما تمنحها فرصة للنمو والتطوير وتحويل أفكارها إلى نماذج قابلة للتطبيق والتوسع، بما يعزز دور المجتمع المدني ويدعم جهود التنمية المستدامة في مصر.