«لما نشيل شجرة بنزرع مكانها».. أحمد موسى يكشف أسباب قطع الأشجار في ألمانيا ويشيد بالقاهرة
تحدث الإعلامي أحمد موسى عن طرق التعامل مع الأشجار خلال أعمال تطوير وتوسعة الطرق، مستعرضًا تجربة شهدها في القاهرة وأخرى شاهدها بنفسه في ألمانيا، مؤكدًا أن إزالة شجرة بسبب أعمال التطوير لا تعني بالضرورة التخلص منها، وإنما يمكن نقلها وزراعتها في مكان آخر أو استبدالها بنوع جديد.
وأوضح أحمد موسى خلال برنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" أن القاهرة شهدت تجربة، خلال أعمال التوسعة في شوارع مصر الجديدة، تم خلالها التعامل مع الأشجار بصورة مختلفة، مشيرًا إلى أن الأشجار لم تكن بالضرورة مصيرها الإزالة النهائية، وإنما جرى نقلها وزراعتها في أماكن أخرى.
تجربة في القاهرة لنقل الأشجار بدلًا من إعدامها
وأشار أحمد موسى إلى ما وصفها بأنها تجربة مهمة، قائلًا إن الشجرة يمكن اقتلاعها من جذورها ثم وضعها على سيارات نقل ونقلها إلى مكان آخر لإعادة زراعتها.
وقال: "الشجرة دي بتتشال من جدرها، شجرة بتتشال، تتحط على عربيات النقل، تتنقل، تتحط تتزرع".
وأكد أن هذه الطريقة تعني أنه في حالة وجود أعمال توسعة للطرق، يمكن الاستفادة من الأشجار الموجودة بدلًا من التخلص منها، وهو ما اعتبره نموذجًا يمكن الاستفادة منه.
أحمد موسى: «مش كل شجرة تتشال لازم تتعدم»
وشدد "موسى" على أن تطوير الطرق وتوسعتها ليس محل اعتراض، وإنما النقطة الأساسية، بحسب حديثه، هي طريقة التعامل مع الأشجار خلال هذه الأعمال.
وقال: "إنت بتاخد الشجر وتعدمه؟ لا، بتاخد الشجر تنقله تزرعه"، مؤكدًا أن نقل الأشجار إلى موقع آخر يمثل خيارًا متاحًا بدلًا من إعدامها.
وأضاف أن هذه التجربة، من وجهة نظره، تستحق التوقف أمامها باعتبارها طريقة للتوفيق بين تنفيذ المشروعات والحفاظ على المساحات الخضراء.
ماذا رأى أحمد موسى في ألمانيا؟
وانتقل أحمد موسى إلى تجربة مختلفة شاهدها بنفسه خلال وجوده في ألمانيا في شهر يوليو الماضي، موضحًا أنه كان يقيم في فندق تحيط به الأشجار والزهور، وأن الطريق من بوخم إلى دوسلدورف كان محاطًا بالأشجار.
وقال إن المشهد كان لافتًا من حيث كثافة الأشجار والزهور وجمال الطريق، قبل أن يشاهد خلال إحدى جولاته أشخاصًا يقومون بقطع عدد من الأشجار.
وأوضح: "إحنا ماشيين لقينا ناس بيقطعوا شجر في الشوارع، الجذور بتاعته كانت مبوظة الطرق وبتسبب حوادث".
لماذا قطعت ألمانيا بعض الأشجار؟
وأكد "موسى" أن الأشجار التي شاهد قطعها لم تكن تُزال بصورة عشوائية، موضحًا أنه سأل عن سبب قطعها، وكانت الإجابة مرتبطة بأضرار حدثت نتيجة امتداد جذورها.
وقال إن جذور بعض الأشجار أضرت بالطريق، وأدت إلى تغير مستوى الطريق وظهور ارتفاعات وانخفاضات فيه، وهو ما قد يسبب حوادث أو يؤثر على السيارات.
وأوضح أن امتداد الجذور لم يتوقف عند الطريق، وإنما وصل إلى المنازل أيضًا، وهو ما قد يؤثر على أساسات بعض المباني، خاصة مع الأشجار التي يصل عمرها إلى عشرات السنوات.
وأشار "موسى" إلى أن إزالة الأشجار في التجربة التي شاهدها بألمانيا كانت مرتبطة بسبب محدد، لكن ذلك لم يكن يعني التخلي عن زراعة الأشجار.
وقال: "بيشيل الشجرة لكن كمان قال لك اللي أنا بشيلها دي أزرع مكانها شجرة بنوع آخر".
وأوضح أن الفكرة تقوم على إزالة الشجرة التي أصبحت تسبب مشكلة واستبدالها بشجرة أخرى مناسبة للموقع، بحيث لا يتحول تنفيذ أعمال الإصلاح أو المعالجة إلى إلغاء للمساحات الخضراء.
وشدد أحمد موسى على أنه لا يعارض تنفيذ الطرق أو مشروعات التطوير، وإنما يرى ضرورة الاهتمام بالبديل الأخضر عند إزالة الأشجار.
وقال: "لو إنت عايز تعمل طريق، ما بقولش ما تعملش، اعمل، بس تشيل وتزرع زي ما بتعمل".
وأكد أن الفكرة الأساسية بالنسبة له هي ألا تكون إزالة الأشجار هي النهاية، وإنما يصاحبها نقل الأشجار أو زراعة بدائل عنها، بما يحقق التوازن بين تنفيذ المشروعات والحفاظ على الأشجار.