الأربعاء 02 سبتمبر 2026 الموافق 20 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عماد الدين أديب يكشف أسرار حواره مع نتنياهو: «قلت له أنت قاتل»

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

كشف الإعلامي والكاتب الصحفي عماد الدين أديب، لماذا أجرى حوارًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال عماد الدين أديب خلال بودكاست "موعد مع لميس" إن إجراء حوار مع مسؤول إسرائيلي لا يعني بالضرورة تطبيعًا أو تأييدًا لوجهة نظره، مؤكدًا أن الأهم هو مضمون الحوار وما يتم طرحه من أسئلة ومواقف خلال اللقاء.

وأوضح "أديب" عن الجدل المثار حول حواره مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تعامل مع الأمر باعتباره عملًا صحفيًا يهدف إلى فهم الطرف الآخر ونقل الصورة كاملة، مشددًا على أن السؤال الأهم ليس "من حاورت؟" وإنما "ماذا قلت له؟".

عماد الدين أديب عن حواره مع نتنياهو: «ما تسألينيش أنا كلمت مين.. اسأليني أنا قلت له إيه»

وقال أديب: "ما تسألينيش أنا كلمت مين.. اسأليني أنا قلت له إيه"، موضحًا أن الصحفي يمكنه أن يحاور أي طرف، لكن ذلك لا يعني تبني أفكاره أو الدفاع عنها.

وأضاف أن التعامل مع إسرائيل يرتبط بثلاثة احتمالات فقط، وهي اعتبارها عدوًا، أو وجود اتفاق سلام معها، أو استمرار حالة "لا سلم ولا حرب"، مشيرًا إلى أن فهم المجتمع الإسرائيلي يحتاج إلى معرفة مباشرة وليس الاعتماد فقط على التقارير المكتوبة.

وتابع أن النزول إلى أرض الواقع وزيارة المناطق المختلفة داخل إسرائيل، ومنها المستوطنات والمسجد الأقصى والضفة الغربية، يمنح الصحفي قدرة أكبر على فهم التفاصيل ونقل الصورة كما هي، موضحًا أن المشاهدة المباشرة تختلف عن الاعتماد على الأوراق والدراسات فقط.

وأكد "أديب" أنه سبق له إجراء لقاءات مع شخصيات من مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أنه كان الصحفي الوحيد الذي تمكن من دخول مقر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات خلال فترة الحصار الإسرائيلي، وأجرى معه حوارًا استمر ساعتين ونصف الساعة قبل وفاته بشهر.

وأوضح أن عرض وجهة نظر الطرف الآخر لا يعني الترويج لها، قائلًا إن مهمة الصحفي هي طرح الأسئلة ومواجهة المسؤول بالحقائق، وليس الاكتفاء بسماع رواية واحدة.

وعن حواره مع نتنياهو، كشف أديب تفاصيل ما دار خلال اللقاء، قائلًا: "أنا طلعت وقلت له أنت قاتل، وقلت له ليه بتعملوا كده مع الفلسطينيين؟ وإمتى تخففوا الإجراءات؟"، موضحًا أنه واجهه بملفات تتعلق بأوضاع الفلسطينيين وتعذيب المعتقلين.

وأشار إلى أن الإعلام الإسرائيلي نفسه تناول تلك الحوارات، موضحًا أن بعض وسائل الإعلام هناك تحدثت عن أنه أحرج عددًا من المسؤولين الإسرائيليين، بينهم نتنياهو وشخصيات سياسية أخرى.

وشدد "أديب" على أن الحوار مع الخصم أو العدو لا يعني بالضرورة الاتفاق معه، موضحًا أن هناك فرقًا بين الاستماع إلى الطرف الآخر وبين تبني أفكاره، مستشهدًا بأن التاريخ شهد حوارات بين أطراف متصارعة في مختلف دول العالم.

وقال "أديب": "ممكن تمارس أكبر جريمة في التاريخ وأنت لا تكلم العدو، في المقابل يمكن أن تحقق سياسة العدو وأنت جالس في ستوديو تروج لأفكاره"، مؤكدًا أن معيار الحكم يكون في الموقف الذي يتخذه الشخص وما يقوله أثناء الحوار.

وأشار إلى أن عمل الصحفي يعتمد على مواجهة الأفكار بالحجة، وليس الابتعاد عن مصادر المعلومات، قائلًا إن فهم الأحداث يحتاج أحيانًا إلى الاقتراب من مصدرها لمعرفة ما يجري على أرض الواقع.