الأحد 13 سبتمبر 2026 الموافق 02 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

مفاجأة لكل زوجة.. هل يجوز إعطاء مال الزوج للأقارب المحتاجين؟

تعبيرية
تعبيرية

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، جواز تصرف الزوجة في المال الذي يعطيها لها زوجها لإخراجه في الصدقة، ومن ذلك إعطاؤه لعمها المحتاج، باعتبارها وكيلة عنه، بشرط الالتزام بمصارف الصدقة الصحيحة ووضع المال في موضعه المستحق.

هل يجوز التصدق من مال الزوج على العم المحتاج؟

أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الوكيل في المال يتصرف وفق ما يغلب على ظنه أن صاحب المال سيرضى به، مشيرًا إلى أن إعطاء المال لأحد الأقارب المحتاجين جائز إذا كان من المستحقين للصدقة أو الزكاة.

وأكد أن صلة القرابة لا تمنع إعطاء الصدقة، متى كان القريب مستحقًا لها بالفعل، مع ضرورة مراعاة حال المحتاجين وترتيب الأولويات عند توزيع أموال الصدقات.

هل السكن بالإيجار يعني أن الشخص مستحق للصدقة؟

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن مجرد السكن في منزل بالإيجار لا يكفي وحده للحكم بأن الشخص في حاجة ويستحق الصدقة، موضحًا أن بعض الأشخاص قد يكونون مستورين وقادرين على توفير احتياجاتهم الأساسية رغم إقامتهم في مسكن بالإيجار.

وأوضح أن معيار الاستحقاق يرتبط بالحاجة الفعلية للشخص وقدرته على تلبية متطلباته الأساسية، وليس بمجرد وجود ظرف معين مثل السكن بالإيجار.

من الأولى بالصدقة؟

وأضاف الشيخ عويضة عثمان أن هناك حالات يكون فيها أشخاص أشد احتياجًا من غيرهم، مثل المريض أو من لا يجد قوت يومه، ولذلك ينبغي عند إخراج الصدقة البحث عن الشخص الأكثر احتياجًا والأولى بالمساعدة.

وأكد أنه إذا تبين أن العم في حاجة حقيقية، ولا يوجد شخص آخر أشد احتياجًا منه، فيجوز إعطاؤه من المال الذي خصصه الزوج للصدقة، ولا حرج في ذلك.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على أهمية التزام الزوجة بالغرض الذي أعطاها زوجها المال من أجله، باعتبارها وكيلة عنه في إخراج الصدقة، مع ضرورة وضع المال في المصارف الصحيحة والتأكد من وصوله إلى مستحقيه.

وأوضح أن التصرف في مال الغير باعتباره وكالة يقتضي مراعاة ما يحقق الغرض الذي خصص المال من أجله، وأن يكون التصرف في حدود ما يغلب على الظن رضا صاحب المال به.

وأكد الشيخ عويضة عثمان أهمية تحري الأولى والأحق عند توزيع الصدقات، بما يحقق المقصود منها في سد حاجة المحتاجين، مشيرًا إلى أن الأقارب المحتاجين يمكن أن يكونوا من المستحقين للصدقة متى تحققت فيهم شروط الاستحقاق.

وبذلك، فإن إعطاء المال للعم المحتاج يكون جائزًا إذا كان مستحقًا للصدقة أو الزكاة، وكان ذلك داخلًا في الغرض الذي حدده الزوج عند إعطاء المال للزوجة، مع مراعاة وجود من هم أشد حاجة.

وتؤكد فتوى أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الزوجة يجوز لها إعطاء المال الذي وكلها زوجها في إخراجه صدقة إلى عمها المحتاج، بشرط أن يكون مستحقًا وأن يتم التصرف في المال وفق الغرض المخصص له. كما أن مجرد السكن بالإيجار لا يعني بالضرورة استحقاق الشخص للصدقة، إذ يجب النظر إلى حالته المادية وحاجته الفعلية، مع تقديم الأشد احتياجًا عند توزيع الصدقات.