60% من الاستثمارات للقطاع الخاص.. ماذا تكشف أرقام وزير المالية عن الاقتصاد المصري؟
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، أحمد كجوك، وزير المالية، لمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، إلى جانب استعراض آخر التطورات المتعلقة بأداء الاقتصاد المصري، ومستجدات الاستثمار والقطاع الخاص وتطوير المنظومة الضريبية.
وشهد اللقاء استعراض مجموعة من المؤشرات التي تعكس تحسن النشاط الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع استمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتوفير المزيد من الحوافز والتيسيرات أمام المستثمرين والشركات، بما يدعم زيادة الإنتاج والتشغيل والاستثمارات.
وزير المالية: القطاع الخاص يستحوذ على 60% من الاستثمارات
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، خلال اللقاء، أن مؤشرات الاقتصاد المصري تشهد تحسنًا ملحوظًا، بالتوازي مع استمرار نمو القطاع الخاص وزيادة دوره في النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن القطاع الخاص يستحوذ حاليًا على نحو 60% من الاستثمارات، وهو ما يعكس تنامي مساهمته في دعم النمو الاقتصادي وزيادة معدلات الاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل.
وأشار وزير المالية إلى أن تعزيز دور القطاع الخاص يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل توجه الدولة نحو زيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة في النشاط الاقتصادي وتحفيز الشركات على التوسع.
ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري
وتطرق اللقاء إلى تطورات مناخ الاستثمار في مصر، حيث أكد وزير المالية أن المستثمرين الدوليين جددوا ثقتهم في مسار الاقتصاد المصري، بالتزامن مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
وأوضح كجوك أن الإجراءات والإصلاحات التي نفذتها الدولة انعكست بصورة إيجابية على تقييمات المستثمرين لمناخ الاستثمار ومستويات المخاطر، مشيرًا إلى أن معدلات المخاطر تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014.
وأكد أهمية استمرار تكامل جهود مختلف مؤسسات الدولة لتعزيز التدفقات الاستثمارية، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مستدامة.
الصناعة والاتصالات والسياحة تقود النشاط الاقتصادي
وأشار وزير المالية إلى أن عددًا من القطاعات الاقتصادية شهد نشاطًا قويًا خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها قطاع الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة.
وأوضح أن تحسن أداء هذه القطاعات يعكس تطور مؤشرات النشاط الاقتصادي وتحسن مناخ الاستثمار، مؤكدًا أن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج والتشغيل.
وتعمل الحكومة على دعم القطاعات الإنتاجية والخدمية من خلال مجموعة من الإجراءات التي تستهدف إزالة المعوقات أمام المستثمرين وتحسين بيئة ممارسة الأعمال.
حوافز وتيسيرات جديدة لدعم الشركات
وأكد أحمد كجوك أن الدولة تواصل العمل على توفير المزيد من التيسيرات والحوافز أمام الشركات والمستثمرين، خاصة في المجالين الضريبي والجمركي.
وتستهدف هذه الإجراءات دعم توسع الشركات القائمة وتشجيعها على ضخ استثمارات جديدة، إلى جانب زيادة الإنتاج وخلق المزيد من فرص العمل وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في معدلات النمو الاقتصادي.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه حكومي يستهدف جعل السياسات المالية أكثر دعمًا للنشاط الاقتصادي، مع تحسين العلاقة بين الدولة ومجتمع الأعمال وتوفير بيئة أكثر كفاءة للاستثمار.
تطوير الخدمات الضريبية للمواطنين والممولين
وفي ملف التسهيلات الضريبية، أوضح وزير المالية أن الوزارة تستهدف تحويل الإجراءات المعلنة إلى خدمات فعلية يشعر بها المواطنون والممولون على أرض الواقع.
وأشار إلى استمرار التوسع في مراكز الخدمات الضريبية المميزة، إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية وإتاحتها بصورة أكثر سهولة وسرعة، بما يساعد على تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والجهد المطلوبين لإنجاز المعاملات.
وأكد أن تطوير المنظومة الضريبية لا يقتصر على تعديل الإجراءات، وإنما يمتد إلى تحسين تجربة المتعاملين ورفع مستوى الخدمات المقدمة وتعزيز الالتزام الطوعي.
تطبيق التصرفات العقارية يدخل مرحلة جديدة
وفي إطار خطة رقمنة الخدمات الحكومية، أشار وزير المالية إلى إطلاق تطبيق «التصرفات العقارية» باعتباره خطوة جديدة في تطوير الخدمات الضريبية المقدمة للأفراد.
ويتيح التطبيق للمواطن تنفيذ إجراءات التصرفات العقارية إلكترونيًا، بداية من تسجيل بيانات التصرف ورفع المستندات المطلوبة، ثم سداد الضريبة المستحقة، وصولًا إلى استخراج المخالصة إلكترونيًا.
ويسهم هذا التحول الرقمي في توفير الوقت والجهد على المواطنين، وتقليل الحاجة إلى التردد على المأموريات الضريبية، فضلًا عن دعم توجه الدولة نحو توسيع نطاق الخدمات الحكومية الإلكترونية.
وأكد كجوك استمرار الوزارة في تطوير الإدارة الضريبية من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا والاعتماد على الحلول الرقمية، بالتوازي مع تبسيط الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات.
كما شدد على أهمية تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال والاستماع بصورة مستمرة إلى مطالب المواطنين والممولين، بهدف التعرف على التحديات التي تواجههم والعمل على معالجتها.
وتستهدف هذه الإجراءات الارتقاء بجودة الخدمات الضريبية، وتحفيز الالتزام الطوعي، ورفع كفاءة الإدارة الضريبية، بما ينعكس على أداء المنظومة المالية بصورة عامة.
وتعكس الملفات التي ناقشها رئيس الوزراء ووزير المالية استمرار التركيز على دعم الاستثمار الخاص وتحسين بيئة الأعمال بالتوازي مع تطوير الإدارة المالية والضريبية.
ويأتي ارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 60% من الاستثمارات، إلى جانب تراجع مستويات المخاطر وتحسن أداء قطاعات الصناعة والاتصالات والسياحة، ليؤكد أهمية استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتوفير المزيد من الحوافز أمام المستثمرين.
كما يمثل التوسع في الخدمات الرقمية، وعلى رأسها تطبيق التصرفات العقارية، أحد محاور تحديث المنظومة الضريبية وتسهيل تعامل المواطنين والممولين مع الجهات الحكومية.