الأحد 13 سبتمبر 2026 الموافق 02 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

اعتراف صادم من ترامب: أمريكا تتجسس على الصين قبل زيارة شي جين بينغ

الرئيس نيوز

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تتجسس على الصين، مبررًا ذلك بقيام بكين بالتجسس على واشنطن، وذلك قبل أسابيع من الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة.

اعتراف صادم من ترامب: أمريكا تتجسس على الصين قبل زيارة شي جين بينغ

وجاء اعتراف ترامب ليكسر أحد أبرز التابوهات المرتبطة بالعلاقات الدولية، إذ يُعد التجسس نشاطًا تمارسه أجهزة استخبارات مختلف الدول، لكنه عادة ما يبقى بعيدًا عن التصريحات العلنية، نظرًا لحساسية تداعياته السياسية والدبلوماسية.

وخلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، تحدث ترامب صراحة عن عمليات التجسس المتبادلة بين واشنطن وبكين، قائلًا: «الرئيس شي جين بينغ يتجسس علينا، ونحن نتجسس عليه».

وأضاف الرئيس الأمريكي، في معرض حديثه عن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني: «سيحضر الرئيس شي إلى البلاد خلال أسبوعين. نحن نتوافق معه، وعلاقاتنا به ممتازة».

وبرر ترامب موقف واشنطن قائلًا إن الصين تتجسس على الولايات المتحدة، مضيفًا أن بلاده تقوم بالمثل، وأنها «بارعة جدًا في القيام بذلك».

وتكتسب تصريحات ترامب أهمية خاصة، كونها تأتي قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن خلال الخريف، في إطار التحركات الرامية إلى تعزيز التواصل بين أكبر اقتصادين في العالم، رغم استمرار الخلافات بينهما.

وتأتي الزيارة المرتقبة بعد جولة ترامب إلى بكين في مايو الماضي، في وقت لا تزال فيه العلاقات الأمريكية الصينية تواجه ملفات شائكة تتعلق بالتجارة والأمن والتكنولوجيا والسياسة الدولية.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أشار في وقت سابق إلى أن زيارة ترامب السابقة إلى الصين حققت نتائج ملموسة محدودة، بما يعكس استمرار التوترات خلف التصريحات الإيجابية بشأن طبيعة العلاقات بين واشنطن وبكين.

ولا تقتصر المنافسة الاستخباراتية بين الولايات المتحدة والصين على التجسس التقليدي، بل تمتد إلى الحرب الإلكترونية والهجمات السيبرانية.

ومنذ عام 2023، اتهم مسؤولون أمريكيون الصين بالوقوف وراء عمليات اختراق استهدفت شبكات مرتبطة بالنقل العسكري ومحطات المياه وشركات الطاقة، وسط مخاوف أمريكية من إمكانية استخدام هذه القدرات لتعطيل البنية التحتية الحيوية في حال اندلاع صراع بشأن تايوان.

في المقابل، نفت بكين الاتهامات الأمريكية، ووجهت بدورها اتهامات إلى أجهزة الاستخبارات الأمريكية بتنفيذ عمليات تجسس وهجمات إلكترونية ضد أهداف صينية.

ويعكس اعتراف ترامب بالتجسس على الصين جانبًا من طبيعة المنافسة المتصاعدة بين واشنطن وبكين، حيث تتداخل اعتبارات الأمن القومي والتكنولوجيا والاقتصاد والسياسة بصورة متزايدة.

وبينما ظل التجسس لعقود نشاطًا سريًا تحيط به الدول عادةً قدرًا كبيرًا من التحفظ، فإن تصريحات ترامب تضع هذا النشاط بصورة مباشرة أمام الرأي العام، معتمدًا على مبدأ المعاملة بالمثل لتبرير عمليات التجسس الأمريكية.

ويشير هذا الطرح إلى تحول متزايد نحو البراغماتية في إدارة العلاقات الدولية، حيث تتقدم المصالح الاستراتيجية والأمنية على الاعتبارات الدبلوماسية التقليدية، في ظل استمرار التنافس بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ العالمي.