الأربعاء 26 أغسطس 2026 الموافق 13 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

«مستقبلهم اتعطل».. انتفاضة برلمانية لإنهاء أزمة تكليف خريجي الطب والصيدلة والأسنان والعلاج الطبيعي

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

تصاعدت التحركات البرلمانية الأيام الماضية للمطالبة لحسم أزمة تكليف خريجي كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، خاصة من دفعتي 2023 و2024، في ظل استمرار حالة من الغموض بشأن مواعيد ومعايير التكليف، وما ترتب عليها من أعباء مادية واجتماعية ومستقبل مهني معلق لآلاف الخريجين وأسرهم.

تحرك برلماني بشأن أزمة تكليف خريجي 2023 وتعيين أوائل الطب البيطري

في هذا السياق، تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بسؤال برلماني إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والدكتور وزير الصحة والسكان، والدكتور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن عدم تكليف عدد من خريجي كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي دفعة 2023، وعدم تعيين أوائل خريجي كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، دور مايو 2023، الحاصلين على تقدير عام «امتياز مع مرتبة الشرف»، البالغ عددهم 14 خريجا، وما ترتب على ذلك من آثار مهنية واجتماعية طالت آلاف الخريجين وأسرهم.

وقال النائب في سؤاله إن خريجي هذه الدفعة التحقوا بالكليات المذكورة في ظل العمل بنظام التكليف المعمول به وقتها، إلا أنه خلال العام الأخير من دراستهم صدر قرار بتطبيق نظام التكليف وفقا للاحتياجات الفعلية، وتم تطبيق هذا القرار على الدفعة نفسها بعد تخرجها، رغم أن الطلاب كانوا قد التحقوا بالكليات قبل صدور القرار الجديد.

وشدد النائب على أن هذا الأمر ترتب عليه عدم تكليف الآلاف من الخريجين، ما أدى إلى تعطل مستقبلهم المهني وتأثر أوضاعهم الاجتماعية والأسرية، رغم أنهم التحقوا بهذه الكليات بناءً على قواعد ونظام مختلف عما طبق عليهم بعد التخرج.

وطالب النائب إيهاب منصور الحكومة ممثلة في الجهات المختصة بضرورة إيجاد حل عاجل وعادل لأزمة هؤلاء الخريجين، بما يراعي الظروف التي التحقوا بها بالكليات قبل تغيير نظام التكليف، وبما يحفظ حقهم في استكمال مسيرتهم المهنية دون التأثر بقرارات صدرت بعد التحاقهم بالدراسة، بالإضافة إلى تأخير تعيين أوائل الطب البيطري جامعة القاهرة، ونما إلى علمنا أنه يرجع إلى مسألة نقل الدرجات المالية بين أقسام الكلية المختلفة، وهو ما تسبب في تعطل إجراءات تعيينهم رغم مرور فترة طويلة على تخرجهم.

ولفت النائب إلى أن هذا التأخير يأتي على الرغم من معاناة كلية الطب البيطري جامعة القاهرة من عجز واضح في أعداد أعضاء هيئة التدريس، الأمر الذي يجعل تعيين الأوائل ضرورة ملحة لسد هذا العجز والاستفادة من كفاءاتهم العلمية.

وطالب النائب إيهاب منصور الحكومة بالتدخل السريع لحل مشكلة نقل الدرجات المالية بين الأقسام، والإسراع بإجراءات تعيين الأوائل، خاصة في ظل حاجة الكلية الفعلية لهم لسد العجز في أعداد المعيدين والهيئة المعاونة.

ضرورة إعادة النظر في منظومة تكليف أطباء أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي

وفي السياق، طالبت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، بضرورة حل أزمة تأخر تكليف خريجي كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي من دفعتي 2023 و2024، والكشف عن أسباب عدم الاستفادة من هذه الكوادر الطبية الشابة، بالتزامن مع وجود عجز في بعض التخصصات داخل عدد من القرى والوحدات الصحية.

وقالت النائبة إن استمرار انتظار آلاف الخريجين لقرارات التكليف يضعهم وأسرهم أمام أعباء مادية واجتماعية متزايدة، فضلًا عن حالة من عدم الاستقرار، في الوقت الذي تحتاج فيه وحدات صحية عديدة إلى دعم أطقمها الطبية، خاصة الوحدات التي شهدت تطويرًا ضمن مبادرة «حياة كريمة».

وطالبت الحكومة بوضع خريطة دقيقة للاحتياجات الفعلية من الكوادر والتخصصات الطبية بمختلف المحافظات، وربط قرارات التكليف بحجم الاحتياج والتوزيع الجغرافي، مع إعلان الأعداد والتخصصات المطلوبة بشكل واضح وشفاف أمام الخريجين، داعيه إلى إعطاء أولوية في التكليف للقرى والمناطق الأكثر احتياجًا والمحافظات الحدودية والنائية، إلى جانب توفير حوافز مناسبة تساهم في جذب الكوادر الطبية للعمل بهذه المناطق وضمان استمرارهم بها.

وشددت عضو مجلس النواب على ضرورة إعادة النظر في منظومة التكليف بما يحقق التوازن بين احتياجات القطاع الصحي ومستقبل الخريجين، مؤكدة أنه لا يمكن أن تستمر معاناة خريجين ينتظرون فرص التكليف، بينما تعاني في المقابل بعض الوحدات الصحية من نقص في الأطباء والتخصصات المختلفة.


النائبة إيرين سعيد: الطلاب توقفوا عن دخول صيدلة.. والإقبال انخفض حوالي 50% بعد وقف التكليف

وقالت الدكتورة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، إن أزمة التكليف لا تقتصر على خريجي العلاج الطبيعي وحدهم، ولكنها تشمل أيضا خريجي كليات الصيدلة والأسنان الذين يواجهون نفس المشكلة.

وأضافت خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية "الشمس" أن هناك "سوء تنسيق مبكر بين وزارتي التعليم العالي والصحة بشأن أعداد المقبولين بهذه الكليات"، لافتة إلى أن "افتتاح الكليات الخاصة كان جزءا منها بلا معايير جودة جيدة".

وأوضحت أن صدور توصية قبل شهر تقريبا تقضي بالإغلاق لكل الكليات الخاصة التي لا تمتلك أماكن تدريب معتمدة لطلابها، دفع هذه الكليات إلى تدارك الأمر. ورأت أن عددا كبيرا من الكليات الخاصة تم افتتاحها بشكل جزافي دون الربط بين الطلاب الجدد واحتياجات سوق العمل، بحجة أن أي شخص يمتلك المال ويحصل على الحد الأدنى المقبول من الدرجات، يمكنه الالتحاق".

وشددت أن هذا الأمر أدى لتدفق أعداد كبيرة من الخريجين الذين يرغبون في التكليف الحكومي، لا سيما أن آلية التكليف المتبعة "غير منضبط لعدم وجود مسطرة واحدة للمساواة بين كل الطلاب"، موضحة أن التنسيق يعتمد التوزيع على المجموع، في المقابل تختلف طبيعة الامتحانات وأنظمة التقييم من كلية لأخرى.

ولفتت إلى أن بعض الكليات تتسم بتشدد يجعل تقدير "جيد جدًا" فيها يعادل تقدير "امتياز" في كليات أخرى، لافتة إلى أن آلية التوزيع تتجاهل التوزيع الجغرافي ومحل سكن المكلفين، ويخلق حالة من "اللخبطة والعشوائية".

وأضافت أن الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة رأى في النهاية، بعد مفاوضات وتقديم طلبات إحاطة بمجلس النواب، تكليف نصف الدفعات من الخريجين، موضحة أن مصر لا تعاني من فائض في الأطباء البشريين بل تسجل عجزا.

وأكدت أن أزمة الفائض تتركز في تخصصات الصيدلة، والأسنان، والعلاج الطبيعي التي شهدت افتتاح كليات خاصة بنسب مرتفعة لسهولة إنشائها استثماريا، مقارنة بكليات الطب البشري التي تتطلب بناء مستشفى ملحق بها.

وأضافت أن البطالة كانت تلعب دورا في توجه الطلاب لهذه التخصصات لكون التكليف الحكومي كان يضمن للخريج وظيفة حكومية مريحة تحميه من صعوبة سوق العمل في ظل الأزمات الاقتصادية، موضحة أن: "نسبة الإقبال تراجعت 40 و50%، عندما توقف التكليف بكليات الصيدلة، أو قالوا إنه لا يوجد تكليف والناس بطلت تروح صيدلة"، وفق قولها.

تحرك برلماني عاجل لإنهاء أزمة تكليف خريجي طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي

فيما تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن تداعيات استمرار تأخر إجراءات تكليف خريجي كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، خاصة خريجي دفعتي 2023 و2024، وما يترتب على ذلك من أعباء مادية واجتماعية وحالة من عدم الاستقرار بين آلاف الخريجين وأسرهم.

وأكد عبد الحميد أن القضية لا ينبغي اختزالها في مجرد موعد لإصدار قرارات التكليف، وإنما يجب التعامل معها باعتبارها ملفًا مرتبطًا بتخطيط القوى البشرية داخل القطاع الصحي، ومدى قدرة الدولة على الاستفادة من الاستثمارات التي أنفقتها الأسر والدولة في تعليم وتأهيل هذه الكوادر.

وتساءل عن كيفية وضع وزارة الصحة خريطة واضحة للاحتياجات الفعلية من أطباء الأسنان والصيادلة وأخصائيي العلاج الطبيعي على مستوى المحافظات، في ظل وجود مستشفيات ووحدات صحية ومؤسسات علاجية تعاني من نقص في بعض التخصصات.

وطالب بالكشف عن الأسس والمعايير التي يتم بناءً عليها تحديد أعداد المكلفين، ومدى وجود جدول زمني معلن لإنهاء إجراءات تكليف دفعات 2023 و2024، وآليات التعامل مع الفروق بين أعداد الخريجين والاحتياجات المعلنة.

مقترح بربط التكليف بالاحتياج والتوزيع الجغرافي

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة وضع منظومة أكثر مرونة تربط التكليف بالتوزيع الجغرافي والاحتياج الفعلي، مع ضمان العدالة والشفافية وإتاحة بيانات واضحة للخريجين بشأن موقفهم وترتيبهم وفرص التكليف.

واقترح دراسة التوسع في التكليف المرحلي بالمناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب توفير حوافز إضافية للكوادر التي تقبل العمل في المحافظات الحدودية والنائية، بما يسهم في تحقيق هدفين، هما توفير فرص عمل حقيقية للخريجين وسد العجز في المنشآت الصحية.

مطالب بحسم أزمة التكليف ومنع تكرارها

وطالب عبد الحميد الحكومة بحسم الملف في أسرع وقت، وإعلان رؤية متكاملة تمنع تكرار الأزمة مستقبلًا، مؤكدًا أن تأهيل آلاف الكوادر الطبية ثم بقاؤها خارج منظومة العمل يمثل إهدارًا للطاقات البشرية والاستثمار في التعليم، في الوقت الذي تحتاج فيه المنظومة الصحية إلى الكوادر المؤهلة للمشاركة في تقديم الخدمات للمواطنين.

وأكد أن المطلوب لا يقتصر على حلول مؤقتة، وإنما وضع سياسة واضحة ومستقرة لتخطيط وتكليف خريجي المهن الصحية، تحقق التوازن بين احتياجات الدولة وحقوق الخريجين وتكافؤ الفرص.

أزمة تكليف أطباء الأسنان.. مطالب بحركة تكميلية لاستيعاب خريجي دفعة 2023


وتقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن معايير حركة تكليف أطباء الأسنان من خريجي دفعات الجامعات المختلفة ومدى توافقها مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.

وتابع: خلال الفترة الأخيرة ما أُعلن بشأن حركة تكليف أطباء الأسنان من خريجي دفعة ٢٠٢٣، وما صاحبها من حالة من القلق والاستياء بين أعداد من الخريجين الذين أتموا سنوات الدراسة وفترة الامتياز الإجباري، ثم فوجئوا بعدم إدراج أسمائهم ضمن حركة التكليف، أو بإدراج نسب متفاوتة من خريجي الجامعات المختلفة دون إعلان واضح ومسبق للمعايير التي تم الاستناد إليها في تحديد أعداد ونسب من يتم تكليفهم.

وأضاف: حيث تزداد أهمية هذا الأمر في ظل ما يمثله التكليف من أهمية بالنسبة لخريجي كليات طب الأسنان، باعتباره أحد المسارات الرئيسية لبدء الحياة المهنية واكتساب الخبرة العملية داخل المؤسسات والمنشآت الصحية التابعة للدولة، فضلًا عن ارتباطه بصورة مباشرة باحتياجات المنظومة الصحية من الكوادر الطبية.

وأكد: ولا يقتصر الأمر هنا على حق الخريجين في الحصول على فرصة عمل، وإنما يتعلق بضرورة وجود قواعد واضحة وشفافة تحكم عملية توزيع فرص التكليف، بحيث يكون كل خريج على علم مسبق بالمعايير التي تحدد موقفه، وبما يضمن عدم وجود تفاوت غير مبرر بين خريجي الجامعات المختلفة، أو قرارات قد تؤدي إلى تمييز بينهم دون أسباب موضوعية ومعلنة.

وأوضح: كما أن عدم وضوح الأسس التي يتم بناءً عليها تحديد أعداد المكلفين من كل جامعة يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول مدى ارتباط حركة التكليف بالاحتياجات الفعلية للمنشآت الصحية في المحافظات، ومدى وجود خريجين مستوفين لشروط التكليف دون أن تتاح لهم فرصة الالتحاق بالمنظومة الصحية الحكومية، في الوقت الذي تعاني فيه بعض المناطق من نقص في أعداد الأطباء وأطباء الأسنان.

وأشار: ومن ناحية أخرى، فإن تطبيق أي نظام يعتمد على المفاضلة بين الخريجين يجب أن يستند إلى معايير موضوعية ومعلنة وقابلة للتحقق، وأن يتم تطبيقها بصورة موحدة على جميع الخريجين دون تمييز بسبب الجامعة التي تخرجوا فيها، مع مراعاة المبادئ الدستورية المتعلقة بالمساواة وتكافؤ الفرص.

وتابع: ومن هنا تبرز الحاجة إلى مراجعة منظومة تكليف أطباء الأسنان بصورة شاملة، والإعلان بوضوح عن الأسس التي يتم على أساسها تحديد أعداد ونسب التكليف، وما إذا كانت هناك دراسة فعلية لاحتياجات القطاع الصحي من أطباء الأسنان قبل إصدار حركة التكليف، وما إذا كانت تلك الاحتياجات تتناسب بالفعل مع أعداد الخريجين الذين تم استبعادهم من الحركة.

واستكمل: كما أن الأمر يستدعي توضيح موقف الوزارة من الخريجين الذين لم تشملهم حركة التكليف، وما إذا كانت هناك نية لإصدار حركة تكميلية لاستيعاب الأعداد المتبقية وفقًا للاحتياجات الفعلية للمنشآت الصحية، خاصة أن ترك أعداد كبيرة من الخريجين دون مسار واضح للالتحاق بالعمل قد يؤدي إلى إهدار سنوات الدراسة والتدريب، ويزيد من صعوبة حصولهم على الخبرة المهنية اللازمة.

وأضاف: لذلك أتوجه إلى الحكومة بالتساؤلات الآتية:

أولًا: ما المعايير والقواعد التفصيلية التي اعتمدت عليها وزارة الصحة والسكان في تحديد أعداد ونسب خريجي طب الأسنان الذين شملتهم حركة التكليف دفعة ٢٠٢٣، وهل تم إعلان هذه المعايير للخريجين قبل إعلان الحركة، وما مدى توحيد تطبيقها على خريجي الجامعات المختلفة؟

ثانيًا: ما الأسس التي تم بناءً عليها استبعاد أعداد من خريجي دفعة ٢٠٢٣ من حركة التكليف، وهل استند ذلك إلى دراسة معلنة ودقيقة للاحتياجات الفعلية للمنشآت الصحية من أطباء الأسنان على مستوى المحافظات، مع بيان أسباب وجود أي تفاوت في نسب التكليف بين الجامعات المختلفة؟

ثالثًا: ما الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع خريجي طب الأسنان، ووضع منظومة واضحة ومستقرة للتكليف تمنع تفاوت المعايير أو تغييرها من دفعة إلى أخرى دون إعلان مسبق، وما موقفها من الخريجين الذين لم تشملهم الحركة رغم استيفائهم المتطلبات الدراسية والتدريبية؟

وأكد: كما أننا نطالب الوزارة بإصدار حركة تكليف تكميلية لاستيعاب باقي خريجي الدفعة وفقًا للاحتياجات "الفعلية" للمنظومة الصحية، خاصة في المحافظات والمناطق التي تعاني من نقص في أعداد أطباء الأسنان، بما يحقق مصلحة الخريجين ويضمن في الوقت ذاته الاستفادة من الكوادر الطبية الشابة بدلًا من تركها خارج المنظومة الصحية، أو اضطرارهم للهجرة.

"تشريعية النواب": أزمة ملف تكليف خريجي كليات الطب يجب حسمها بأسرع وقت

قال النائب عاطف المغاوري عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن أزمة ملف تكليف خريجي كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة من دفعتي 2023 و2024 يجب أن يُحسم في أسرع وقت، تحقيقا لمبادئ العدالة والمساواة بين الخريجين، وإنهاء حالة القلق التي يعيشونها.

وأشار "المغاوري" في تصريحات خاصة لـ"الرئيس نيوز" إلى أن الدولة سمحت بالتوسع في إنشاء كليات الطب والصيدلة والعلاج الطبيعي، وفتحت الباب أمام زيادة أعداد الخريجين، وبالتالي لا يجوز أن نتركهم يواجهون البطالة بعد سنوات من الدراسة والتفوق، فهؤلاء من المتفوقين علميا، ومن غير المنطقي أن يصبح تفوقهم سببا في معاناتهم، فالبطالة في هذه التخصصات مدمرة، ليس فقط للخريجين، ولكن أيضا للدولة، فقد أنفقنا على تعليمهم، كما تحملت أسرهم أعباء مالية كبيرة حتى يتمكنوا من الالتحاق بكليات تحتاج إلى مصروفات ودراسة شاقة، ثم نجدهم بعد التخرج بلا فرصة عمل، وهو أمر يحتاج إلى إعادة نظر.

وأضاف: «للأسف رأيت إعلانا في وسط البلد يطلب عاملا بمؤهل عالي، وهذا أمر يدعو للحزن، وإذا استمر الوضع بهذا الشكل، فقد نجد يوما من يطلب عاملا يحمل درجة الماجستير أو الدكتوراه، لذلك يجب إعادة الاعتبار لمخرجات التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل».

وتابع: «لأن احترام مخرجات العملية التعليمية وتقديرها في سوق العمل هو أحد أهم ركائز استقرار الدولة وتعزيز حالة الرضا العام بين المواطنين، فندما يشعر الطالب بأن سنوات اجتهاده ستؤدي إلى فرصة عمل مناسبة، سيزداد احترامه لمؤسسات الدولة وثقته فيها».

ووجه عضو مجلس النواب رسالة إلى الخريجين قائلًا: «هؤلاء الشباب هم أبناء مصر وثروتها الحقيقية، ومصر تتميز بمواردها البشرية، ومن واجب الدولة أن تدير هذه الثروة إدارة رشيدة، وأن تحافظ عليها وتستثمر فيها، لا أن تهدرها، فالحكومات الرشيدة هي التي تحسن إدارة مواردها البشرية».

النائبة صافيناز طلعت: ملف التكليف أصبح قضية تمس آلاف الأسر المصرية ومن حق كل خريج معرفة مستقبله الوظيفي وفقًا للقانون

وتقدمت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، يطالب بسرعة حسم ملف تكليف خريجي كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة من دفعتي 2023 و2024 بالكامل، احترامًا لأحكام الدستور والقانون، وتحقيقًا لمبادئ العدالة والمساواة، وصونًا للمراكز القانونية المستقرة للخريجين.

وقالت النائبة في بيانها العاجل، إن ملف التكليف أصبح قضية تمس آلاف الأسر المصرية، مشيرة إلى أن من حق كل خريج معرفة مستقبله الوظيفي وفقًا للقانون، وأنه لا يجوز ترك هذا الملف للغموض أو التأجيل، خاصة أن الخريجين لم يكونوا طرفًا في أي قرارات أو سياسات إدارية ترتبت عليها الأزمة.

وأضافت النائبة أن أزمة التكليف تحولت إلى قضية رأي عام تمس مستقبل عشرات الآلاف من الشباب وأسرهم، كما أصبحت تمس الثقة في مؤسسات الدولة وسيادة القانون، مؤكدة أن استمرار التأخير والغموض في إدارة الملف يزيد من حالة القلق بين الخريجين.وأضافت أن القضية لا تتعلق بأرقام أو نسب، وإنما بحقوق قانونية ودستورية ومستقبل المنظومة الصحية المصرية، معتبرة أن الاستثمار في الكوادر الطبية هو السبيل الحقيقي لمعالجة الأزمة، وليس حرمان الخريجين من حقهم في التكليف.

وأكدت النائبة رفض تطبيق توصية سبتمبر 2022 الخاصة بالتكليف وفقًا للاحتياج بأثر رجعي على الطلاب الذين التحقوا بكلياتهم قبل صدورها، موضحة أن دفعات 2018 و2019 التحقت بالدراسة في ظل نظام قانوني كان يكفل التكليف، وأن أي تطبيق لاحق يخالف مبدأ عدم رجعية القرارات ويخل بالمراكز القانونية المستقرة والثقة المشروع
وأشارت إلى وجود تضارب في التصريحات الرسمية، إذ سبق الإعلان عن تطبيق النظام الجديد اعتبارًا من دفعة 2025، ثم جرى الحديث عن تطبيقه على "حركة تكليف 2025"، وهو ما أثار حالة من الالتباس تستوجب توضيحًا رسميًا من الحكومة.

كما أكدت صافيناز فرج أنه لا يجوز تحميل الخريجين نتائج التوسع في إنشاء الكليات أو زيادة أعداد المقبولين، باعتبارها سياسات لم يشاركوا في اتخاذه.

وأضافت أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت واضحة بضرورة إعلان أي تعديل في نظام التكليف قبل التحاق الطلاب بالكليات، حتى يكونوا على دراية بمستقبلهم، وليس بعد سنوات من الدراسة، لافتة إلى أن تأخر إنهاء إجراءات تكليف دفعة 2023، وعدم بدء إجراءات تكليف دفعة 2024 في المواعيد القانونية، يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالقانون.

وطالبت الحكومة بإصدار قرار عاجل بتكليف خريجي كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة من دفعتي 2023 و2024 بالكامل، وعدم تطبيق توصية سبتمبر 2022 بأثر رجعي، والالتزام بالمواعيد القانونية، وإعلان معايير الاحتياج والاختيار بشفافية، إلى جانب تقديم بيان واضح إلى مجلس النواب يوضح أسباب تأخر التكليف، والأساس القانوني للحركة التكميلية المتداولة، وخطة وزارة الصحة لإنهاء الأزمة بما يحقق العدالة وسيادة القانون.