بعد زيارة محمود عباس للقاهرة.. محمود الهباش يكشف تفاصيل التحرك الفلسطيني
قال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني وقاضي قضاة فلسطين، إن مصر تمثل دولة محورية في المنطقة والإقليم العربي، مؤكدًا أنها من أكثر الدول دعمًا واحتضانًا للقضية الفلسطينية، التي تتعامل معها باعتبارها قضية أمن قومي مصري.
وتتزامن تصريحات الهباش مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق بشأن تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع الإقليمية.
التنسيق المصري الفلسطيني في مقدمة الأولويات
وأضاف الهباش، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا زهرة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التواصل والتنسيق مع مصر يأتيان في مقدمة أولويات القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، الذي يحرص على التشاور مع الرئيس عبد الفتاح السيسي والمسؤولين المصريين بشأن تطورات القضية الفلسطينية.

وأوضح أن هذا التنسيق يستهدف دعم التحرك الفلسطيني وتحقيق مزيد من التقدم على المستويات العربية والإسلامية والدولية، في ظل استمرار الجهود المرتبطة بالقضية الفلسطينية وملف قطاع غزة.
دور مصر في المصالحة الفلسطينية
وأشار مستشار الرئيس الفلسطيني إلى أن مصر تضطلع بدور في جهود المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، موضحًا أن القاهرة تستضيف تحركات ولقاءات مرتبطة بالملف الفلسطيني.
وأضاف أن التنسيق مع مصر يمثل ركيزة من ركائز السياسة الرسمية الفلسطينية، مؤكدًا أن زيارة الرئيس محمود عباس إلى القاهرة تأتي في سياق تشاوري يهدف إلى تعزيز التنسيق بين الجانبين الفلسطيني والمصري، بما ينعكس على الموقف العربي تجاه التطورات الفلسطينية.
وتؤكد تصريحات الهباش أهمية استمرار التواصل بين الجانبين، بالتزامن مع التحركات المصرية والفلسطينية بشأن مستجدات القضية الفلسطينية وقطاع غزة.
الهباش يتحدث عن جهود وقف الحرب في غزة
وتطرق الهباش إلى الجهود المتعلقة بوقف الأعمال الحربية في قطاع غزة، مشيرًا إلى الدور الذي نسبه إلى مؤتمر شرم الشيخ في التوصل إلى اتفاق للتهدئة.
وقال إن إسرائيل لم تلتزم، وفق تقييمه، بالمستوى المطلوب من الاتفاق، مؤكدًا أن التحرك الفلسطيني يستهدف دفع الأطراف المعنية إلى احترام الاتفاقات والقرارات الدولية ذات الصلة.
وأكد الهباش أن الموقف المصري من ملف التهجير والعمليات العسكرية الإسرائيلية واضح، مشيرًا إلى أن الجانب الفلسطيني يرى ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل وقف الحرب ومنع تهجير الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، أكدت مصر خلال مباحثات الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس محمود عباس مواصلة التنسيق بشأن القضية الفلسطينية، مع تجديد موقفها الرافض للتهجير وتصفية القضية الفلسطينية.
وأوضح مستشار الرئيس الفلسطيني أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف التحرك على الساحة الدولية، وبصفة خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها طرفًا رئيسيًا في الجهود الرامية إلى وقف الحرب والتعامل مع تطورات قطاع غزة.
وأشار إلى أهمية التواصل مع الجانب الأمريكي بشأن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بقطاع غزة، وفق ما طرحه خلال تصريحاته.
دعوة للالتزام بالاتفاقات والقرارات الدولية
وأضاف الهباش أن المطلوب هو تكثيف الاتصالات والتحركات السياسية من أجل إلزام الأطراف المعنية باحترام الاتفاقات ووقف إطلاق النار، إلى جانب الالتزام بالشروط والمحددات الواردة في القرارات الدولية المتعلقة بقطاع غزة.
وأكد أن التحرك الفلسطيني يركز على استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية، بالتوازي مع التنسيق مع مصر والأطراف الدولية والعربية المعنية بالملف.
وقال الهباش إن مرور فترة طويلة على اتفاق شرم الشيخ دون تحقيق، بحسب وصفه، مستوى الالتزام المطلوب يمثل تحديًا أمام جهود تثبيت التهدئة.
وشدد على أهمية التحرك مع الجانب الأمريكي والمجتمع الدولي من أجل دعم تنفيذ الاتفاقات والقرارات ذات الصلة، مؤكدًا أن التنسيق المصري الفلسطيني يظل حاضرًا في التعامل مع مستجدات القضية الفلسطينية وقطاع غزة.