نتنياهو يهاجم ممداني وزوجته من منصة الأمم المتحدة.. وعمدة نيويورك: "أكاذيب لا أساس لها"
حوّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى مواجهة مباشرة مع عمدة نيويورك زهران ممداني، إذ خصص جانبًا من كلمته لانتقاد مواقفه من إسرائيل والحرب في غزة، كما تطرق إلى زوجته الفنانة السورية-الأمريكية راما دواجي، مستشهدًا بتقارير تحدثت عن إعجابها بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي مرتبطة بهجوم 7 أكتوبر 2023.
وجاء خطاب نتنياهو، الذي ألقاه في 24 سبتمبر 2026، وسط انسحاب عدد كبير من الدبلوماسيين من قاعة الجمعية العامة قبل بدء كلمته، في مشهد عكس حجم الجدل المحيط بمشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة.
«عار عليك».. نتنياهو يهاجم عمدة نيويورك
ووجه نتنياهو حديثه إلى ممداني بالاسم، قائلًا: «عار عليك لتشويه الحقائق، عار عليك لقلب صورة الضحية والمعتدي، عار عليك للبصق في وجه الحقيقة»، كما وصفه بأنه «العمدة المعادي للسامية» في نيويورك، واتهمه بترديد ما وصفها بأنها أكاذيب بشأن إسرائيل والجيش الإسرائيلي.
وقال نتنياهو إن كثيرًا من اليهود في نيويورك لم يعودوا يشعرون بالأمان منذ انتخاب ممداني، مضيفًا أن المدينة «تغيرت بسرعة كبيرة». وهذه التصريحات وردت على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال الخطاب، وليست تقييمًا مستقلًا من المصادر.
راما دواجي.. اتهامات مرتبطة بنشاطها على مواقع التواصل
ولم يقتصر هجوم نتنياهو على مواقف ممداني السياسية، إذ أشار خلال خطابه إلى زوجته راما دواجي، مستندًا إلى تقارير سابقة بشأن نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان موقع «جويش إنسايدر» قد نشر في مارس الماضي تقريرًا قال فيه إن دواجي أعجبت بعدد من المنشورات على «إنستجرام» التي تناولت هجوم 7 أكتوبر والحرب الإسرائيلية على غزة.
ومن بين المنشورات التي أشار إليها التقرير منشور وصف اقتحام الحدود الإسرائيلية بأنه «كسر لجدران الفصل العنصري»، وآخر تضمن صورًا لفلسطينيين على مركبة عسكرية إسرائيلية.
وفي المقابل، دافع ممداني عن زوجته، واعتبرها شخصية خاصة، رافضًا تحويل مواقفها أو نشاطها الشخصي إلى أداة للهجوم السياسي عليه.
مذكرة الاعتقال.. خلفية الخلاف بين نتنياهو وممداني
وتعود المواجهة السياسية بين نتنياهو وممداني إلى الحملة الانتخابية للأخير لمنصب عمدة نيويورك، عندما تعهد باتخاذ إجراءات بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي إذا زار المدينة، على خلفية مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.
ومع توليه منصب العمدة، خضعت المسألة لمراجعة قانونية، وانتهت إدارة ممداني إلى أن مدينة نيويورك لا تملك السلطة القانونية لتنفيذ مذكرة المحكمة الجنائية الدولية.
وكان ممداني قد أقر بهذه النتيجة في يوليو، مع استمرار انتقاده لنتنياهو ودعوته إلى احترام مذكرة الاعتقال، وفقًا لما أوردته تقارير صحفية.
ممداني يرد: «أكاذيب لا أساس لها»
وفي المقابل، رد ممداني على خطاب نتنياهو، متهمًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بتكرار «أكاذيب لا أساس لها»، وقال إن ذلك يستهدف، بحسب تعبيره، تبرير ما وصفه بقتل جماعي للفلسطينيين.
كما أشار ممداني إلى مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو، والتي تتعلق باتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفي المقابل، رفض نتنياهو اتهامات الإبادة الجماعية خلال خطابه، وقال إن إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت ما وصفه بأنه إبادة كان يمكن أن يتعرض لها الإسرائيليون لو لم تواجه إسرائيل حركة حماس.
انسحابات واحتجاجات.. خطاب نتنياهو يتحول إلى مواجهة سياسية
وشهد خطاب نتنياهو انسحاب وفود دبلوماسية من قاعة الجمعية العامة قبل بدء كلمته، فيما وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي انتقادات لمن غادروا، واصفًا إياهم بأنهم «جبناء أخلاقيًا».
وتزامن ذلك مع احتجاجات خارج مقر الأمم المتحدة ضد نتنياهو وسياسات حكومته، في وقت كان الخلاف بينه وبين ممداني قد تصاعد خلال الأيام السابقة على الخطاب، على خلفية موقف عمدة نيويورك من الحرب في غزة ومذكرة المحكمة الجنائية الدولية.
وبهذا تحولت منصة الأمم المتحدة إلى مساحة لمواجهة سياسية عابرة للحدود، جمعت بين الحرب في غزة، ومذكرة المحكمة الجنائية الدولية، والسياسة الأمريكية، والصراع الانتخابي الإسرائيلي.





