السبت 29 أغسطس 2026 الموافق 16 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

على خلفية انتقاده الفني لمصطفى كامل.. نقابة الصحفيين تتضامن مع طارق الشناوي وترفض الإساءة إليه

نقابة الصحفيين -
نقابة الصحفيين - أرشيفية

أعلنت لجنتا «الثقافية والفنية» و«الحريات» بنقابة الصحفيين تضامنهما الكامل مع الناقد الفني والصحفي طارق الشناوي، معربين عن رفضهما لما تعرض له من إساءة وتجاوزات شخصية في التصريحات الأخيرة للفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، وذلك على خلفية ممارسة الشناوي لدوره المهني وإبدائه رأيًا نقديًا في أداء فني.

وأكدت اللجنتان أن العبارات التي تضمنت مساسًا بشخص طارق الشناوي أو انتقاصًا من شأنه مرفوضة بشكل قاطع، ولا يمكن تبريرها باعتبارها مجرد رد على نقد أو اختلاف في وجهات النظر.

نقابة الصحفيين: النقد حق أصيل وليس امتيازًا

وشددت اللجنتان على أن مختلف مراحل وتيارات الفن المصري تظل قابلة للنقد والتقييم وإعادة القراءة، باعتبار أن من صميم عمل الناقد تناول الأعمال والتجارب والظواهر الفنية وتحليلها، سواء رأى فيها جوانب إيجابية أو سلبية، أو اعتبرها ناجحة أو متعثرة، طالما بقي النقد في إطاره المشروع ولم يتحول إلى سب أو قذف أو اتهامات بلا دليل.

وأوضحتا أن حق النقد ليس امتيازًا تمنحه جهة للناقد، وإنما هو جزء أصيل من حرية التعبير وحرية الصحافة والعمل الثقافي، مشيرتين إلى أن تطور الفنون لا يمكن أن يتحقق دون وجود أصوات نقدية قادرة على الاختلاف ومراجعة الأفكار السائدة ومناقشة التجارب الفنية، حتى عندما تكون الآراء صادمة أو غير متوافقة مع أصحاب الأعمال.

الرأي يواجه بالرأي والحجة بالحجة

وأكدت اللجنتان أن الاختلاف مع طارق الشناوي أو أي ناقد آخر بشأن تقييم عمل فني أو فنان لا يبرر بأي حال الإساءة إليه على المستوى الشخصي أو الانتقاص من قيمته.

وأشارتا إلى أن الرد الطبيعي على النقد يكون من خلال مناقشته وتفنيده، وأن الرأي يواجه بالرأي والحجة بالحجة، وليس بالتجريح أو التشهير أو محاولة إسكات أصحاب الآراء المخالفة.

وأعربت اللجنتان عن أسفهما لتحول نقاش فني كان من الممكن أن يبقى في إطاره المهني والطبيعي إلى سجال شخصي، خاصة عندما يصدر ذلك عن شخصية تشغل منصبًا نقابيًا عامًا، وهو ما يفرض عليها مسؤولية أكبر في احترام حق الآخرين في الاختلاف والتعبير.

التضامن مع الشناوي دفاع عن حرية النقد

وأوضحت اللجنتان أن تضامنهما مع طارق الشناوي لا يعني بالضرورة اتفاقهما مع جميع آرائه أو تقييماته النقدية، وإنما يأتي دفاعًا عن مبدأ أوسع يتمثل في حق الصحفي والناقد في التعبير عن رأيه بحرية، وحق الجمهور والمجتمع في الاستماع إلى آراء متعددة ومختلفة بشأن الفن والثقافة.

وأكدتا أن الاختلاف النقدي يجب ألا يتحول إلى إساءة شخصية أو انتقاص من أصحاب الآراء، مشددتين على أن الفن ليس مجالًا محظورًا على النقد، ولا توجد مرحلة أو أسماء أو تجارب فنية فوق التقييم والمراجعة وإعادة القراءة.

وأشارتا إلى أن ما قد يراه جيل معين إنجازًا فنيًا كبيرًا قد يكون محل نقاش بالنسبة إلى جيل آخر، كما أن الأعمال التي اعتُبرت ناجحة في فترة زمنية معينة يمكن أن تخضع لاحقًا لمعايير نقدية مختلفة، وهو أمر طبيعي في تطور الفن والثقافة.

تحذير من استخدام المناصب العامة للضغط على أصحاب الرأي

وحذرت لجنتا «الثقافية والفنية» و«الحريات» من خطورة استخدام المناصب العامة أو النقابية في مواجهة أصحاب الرأي أو ممارسة ضغوط معنوية عليهم بسبب مواقفهم النقدية، مؤكدة أن حرية النقد جزء أساسي من حرية الصحافة وحرية الإبداع.

وشددت اللجنتان على أن حماية مساحة النقد والحوار مسؤولية مشتركة تقع على عاتق النقابات والمؤسسات الثقافية والمجتمع، بما يضمن استمرار النقاش الفني في إطار مهني يحترم الاختلاف.

وفي ختام بيانهما، جددت لجنتا «الثقافية والفنية» و«الحريات» بنقابة الصحفيين تضامنهما مع الناقد الفني طارق الشناوي، ورفضهما أي إساءة شخصية يتعرض لها بسبب ممارسته لدوره النقدي، داعيتين إلى إعادة الخلاف إلى مساره الطبيعي باعتباره اختلافًا في الرأي ونقاشًا حول الفن وسجالًا بالحجة، بعيدًا عن التجريح أو الانتقاص من الأشخاص.