السبت 19 سبتمبر 2026 الموافق 08 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

محاولة طفل لزيادة مشاهدات قناته على يوتيوب تتحول إلى كارثة

طفل
طفل

محاولة طفل لزيادة مشاهدات قناته على يوتيوب تتحول إلى كارثة.. في واقعة غير متوقعة، تحولت رغبة طفل يبلغ من العمر 9 سنوات في زيادة مشاهدات قناته على YouTube إلى إنفاق إعلاني ضخم، بعدما استخدم بطاقة ائتمان مرتبطة بشركة والده لإطلاق حملات ترويجية متكررة، وصلت قيمتها – وفق رواية الأب – إلى نحو 118 ألف دولار خلال ثلاثة أسابيع.

وكان الطفل يدير قناة باسم Mighty Mike Plays، ينشر عبرها محتوى متعلقًا بألعاب مثل Minecraft وRoblox، قبل أن تتحول محاولته لزيادة انتشار مقاطعه إلى أزمة دفعت الأسرة إلى التفكير في إيقاف القناة واتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من الإنفاق.

البداية.. حملة إعلانية على يوتيوب بـ20 دولارًا

بحسب رواية الأب، الذي يُدعى ديف، بدأت القصة بصورة بسيطة عندما شرح لابنه كيفية إنشاء حملة إعلانية على منصة Google للترويج لأحد مقاطع القناة على يوتيوب.

وقال الأب إنه ساعد الطفل في إعداد حملة بميزانية بلغت 20 دولارًا، وشرح له كيفية تحديد الميزانية والجمهور المستهدف، دون أن يتوقع أن تتحول التجربة التعليمية إلى سلسلة من الحملات الإعلانية المكلفة.

لكن الطفل عاد لاحقًا إلى أدوات الإعلانات بمفرده، وبدأ في إطلاق حملات جديدة بصورة متكررة.

بطاقة الائتمان كانت محفوظة على الحساب

العامل الأكثر تأثيرًا في تضخم الفاتورة كان وجود بطاقة ائتمان تابعة لشركة الأب محفوظة مسبقًا ضمن حساب Google، بحسب الرواية المنشورة.

ومع استمرار الطفل في إنشاء الحملات من أجل زيادة مشاهدات قناته على يوتيوب على مدار نحو ثلاثة أسابيع، جرى تحميل تكاليف الإعلانات على وسيلة الدفع المحفوظة، بينما لم يكن الطفل مدركًا لحجم الميزانية التي كان ينفقها، وبدا أن الطفل تعامل مع الأمر بمنطق مباشر: كلما زاد الإنفاق، زادت المشاهدات.

وهكذا، تكررت الحملات إلى أن وصل إجمالي الإنفاق المزعوم إلى نحو 118 ألف دولار، وهي قيمة ضخمة مقارنة بالميزانية الصغيرة التي بدأت بها التجربة.

مشاهدات يوتيوب ارتفعت.. لكن التكلفة كانت صادمة

المفارقة أن الإعلانات حققت بالفعل جزءًا من الغرض الذي أُطلقت من أجله.

فبحسب رواية الأب، وصلت بعض مقاطع قناة ابنه على يوتيوب إلى نحو 200 ألف مشاهدة، كما بدأ مستخدمون آخرون في ملاحظة ظهور مقاطع Minecraft وRoblox الطويلة ضمن الإعلانات التي تعرضها المنصة.

لكن زيادة المشاهدات جاءت بتكلفة مالية هائلة، ما جعل نجاح الحملة من ناحية الوصول إلى الجمهور مرتبطًا بأزمة أكبر تتعلق بحجم الإنفاق غير المتوقع.

كيف اكتشف الأب ما حدث؟

لم يكتشف الأب حجم المبلغ إلا بعد أن استدعاه مديره، برفقة عدد من موظفي الشركة وفريق الشؤون المالية، لمناقشة الإنفاق الإعلاني.

وخلال الاجتماع، عُرض عليه كشف بالمبالغ التي أُنفقت على الحملات خلال الأسابيع الثلاثة، وطُلب منه تفسير الزيادة الكبيرة في الإنفاق.

وبحسب روايته، لم يكن يتوقع أن ابنه استمر في تشغيل الحملات الإعلانية بعد التجربة الأولى، أو أن تكلفة هذه الحملات تراكمت على بطاقة الائتمان التابعة للشركة.

الأسرة تواجه تبعات الواقعة

عندما سأل الأب ابنه عن الأمر، جاء رد الطفل مدركًا أنه يواجه مشكلة، قائلًا: "أنا بالتأكيد وقعت في ورطة".

ولا تزال هناك، وفق المعلومات المتاحة في الرواية، تساؤلات بشأن التداعيات العملية للواقعة، من بينها ما إذا كان الأب سيُطلب منه سداد المبلغ، وما إذا كانت الواقعة ستؤثر في وضعه الوظيفي داخل الشركة.

إجراءات لمنع تكرار الخطأ

دفعت الواقعة الأسرة إلى التفكير في اتخاذ مجموعة من الإجراءات لمنع تكرار الأمر، من بينها إيقاف قناة يوتيوب مؤقتًا، ووضع حدود للإنفاق، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية، فضلًا عن إزالة بيانات الدفع المحفوظة من الحسابات المستخدمة.

وتكشف الواقعة، بصرف النظر عن حجم المبلغ النهائي، عن مخاطر ترك وسائل الدفع المرتبطة بالحسابات الرقمية دون قيود واضحة، خصوصًا عندما يستخدم الأطفال أدوات إعلانية مصممة في الأساس للمستخدمين القادرين على فهم آثار الإنفاق المالي.

رواية الأب لم تخضع لتحقق مستقل

وتجدر الإشارة إلى أن تفاصيل هذه القصة تستند، وفق المادة المتاحة، إلى فيديو نشره الأب على قناة ابنه على يوتيوب، ولم ترد إفادة مستقلة من جهة العمل تؤكد الواقعة أو قيمة المبلغ المنفق.

كما لا يتضمن النص المتاح تأكيدًا رسميًا من Google بشأن تفاصيل الحملات أو إجمالي الإنفاق، ولذلك لا يمكن اعتبار قيمة الـ118 ألف دولار أو بقية التفاصيل المالية للواقعة مؤكدة بشكل مستقل.