الإثنين 28 سبتمبر 2026 الموافق 17 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

لماذا رفضت ديانا تسليم وليام للنظام الملكي القديم؟

الرئيس نيوز

منذ أن أصبحت أما للمرة الأولى في يونيو 1981، عقدت الأميرة ديانا العزم على تربية أبنائها بطريقة مختلفة عن أسلوب التربية التقليدي داخل العائلة المالكة، خصوصا ذلك الأسلوب الذي نشأ عليه زوجها آنذاك، تشارلز، بحسب ما ذكرته الكاتبة الملكية إنجريد سيوارد في كتابها "كاثرين وديانا"، وفقا لصحيفة ومان آند هوم البريطانية.

طريقة نشأة تشارلز داخل الأسرة المالكة 

وقالت سيوارد إن ديانا كانت تعتقد أن طريقة نشأة تشارلز داخل الأسرة المالكة أثرت سلبا في قدرته على التعبير العاطفي والانفتاح، رغم أنه لم يكن محروما من الحب، إذ تولت رعايته ممرضتان هما هيلين لايتبودي ومابل أندرسون، وبحسب الكاتبة، كانت ديانا ترى أن افتقار تشارلز إلى الحنان الأبوي جعله غير قادر على أن يكون منفتحا وصريحا عاطفيا، وأنه حرم في سنواته الأولى من الرعاية الأساسية من الشخص الذي كان له التأثير الأكبر في حياته، وهي والدته الملكة إليزابيث الثانية.

لكن سيوارد دافعت في الوقت نفسه عن أسلوب الملكة الراحلة، معتبرة أنه ليس من العدل تحميلها المسؤولية، موضحة أن إليزابيث كانت في الرابعة من عمر تشارلز عندما أصبحت ملكة، ودخلت عالما كانت فيه مسؤوليات الحكم لا تترك مساحة كبيرة لدور النساء وآرائهن.

وأشارت الكاتبة إلى أن واجبات الملكة حالت دون أن تكون الأم التي كانت ترغب في أن تكونها، لافتة إلى أنها بعد وقت قصير من اعتلائها العرش قامت بجولة في دول الكومنولث استمرت قرابة ستة أشهر، بينما بقي تشارلز وشقيقته الأميرة آن في بريطانيا معظم تلك الفترة.

كما كانت الأسرة المالكة تعتمد تقليديا على المربيات، في ظل جدول أعمال مزدحم وأسلوب تربية أقل قربا من الأبناء، وهو ما دفع ديانا، وفقا لسيوارد، إلى اتباع نهج مختلف تماما مع الأمير وليام.

ديانا لم تكن مستعدة للتنازل عن وليام

قالت سيوارد إن ديانا أرادت أن ينشأ الأمير وليام وسط الحنان الذي كانت ترى أن والده افتقده، ولم تكن تهتم بعدد الأشخاص الذين قد تغضبهم أو بالمواقف التي قد تثير اعتراض الآخرين. وأضافت أن ديانا "لم تكن ستسلم طفلها للنظام الملكي القديم" الذي خضع له زوجها.

وحصل الأمير وليام وشقيقه الأمير هاري على نمط مختلف من التربية الملكية، تضمن اصطحابهما إلى مدن الملاهي وتناول وجبات في مطاعم ماكدونالدز، كما ظهرت ديانا كثيرا وهي تحتضن ابنيها أو تمسك بأيديهما أثناء اصطحابهما إلى المدرسة.

وبمرور السنوات، اتبع الأميران نهج والدتهما بدرجات مختلفة في التعامل مع الأبوة والتعبير عن المشاعر، وأصبحا أكثر انفتاحا بشأن الصعوبات الشخصية من أجيال سابقة من أفراد العائلة المالكة.

وتحدث وليام بصورة مباشرة عن عام 2024، الذي شهد إصابة زوجته كيت ميدلتون ووالده الملك تشارلز بالسرطان، واصفا إياه بأنه كان من أصعب أعوام حياته.

وقال وليام في حديث سابق: "كان مروعا. ربما كان أصعب عام في حياتي"، مضيفا أن التعامل مع كل ما حدث والحفاظ على سير الأمور كان صعبا للغاية، وأنه يشعر بالفخر بزوجته ووالده للطريقة التي تعاملا بها مع ما واجهاه.

وليام يضع الأسرة في مقدمة أولوياته

ويركز وليام وزوجته كاثرين، أميرة ويلز، على توفير طفولة هادئة وسعيدة لأبنائهما جورج وشارلوت ولويس. وتابع وليام إنه يدرك أن "الدراما والضغط" في مرحلة الطفولة يمكن أن يؤثرا في الإنسان عندما يكبر، ولذلك يحاول تنظيم واجباته الملكية بما يحقق توازنا مع حياته الأسرية.

وأضاف في حديث لبرنامج "The Reluctant Traveler" أنه يقضي مع أسرته معظم الأيام في الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، مؤكدا أن تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية أمر مهم للغاية، وأن الأسرة هي أهم شيء في حياته.

وبحسب رواية إنجريد سيوارد، فإن الطريقة التي اختارت بها ديانا تربية وليام وهاري جاءت في مواجهة مباشرة مع النموذج الملكي التقليدي الذي رأت أنه حرم زوجها تشارلز من قدر من الحنان والرعاية الأبوية خلال طفولته.