السبت 19 سبتمبر 2026 الموافق 08 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

مفاجأة في قضية فيلم "الست".. المحكمة تحسم طلب أحفاد أم كلثوم

فيلم الست
فيلم الست

رفضت محكمة القضاء الإداري طلب أحفاد السيدة أم كلثوم بإلزام جهة الإدارة بتعويضهم ماديًا وأدبيًا، عن الأضرار التي قالوا إنها لحقت بهم بسبب الترخيص بعرض فيلم «الست»، وذلك بعد نظر الدعوى المقدمة منهم للمطالبة بالتعويض عن الآثار المترتبة على قرار الترخيص بعرض الفيلم.

وجاء حكم المحكمة برئاسة المستشار الدكتور فتحي محمد سيد هلال، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية المستشارين نوح محمد أبو حسين وأحمد جلال زكي عبد الله، نواب رئيس مجلس الدولة، حيث بحثت المحكمة الأساس القانوني الذي استند إليه المدعون في مطالبتهم بالتعويض.

حيثيات حكم القضاء الإداري بشأن فيلم «الست»

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن مسئولية جهة الإدارة عن القرارات التي تصدرها لا تقوم بشكل تلقائي، وإنما يشترط لتحقق المسئولية توافر مجموعة من الأركان القانونية، يأتي في مقدمتها وجود خطأ من جانب جهة الإدارة، إلى جانب وقوع ضرر على ذوي الشأن، ووجود علاقة سببية تربط بين الخطأ والضرر الناتج عنه.

وبحثت المحكمة مدى توافر هذه الأركان في الدعوى المتعلقة بالترخيص بعرض فيلم «الست»، وانتهت إلى عدم ثبوت وجود خطأ من جانب جهة الإدارة فيما يتعلق بإصدار ترخيص عرض الفيلم أو الامتناع عن سحب هذا الترخيص.

المحكمة: لا خطأ من جهة الإدارة في ترخيص عرض الفيلم

وأكدت المحكمة أن انتفاء ركن الخطأ من جانب جهة الإدارة يترتب عليه انتفاء مسئوليتها التقصيرية، باعتبار أن الخطأ يمثل أحد الأركان الأساسية التي تقوم عليها المطالبة بالتعويض عن القرارات الإدارية.

وبناءً على ما انتهت إليه المحكمة من عدم وجود خطأ من جانب جهة الإدارة في إصدار الترخيص الخاص بعرض الفيلم أو في عدم سحبه، رأت المحكمة أن أساس المسئولية التقصيرية غير متحقق في الدعوى، وهو ما ترتب عليه رفض طلب أحفاد أم كلثوم الحصول على تعويض مادي أو أدبي.

وأشارت المحكمة إلى أنه مع انتفاء ركن الخطأ، لا تكون هناك حاجة إلى بحث باقي أركان المسئولية، موضحة أن بحث تلك الأركان لن يكون له جدوى بعد سقوط أحد الأركان الأساسية التي تقوم عليها المسئولية.

رفض التعويض عن الأضرار المادية والأدبية

وانتهت محكمة القضاء الإداري إلى رفض طلب التعويض المقدم من أحفاد السيدة أم كلثوم، باعتباره قائمًا على غير سند، بعدما خلصت إلى عدم ثبوت خطأ إداري يمكن أن ترتبط به الأضرار التي استند إليها المدعون في مطالبتهم.

ويأتي الحكم في إطار نظر القضاء الإداري للدعاوى المتعلقة بالقرارات الإدارية وما يترتب عليها من آثار، حيث تخضع المطالبات بالتعويض للقواعد القانونية المنظمة للمسئولية الإدارية، ولا يكفي مجرد وجود ضرر للقول باستحقاق التعويض، وإنما يتعين توافر الأركان التي حددها القانون والقضاء.

إلزام المدعين بالمصروفات وأتعاب المحاماة

ولم تقتصر حيثيات الحكم على رفض طلب التعويض، إذ ألزمت المحكمة المدعين، باعتبارهم خاسري الدعوى، بالمصروفات، بالإضافة إلى مبلغ 100 جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

وجاء ذلك وفقًا لأحكام قانون المرافعات وقانون المحاماة، ليختتم الحكم بذلك نظر الدعوى التي أقامها أحفاد السيدة أم كلثوم للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي قالوا إنها لحقت بهم بسبب الترخيص بعرض فيلم «الست».

تفاصيل الحكم بشأن فيلم «الست»

ويكشف الحكم أن محور الدعوى تمثل في مدى مسئولية جهة الإدارة عن إصدار ترخيص عرض فيلم «الست»، ومدى توافر الخطأ الإداري الذي يمكن أن يترتب عليه إلزامها بالتعويض.

وبحسب ما انتهت إليه المحكمة، فإنها لم تجد خطأ من جانب جهة الإدارة سواء في إصدار الترخيص أو في عدم سحبه، وبالتالي لم يتحقق الركن الأساسي اللازم لقيام المسئولية التقصيرية، وهو ما أدى إلى رفض المطالبة بالتعويض المادي والأدبي.

ويؤكد الحكم، في أسبابه، أن المطالبة بالتعويض عن القرارات الإدارية ترتبط بتوافر شروط وأركان قانونية محددة، وأن عدم ثبوت الخطأ الإداري يؤدي إلى انتفاء المسئولية، دون حاجة إلى الاستمرار في بحث باقي الأركان المرتبطة بها.