الأربعاء 16 سبتمبر 2026 الموافق 05 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مقترحات جديدة للحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي.. ما دور الشركات والجهات المختصة؟

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

قال بشير التغريني، خبير الذكاء الاصطناعي، إن هناك اختلافًا واضحًا بين وكلاء الذكاء الاصطناعي والنماذج التقليدية، موضحًا أن الوكلاء يعملون وفق مسار محدد يتم خلاله توجيه النظام نحو تنفيذ مهام وأهداف واضحة.

وأضاف خلال حواره عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا النوع من الأنظمة لا يقتصر على تقديم الإجابات للمستخدم، وإنما يرتبط بتنفيذ مجموعة من المهام وفق الهدف المحدد له، وهو ما يمثل تطورًا في طريقة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

اختبارات للتأكد من قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي

وأشار خبير الذكاء الاصطناعي إلى أن الأنظمة الحديثة تخضع لاختبارات تهدف إلى معرفة حدود قدراتها، ومدى إمكانية تطورها، وقدرتها على أداء المهام المختلفة.

وأوضح أن بعض هذه الاختبارات يتم إجراؤها قبل طرح الأنظمة للجمهور، وكذلك خلال مراحل النسخ التجريبية، بهدف التعرف على الأخطاء والمشكلات المحتملة قبل الوصول إلى نطاق أوسع من الاستخدام.

وأكد أن الهدف من هذه الاختبارات يتمثل في اكتشاف نقاط الضعف والمخاطر المحتملة في أنظمة الذكاء الاصطناعي والعمل على معالجتها، وليس دفع هذه الأنظمة نحو نتائج سلبية أو غير منضبطة.

تحديات وضع قوانين لتنظيم الذكاء الاصطناعي

ولفت بشير التغريني إلى أن أحد أبرز التحديات المطروحة حاليًا يتمثل في كيفية وضع تشريعات لتنظيم الذكاء الاصطناعي، سواء فيما يتعلق بالشركات التي تعمل على تطوير هذه التقنيات أو الجهات والأفراد الذين يستخدمونها.

وأوضح أن عددًا من الدول والجهات الدولية بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات لتنظيم الذكاء الاصطناعي، ومن بينها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلا أن التطور السريع للتكنولوجيا يجعل الوصول إلى إطار قانوني نهائي أمرًا معقدًا.

وأشار خبير الذكاء الاصطناعي إلى أن سرعة تطور التقنيات الذكية تؤدي إلى ظهور قضايا جديدة بصورة مستمرة، وهو ما يجعل التشريعات بحاجة إلى التكيف مع المستجدات بدلًا من الاعتماد على قواعد ثابتة لفترات طويلة.

وأوضح أن كل تطور جديد في قدرات الأنظمة الذكية يمكن أن يفرض جوانب إضافية تحتاج إلى التنظيم، الأمر الذي يمثل تحديًا أمام الجهات المسؤولة عن وضع القوانين والتشريعات الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

مقترحات للحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي

وأكد خبير الذكاء الاصطناعي إمكانية تنظيم عمل الشركات من خلال وضع آليات تضمن إبلاغ الجهات المختصة بالتطورات الجديدة التي تطرأ على أنظمتها.

كما طرح فكرة إجراء اختبارات مشتركة بين الشركات والجهات المعنية، بهدف التعرف على المخاطر المحتملة للأنظمة الجديدة، والعمل على وضع الإجراءات المناسبة للحد منها.

وتبرز هذه المقترحات في ظل التحول المتسارع الذي يشهده الذكاء الاصطناعي، خاصة مع توسع استخدام الوكلاء الأذكياء القادرين على تنفيذ المهام، وهو ما يجعل تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية أحد الملفات المطروحة بالتزامن مع تطور هذه التكنولوجيا.