الإثنين 21 سبتمبر 2026 الموافق 10 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

رغم تصريحات وزير الري الجنوب سوداني.. لماذا وافقت مصر على بناء سد فولا؟

الرئيس نيوز

أنهت تصريحات وزير الموارد المائية والرى الدكتور هانى سويلم، الجدل المثار بشأن “سد فولا” الجنوب سوداني، ومدى تأثيره على حصة مصر من مياه النيل. وقال في تصريحات متلفزة مع الإعلامي عمرو أديب، إن السد الجنوب سوداني ليس له أي تأثير سلبي على مصر أو أن تأثيره ضعيف جدا من الممكن تداركه، لذلك وافقت القاهرة على السد الجنوب سوداني. 

وأحدثت تصريحات وزير الري الجنوب سوداني، جدلا بعدما قال إن بلاده ستبني سدا لتوليد الكهرباء على مياه النيل الأبيض، وأنه لا خوف من مصر. 

وقال وزير الري الدكتور هاني سويلم، إن التصريحات لم تكن دقيقة وأنه كان يقصد انه لا خوف من رد فعل القاهرة بعدما أجرت مصر دراسات بشأن  تأثير السد، وأنه ليس للسد أي تأثيرات سلبية على مصر. 

وبحسب تقارير إعلامية دولية وإفريقية، تمنح الطبيعة الجغرافية لشلالات «فولا» قرب نمولى - حيث ينحصر النيل الأبيض فى أخدود صخرى لا يتعدى 12 مترًا - بيئة مثالية لبناء سد كهرومائى يعزز التعاون الإقليمى دون التأثير على سريان المجرى المائى.

ما هو «سد فولا»؟

يقع سد فولا على بعد نحو 6.5 كيلومترات شمال بلدة «نمولي» المحاذية للحدود الأوغندية بأقصى جنوب البلاد.

وتقسم جزيرة كبيرة مجرى النهر فى هذه المنطقة، حيث يحمل الفرع الشرقى التدفق الأكبر للمياه، وعند الطرف الجنوبى للجزيرة، يدخل النهر فى منطقة شلالات وانحدارات تمتد لطول 3.2 كيلومترات بهبوط يصل إلى نحو 6 أمتار.

و​يندفع النهر بعد ذلك عبر أخدود ضيق يبلغ طوله أكثر من 90 مترًا، ليسقط فى تجويف صخرى عميق لا يتعدى عرضه 12 مترًا، ثم يواصل جريانه فوق الشلالات المتتابعة، هذا الاختناق الصخرى الشديد يوفر اندفاعًا مائيًا هائلًا يسمح بحجز المياه وتوليد الطاقة دون الحاجة لغمر مساحات شاسعة.

​تُقدر طاقته المخططة لتوليد الكهرباء من مشروع السد بنحو 1080 ميجاواط، مما يجعله أحد أهم مشروعات الطاقة.

​ويندرج المشروع ضمن خطط التوسعة الإقليمية لطاقة شرق النيل، مع بحث فرص ربط إنتاجه بشبكات الكهرباء الممتدة بين جنوب السودان وأوغندا ودول شرق إفريقيا.

​وفى أبريل 2026، نفذت بعثة مشتركة تضم ممثلين عن الاتحاد الأوروبى ووزارة الطاقة والسدود ومؤسسات المياه بآسيا وجنوب السودان، إلى جانب وحدة تنسيق المشروعات لدول شرق النيل، زيارة ميدانية للمنطقة لتقييم تطورات مشروعات الطاقة وأطر الربط الكهربائى بين جوبا وكمبالا.

​يعود التخطيط لمشروع فولا إلى سنوات سابقة كأحد مشروعات الطاقة ذات الأولوية لجوبا، غير أن القيود المالية والظروف الأمنية السابقة حالت دون سرعة التنفيذ.

​وعقب استقلال جنوب السودان، أعلنت مصر عبر وزير الرى الأسبق حسام المغازى استعداد مراكزها البحثية المائية لإجراء الرفع المساحى والدراسات الخاصة بإنشاء سد كهرومائى على بحر الجبل.

​ وامتد التعاون بين البلدين ليشمل توقيع اتفاقيات لمواجهة مخاطر الفيضانات بحوض بحر الجبل، وتقوية الجسور لحماية القرى والمدن الحيوية.