الأربعاء 02 سبتمبر 2026 الموافق 20 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بالحذاء والطوب.. فتاة تعتدي على سائق أوبر لعدم دفع الأجرة

فتاة تعتدي على سائق
فتاة تعتدي على سائق أوبر

في واقعة وصفها سائق يعمل عبر أحد تطبيقات النقل الذكي بأنها «أغرب ما تعرض له خلال سنوات عمله»، تحولت رحلة بسيارته من الإسكندرية إلى القاهرة إلى مشادة انتهت باستدعاء الشرطة، بعدما قال إن الراكبة رفضت سداد أجرة الرحلة عقب وصولها، قبل أن تتطور الأمور إلى تبادل للاتهامات واعتداء بالطوب، وفق روايته.

السائق، الذي عرّف نفسه باسم عبدالرحمن وقال إنه من الإسكندرية ويعمل بسيارته عبر تطبيق «إن درايف» منذ نحو 3 سنوات، نشر تفاصيل الواقعة ومقاطع مصورة قال إنها توثق جانبًا من الأحداث، موضحًا أن هدفه من نشرها هو تحذير السائقين من التعرض لمواقف مماثلة.

تفاصيل تعدي فتاة على سائق أوبر 

وبحسب رواية سائق أوبر، بدأت الواقعة في الساعات الأولى من الصباح، عندما تلقى طلب رحلة من منطقة الهانوفيل بالإسكندرية إلى القاهرة.

وقال إن الراكبة أخبرته عند استقلالها السيارة بأن وجهتها منطقة الهرم، قبل أن تطلب إجراء مكالمة هاتفية من هاتفه المحمول، موضحة أن الشخص الذي طلب الرحلة هو أحد معارفها.

وخلال الطريق، توقف السائق في إحدى محطات الوقود وطلب من الراكبة مبلغًا من المال لشراء الوقود، إلا أنها أبلغته، بأنها لا تملك أموالًا في الوقت الحالي، وأن شخصًا آخر سيسدد له قيمة الرحلة عند الوصول.

بداية الخلاف بين سائق وفتاة

وأضاف سائق أوبر أنه بعد الوصول إلى منطقة الهرم طلبت منه الراكبة التوجه إلى منطقة أخرى والدخول في شوارع جانبية، قبل أن تنزل وتسأل عن شخص قالت إنه موجود في المنطقة.

وبحسب روايته، لم تعثر الراكبة على الشخص الذي كانت تبحث عنه، ثم طلبت منه مواصلة السير باتجاه فيصل.

السائق أكد أنه أبلغها بأنه لن يتمكن من مغادرة المكان قبل الحصول على مستحقاته، وأنه سيتوجه إلى قسم الشرطة في حال لم يحصل على أجرة الرحلة.

«مفيش فلوس.. خد بعضك وامشي»

قال عبدالرحمن إن الخلاف تصاعد بعد وصولهما إلى منطقة تضم عددًا من العقارات، حيث رفضت الراكبة، دفع قيمة الرحلة.

وأضاف أنها طلبت منه المغادرة، مؤكدًا أنه أصر على الحصول على حقه، قبل أن تتطور المشادة الكلامية إلى سباب وتهديدات.

وأوضح السائق أنه بدأ في تصوير ما يحدث، فيما قال إن الراكبة ألقت الحجارة في اتجاهه وفي اتجاه السيارة، الأمر الذي دفعه إلى الاتصال بشرطة النجدة.

وأشار إلى أن عددًا من الأشخاص الموجودين في الشارع تدخلوا في الواقعة ومنعوا الراكبة من مغادرة المكان إلى حين وصول الشرطة.

الشرطة تصل إلى المكان وتستمع إلى شهود الواقعة

ووفقًا لرواية السائق، وصلت قوة من الشرطة إلى المكان بعد دقائق من إبلاغه، واستمع الضابط إلى أقوال الطرفين، كما تحدث مع عدد من الموجودين في الشارع بشأن ما حدث.

وقال عبدالرحمن إنه أبلغ الضابط بوجود كاميرا داخل سيارته، وأن الرحلة وما جرى خلالها مسجل عليها، كما ذكر أن الضابط حاول الاستماع إلى رواية الراكبة بشأن سبب وجودها في المنطقة، وأنها قالت إنها كانت متوجهة إلى إحدى صديقاتها المقيمة في الطابق العاشر بأحد العقارات.

وبحسب رواية السائق، صعد أحد أفراد الشرطة إلى العقار للتحقق من الأمر، إلا أنه لم يعثر على شخص يعرف الراكبة هناك.

اتصال يزيد الشكوك

لم تتوقف تفاصيل الواقعة عند هذا الحد، إذ قال السائق إنه جرى الاتصال بالرقم الذي طلب الرحلة من خلال التطبيق، وردت سيدة قالت إنها لا تعرف الراكبة شخصيًا، وإنما كانت الأخيرة موجودة لدى إحدى صديقاتها قبل أن تغادر.

وأضاف أن أفراد الشرطة حاولوا خلال وجودهم بالقسم الوصول إلى حل يمكن من خلاله حصوله على قيمة الرحلة، إلا أن الأمور اتجهت إلى اتخاذ إجراءات رسمية بشأن الواقعة.

وبحسب روايته، أُبلغ السائق بأن استكمال الإجراءات القانونية قد يستغرق وقتًا، وأن الأمر قد يُحال إلى جهات التحقيق المختصة، لكنه قرر في النهاية عدم الاستمرار في تحرير الإجراءات، رغبة منه في العودة إلى عمله وتسليم الأموال التي كانت بحوزته.

وقال إنه وقع على مذكرة تصالح وغادر القسم دون الحصول على قيمة الرحلة، مؤكدًا أن قراره جاء لتجنب قضاء ساعات طويلة في الإجراءات.

كما روى أن أحد أفراد الشرطة ساعده في توفير قيمة الوقود اللازمة للعودة إلى الإسكندرية بعد أن تبين أن المبلغ المتبقي معه لا يكفي، وهو ما اعتبره موقفًا إنسانيًا لن ينساه.