الجمعة 11 سبتمبر 2026 الموافق 29 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

حزب العدل يسأل: بعد 4 سنوات على وعد الـ150 ألف معلم.. أين كشف الحساب ولماذا ما زالت الحكومة تبحث عن مدرسين لسد العجز؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قال النائب حسام حسن الخشت نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل والمتحدث الرسمي باسم الحزب إن اعلان المركز الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء عن تعين 43 ألفا و400 معلم في المرحلة الخامسة من مسابقة المعلمين يجب ألا يمر باعتباره مجرد رقم جديد أو مانشيت احتفالي بل يجب أن يكون مناسبة لفتح كشف حساب كامل لخطة الدولة التي اعلنت في عام 2022 لتعيين 150 ألف معلم خلال خمس سنوات بواقع 30 ألف معلم سنويا بهدف سد عجز المعلمين

 

مسابقة المعلمين 

وأوضح الخشت أن الدولة اعلنت في عام 2022 عن خطة واضحة لتعيين 150 ألف معلم خلال خمس سنوات بواقع 30 ألف معلم سنويا لسد العجز في اعداد المعلمين وتحسين قدرة المدارس على تقديم الخدمة التعليمية

وأضاف أن السؤال اليوم وبعد أكثر من أربع سنوات ليس هل عينت الدولة معلمين ام لا فالإجابة بكل وضوح نعم ولكن السؤال الاهم هو ماذا تحقق من الخطة التي كان يفترض أن تعالج عجز المعلمين بصورة كلية

وأشار الخشت إلى أن المسار التنفيذي للخطة كشف عن فجوة زمنية بين الاعلان عن المسابقة وبين التعيين الفعلي حيث بدأت اجراءات الدفعة الاولى في عام 2022 بينما لم يتم تسكين الدفعة الاولى إلا في عام 2023 وبعدد بلغ 15 ألفا و902 معلم وهو ما يطرح تساؤلا مشروعا حول الفارق بين الارقام المستهدفة والارقام التي تحققت فعليا وفي توقيتاتها المعلنة

وتابع أن الصورة تصبح اكثر التباسا عند متابعة السنوات التالية حيث كانت الدولة تعلن عن دفعات جديدة من المسابقة في الوقت الذي ظل فيه عجز المعلمين قائما كما استمرت الوزارة في الاستعانة بمعلمي الحصة وغيرهم من الحلول المؤقتة لسد الاحتياجات داخل المدارس

وقال الخشت إن وزير التربية والتعليم سبق أن أعلن في عام 2024 أن عجز المعلمين وصل إلى نحو 460 ألف معلم كما تحدثت الوزارة في عام 2025 عن عجز يقترب من 469 ألف معلم وهو ما يكشف أن المشكلة لم تكن قد انتهت رغم مرور سنوات على اطلاق خطة الـ150 ألف معلم.

وأضاف أن الامر لا يتعلق فقط بعدد المعلمين وانما ينعكس بصورة مباشرة على شكل العملية التعليمية داخل المدارس فقد تحدثت وزارة التربية والتعليم عن وجود فصول تتجاوز كثافتها 200 و250 طالبا في بعض المناطق وهو ما يجعل قضية المعلم والفصل والمدرسة جزءا من ازمة واحدة تحتاج إلى تخطيط طويل المدى وليس إلى حلول متتابعة لادارة العجز من عام إلى آخر

وأكد الخشت أن اعلان تعيين 43 ألفا و400 معلم خطوة مهمة ونرحب بكل معلم جديد يدخل المدرسة ونعتبر سد العجز اولوية وطنية ولكن الترحيب بالتعيينات لا يعني التنازل عن حق المجتمع في معرفة حقيقة ما جرى في خطة الـ150 ألف معلم

وأوضح أن هناك فارقا كبيرا بين الاعلان عن مسابقة وبين التقدم إليها وبين اجتياز الاختبارات وبين التعاقد وبين استلام العمل فعليا داخل المدرسة وبين أن يؤدي هذا التعيين إلى خفض العجز في المكان الذي يحتاج إلى المعلم

وتساءل الخشت اذا كانت خطة الدولة تستهدف تعيين 30 ألف معلم سنويا لمدة خمس سنوات لسد العجز بصورة كلية فلماذا ما زالت الدولة بعد أربع سنوات تعلن مراحل جديدة من مسابقات التعيين بأعداد ضخمة ولماذا ما زالت تعتمد على اعداد كبيرة من معلمي الحصة لسد احتياجات المدارس.

 

مبادرة الـ30 ألف معلم

وأضاف أن وزارة التربية والتعليم اعلنت في عام 2025 أن عدد من تم تعيينهم ضمن مبادرة الـ30 ألف معلم سنويا بلغ 59 ألفا و815 معلما وهو رقم يجب أن يوضع أمام الخطة الاصلية التي تستهدف 150 ألف معلم خلال خمس سنوات حتى يستطيع الرأي العام أن يعرف بوضوح ماذا تحقق وماذا لم يتحقق

وقال الخشت إن المطلوب ليس التشكيك في أي تعيين او التقليل من جهد اي معلم وانما المطلوب هو كشف حساب واضح ومعلن يجيب عن اسئلة بسيطة ومباشرة كم كان عجز المعلمين عند اطلاق الخطة في 2022 وكم اصبح العجز في 2026 وكم معلما تم تعيينه فعليا في كل عام وكم منهم تسلم العمل وكم معلما خرج من الخدمة خلال الفترة نفسها وكم يبلغ العجز المتبقي حاليا

وأكد الخشت أن مصر لديها منظومة تعليمية تضم ملايين الطلاب ومئات الآلاف من الفصول ومئات الآلاف من المعلمين ولذلك فإن ادارة ملف المعلمين لا يمكن أن تقوم على رد الفعل او على مسابقة جديدة كل عام وانما تحتاج إلى خريطة واضحة للاحتياجات وتوقعات اعداد الطلاب وحركة الخروج من الخدمة والاحتياج الفعلي لكل محافظة وادارة تعليمية ومدرسة

واختتم الخشت قائلا إننا لا نريد مزيدا من المنشيتات بقدر ما نريد كشف حساب ولا نريد فقط أن نعرف كم شخصا نجح في المسابقة بل نريد أن نعرف كم معلما دخل المدرسة فعليا وكم انخفض العجز بعد هذه التعيينات

وأضاف بعد أربع سنوات على وعد الـ150 ألف معلم لا نحتاج إلى مانشيت جديد بقدر ما نحتاج إلى اجابة واضحة اين وصلت الخطة ومتى ينتهي العجز فعليا

وشدد الخشت على أن التعليم لا يدار بالمنشيتات وانما بالنتائج وان التحدي الحقيقي ليس اعلان ارقام جديدة وانما أن يشعر الطالب والمعلم وولي الامر بأن هذه التعيينات تحولت بالفعل إلى معلمين داخل الفصول ومدارس قادرة على تقديم تعليم افضل

وقال إن حزب العدل لا يعارض التعيين بل يطالب بأن يتحول التعيين من خبر في الصحف إلى نتيجة حقيقية يشعر بها المواطن داخل المدرسة وأن تكون لدى الحكومة الشجاعة لتقديم كشف حساب كامل عن خطة الـ150 ألف معلم منذ اعلانها وحتى اليوم