السبت 19 سبتمبر 2026 الموافق 08 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

قيادي سابق بـ«التعليم» يقترح حلا لأزمة صيانة المدارس: المشكلة ليست تمويل فقط| تفاصيل

الرئيس نيوز

طرح الدكتور سعيد صديق رئيس الإدارة المركزية للخطة والموازنة بوزارة التربية والتعليم السابق، مقترحا لحل أزمة صيانة المدارس، مشيرا إلى أن المشكلة ليست في التمويل فقط لتعدد مصادره.

وقال صديق إن صيانة المدارس ليست عملًا هامشيًا أو ترفًا إداريًا، بل هي شرط أساسي لاستمرار العملية التعليمية في بيئة آمنة وصحية، مشيرا إلى أن المبنى المدرسي المتهالك لا يهدد سلامة الطلاب والمعلمين فحسب، بل يفرض واقعًا تعليميًا غير عادل، حيث تتفاوت جودة التعليم بتفاوت حالة المباني.

قيادي سابق بالتعليم: مشكلة صيانة المدارس ليست تمويل فقط «تفاصيل»

وشدد على أهمية النظر إلى الصيانة باعتبارها استثمارًا في التعليم، لا مجرد نفقات على الطوب والأسمنت، مشيرا إلى أن  الأرقام المتداولة في موازنات التعليم إلى وجود عدة مصادر لتمويل الصيانة. 

وأضاف أنه في العام المالي  25 / 26 الهيئة العامة للأبنية التعليمية لديها نحو 465 مليون جنيه في الباب الثاني للصيانة البسيطة، و4 مليارات جنيه في الباب السادس للصيانة الجسيمة وإعادة تأهيل المدارس. 

وتابع: خُصصت مديريات التربية والتعليم بنحو 312 مليون جنيه في الباب الثاني، وإلى جانب ذلك، هناك صندوق دعم وتمويل وإنشاء وإدارة المشروعات التعليمية، الذي يتم توريد مبالغ إليه ليتم الصرف منها على جميع أنواع الصيانة، وهو ما يُعد تمويلًا ذاتيًا مصدره أولياء الأمور عند سداد قيمة الأنشطة والخدمات الإضافية، ويُقدَّر بألا يقل عن 500 مليون جنيه.

وأوضح أنه إذا نظر إلى الأرقام مجتمعة، تكشف أن المشكلة ليست في غياب التمويل تمامًا، بل في حسن التقدير، ودقة التوزيع، ووضوح المسؤوليات، وربط الإنفاق بالأولوية الفعلية.

ونوه إلى أن نجاح صيانة المدارس يتطلب توزيعًا دقيقًا للأدوار، حيث يقع على ديوان وزارة التربية والتعليم، عبء المناقشة والتفاوض الجيد مع وزارة المالية، ولجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، عند تقرير بنود الصيانة الخاصة بمديريات التربية والتعليم، فالتفاوض المبني على أرقام واقعية هو الذي يضمن الحصول على اعتمادات كافية.


وأضاف أن مديريات التربية والتعليم يجب أن تُقدّر بند الصيانة بكل أنواعه تقديرًا جيدًا، لا مجرد أرقام تقديرية متكررة، لافتا إلى أن التقدير السليم لا يأتي إلا من خلال دراسة ميدانية حقيقية، وموازنة قائمة على البرامج، حتى تستطيع الوزارة التفاوض على تلك التقديرات بثقة ووضوح.

وتابع أن هيئة الأبنية التعليمية، دورها محوري، إذ ينبغي أن تُجري مسحًا ميدانيًا شاملًا لكل مدارس مصر، تصنّفها إلى ثلاثة مستويات: تبدأ بالأقدم والأكثر تهالكًا، وتنتهي بالأحدث، وعلى أساس هذا التصنيف تُوضع خطة صيانة سنوية محددة التكلفة، يتم التفاوض عليها مع وزارة المالية، ثم متابعتها وتنفيذها، مع إصدار تقارير دورية للوزارة والإدارة المحلية ومجلس الوزراء.

وشدد على أن صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية، يحتاج إلى تنسيق جيد مع هيئة الأبنية ومديريات التربية والتعليم، لسد العجز التمويلي من متحصلات رسوم الصيانة التي تُورَّد ضمن قرار رسوم الأنشطة والخدمات الإضافية، فبدون هذا التنسيق، قد تتحول الأموال إلى موارد مشتتة لا تحل مشكلة حقيقية.


وأكد أن المشكلة في صيانة المدارس ليست قدرًا محتومًا، بل هي مشكلة إدارة وتخطيط ومساءلة، فإذا قام الديوان العام بدوره التفاوضي، وقدمت المديريات تقديرات مبنية على دراسة ميدانية، ووضعت هيئة الأبنية خطة تصنيفية واضحة، ونسّق الصندوق مع الجميع لسد الفجوات التمويلية، فإننا لن نعاني إطلاقًا من مشكلة في أي نوع من أنواع الصيانة، وسيجد الابن الضال الاب الشرعي له. 


واختتم الدكتور سعيد صديق، منشوره قائلا إن صيانة المدارس ليست مجرد بند في الموازنة، بل هي رسالة للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور بأن التعليم يستحق بيئة آمنة وكريمة. وحين نُصلح المبنى، فإننا لا نُصلح جدرانًا فقط، بل نُصلح فرصًا تعليمية، ونحمي أرواحًا، ونبني مستقبلًا أكثر عدلًا واستدامة.