الأربعاء 02 سبتمبر 2026 الموافق 20 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عماد الدين أديب: «مبارك قال لي ربنا يبارك لك بعد مقال الخروج الآمن»

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

كشف الكاتب الصحفي والإعلامي عماد الدين أديب تفاصيل الحوار الذي أجراه مع الرئيس الراحل حسني مبارك عام 2007، والذي استمر نحو 7 ساعات، موضحًا أن الهدف منه كان توثيق شهادة تاريخية عن حرب أكتوبر، وليس تقديم دعم سياسي أو مجاملة للنظام.

وأوضح عماد الدين أديب خلال بودكاست "موعد مع لميس" أن مبارك وقتها كان رئيسًا لمصر منذ سنوات طويلة، قائلًا: "الرئيس مبارك حكم مصر كان وقتها في 2007 حوالي 26 سنة أو 25 سنة، ما كانش محتاج مني إن أنا ألمعه"، مشيرًا إلى أن الحوار جاء في مناسبة ذكرى تحرير سيناء يوم 25 أبريل.

وأضاف أن فكرة الحوار بدأت عندما طلب من وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف الاطلاع على أرشيف التلفزيون المصري لمعرفة المواد المتاحة عن مبارك وحرب أكتوبر، لافتًا إلى أنه فوجئ بأن المتاح كان قليلًا للغاية.

وقال "أديب": "طلبنا معلومة ما هو المتاح لحسني مبارك في حرب أكتوبر وجدنا دقيقة ونص فقط"، وهو ما دفعه للتفكير في إجراء حوار مطول يقدم شهادة للرئيس عن تلك المرحلة.

وأشار إلى أنه تواصل مع مبارك واقترح إجراء الحوار، وتم الاتفاق على إجرائه في ذكرى تحرير سيناء، مؤكدًا أن اللقاء كان بهدف تسجيل شهادة للتاريخ.

عماد الدين أديب: مبارك لم يهاجمني بسبب "الخروج الآمن"

وتحدث عماد الدين أديب عن الانتقادات التي تعرض لها بعد طرحه فكرة "الخروج الآمن"، مؤكدًا أن الرئيس مبارك نفسه لم يهاجمه بسبب هذا الطرح.

وقال: "ناس كتير هاجمتني بعد ما كتبت الخروج الآمن، الوحيد اللي ما هاجمنيش كان الرئيس السابق حسني مبارك"، موضحًا أن مبارك استمر في التواصل معه بعد ذلك.

وكشف عماد الدين أديب عن مكالمة جمعته بمبارك عقب الجدل، قائلًا إن الرئيس رد عليه برسالة تحمل طابعًا إنسانيًا، وأضاف: "قال لي ربنا يبارك لك يا ابني".

وأوضح أن علاقته بمبارك كانت تحمل جانبًا إنسانيًا، قائلًا: "أنا أحببته إنسانيًا وسأظل أحبه حتى نفسي الأخير إنسانيًا".

لماذا طرح أديب فكرة الخروج الآمن؟

وأوضح "أديب" أن فكرة الخروج الآمن جاءت بعد ملاحظته ظروف مبارك الصحية في ذلك الوقت، موضحًا أنه بدأ يتساءل عن قدرة الرئيس على الاستمرار في إدارة شؤون البلاد.

وقال: "إذا كان الرئيس بيخضع لعلاج وهو اللي كان طول السنين اللي فاتت منفردًا بتيسير أمور البلاد.. يبقى إزاي هيكمل".

وأضاف أنه نظر إلى الأمر من ثلاثة جوانب: إنسانية ووطنية ومحبة لمصر، معتبرًا أن الوقت كان مناسبًا لانتقال منظم للسلطة.

وأوضح "أديب" أن تصوره للخروج الآمن كان يعتمد على أن يطلب الرئيس تقصير مدة الحكم، وإجراء انتخابات عامة تحت إشراف دولي، مع التعهد بعدم الترشح مرة أخرى أو ترشيح أحد من أفراد أسرته.

وقال: "كان الوقت إن حد ياخده من إيده كده ويقوله كفاية"، موضحًا أن الهدف كان حدوث انتقال سلمي للسلطة بدلًا من وقوع أحداث أكثر صعوبة.

أديب: دفعنا ثمن عدم الانتقال السلمي

وأشار عماد الدين أديب إلى أن ما حدث عام 2011 كان نتيجة لغياب الانتقال السلمي، موضحًا أن مصر دفعت تكلفة كبيرة بسبب ذلك.

وقال: "ما حدث في 2011، دفعنا فاتورة 45 مليار وحوالي 10 آلاف شهيد وجريح، ولسه بندفع ثمن إن الانتقال لم يكن سلميًا".

وأكد أن رؤيته وقتها كانت نابعة من قناعة بأن الحفاظ على استقرار الدولة يحتاج إلى إدارة انتقال سياسي منظم، وليس مجرد استمرار الوضع القائم دون حلول.