«الحمير تحسن الحالة النفسية».. تصريح من نقيب الفلاحين يثير الجدل
أثار تصريح منسوب إلى نقيب الفلاحين، بشأن إمكانية الاستفادة من قضاء وقت مع الحمير في تحسين الحالة النفسية، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بعدما انتشر الحديث عن استخدام الحيوانات في أنشطة تستهدف مساعدة الأشخاص على تجاوز مشاعر العزلة أو تحسين حالتهم النفسية.
ومع تصاعد التفاعل مع التصريح، ظهر نقيب الفلاحين حسين أبو صدام في مداخلة تلفزيونية لتوضيح المقصود من حديثه، مؤكدًا أن طرحه يستند، إلى دراسات وتجارب أجريت في عدد من الدول، وأنه لا يقصد تقديم التفاعل مع الحيوانات باعتباره بديلًا للعلاج النفسي أو الطبي.
نقيب الفلاحين يوضح أسباب تصريحاته
وأوضح نقيب الفلاحين أن حديثه جاء في سياق ما وصفه بتجارب ودراسات تناولت إمكانية الاستفادة من الحيوانات ضمن أنشطة تستهدف تقليل العزلة وتحسين الحالة النفسية.
وأشار إلى أن تلك التجارب لم تقتصر على الحمير، وإنما شملت حيوانات أخرى، من بينها الأرانب والماعز والطيور، باعتبار التفاعل معها أحد الأنشطة التي قد تمنح بعض الأشخاص شعورًا بالراحة أو تقلل من حدة العزلة.
وأضاف أن الحمير تتميز بالهدوء والصبر والقدرة على التفاعل مع الإنسان، وهو ما اعتبره أحد أسباب إدراجها ضمن التجارب التي تحدث عنها.

التفاعل مع الحيوانات علاجًا!
وأكد نقيب الفلاحين استعداده لإرسال الدراسة التي تحدث عنها إلى البرنامج، بما يسمح بمراجعة مضمونها ومصدرها وما توصلت إليه من نتائج.
وفي الوقت نفسه، شدد الحوار على نقطة أساسية، وهي ضرورة التمييز بين الأنشطة التي قد تمنح دعمًا أو راحة نفسية وبين العلاج النفسي أو الطبي المتخصص.
أبو صدام: لا أتحدث عن بديل للطب النفسي
وأكد أبو صدام أن حديثه لا يستهدف الاستغناء عن الأطباء أو الأدوية، موضحًا أن المقصود هو التعامل مع الحيوانات باعتباره نشاطًا ترفيهيًا أو مساندًا يمكن أن يستفيد منه بعض الأشخاص، وليس بديلًا عن العلاج الطبي.
وجاء هذا التوضيح في أعقاب انتشار التصريح على نطاق واسع، وسط تفسيرات مختلفة لما إذا كان المقصود تقديم التفاعل مع الحمير كوسيلة علاجية مستقلة، وهو ما نفاه أبو صدام خلال المداخلة.
ما الفرق بين الدعم النفسي والعلاج المتخصص؟
ويعيد الجدل حول تصريح نقيب الفلاحين تسليط الضوء على أنشطة تعتمد على التفاعل بين الإنسان والحيوان، وهي ممارسات تختلف من حيث طبيعتها وأهدافها عن العلاج النفسي أو الطبي الذي يقدمه المتخصصون.
ومن ثم، فإن تقييم مدى فاعلية أي نشاط من هذا النوع يحتاج إلى النظر في الدراسات العلمية المنشورة، وتصميمها، وحجم العينات التي اعتمدت عليها، والنتائج التي توصلت إليها، فضلًا عن تحديد الحالات التي يمكن أن تستفيد منها وحدود استخدامها.
ولا يعني وجود أبحاث حول التفاعل مع الحيوانات بالضرورة أن هذا التفاعل يمكن أن يحل محل العلاج النفسي أو الدوائي في الحالات التي تستدعي تدخلًا طبيًا متخصصًا.